مديرة اليمنية تكشف لـ 14 أكتوبر” خفايا أزمة الطيران في الجزيرة المعزولة

14 أكتوبر / حديبو /خاص :
نبيل غالب:
لا تُقاس في سقطرى المسافات بالكيلومترات، بل بعدد المقاعد الشاغرة في الطائرة القادمة. هنا تتحول تذكرة السفر إلى موعد عملية جراحية، أو مقعد دراسي، أو شحنة دواء. وحين تتوقف الطائرة، تتوقف الجزيرة عن العالم.
هذا ما كشفته أحلام الحامد مديرة مكتب الخطوط الجوية اليمنية بمحافظة أرخبيل سقطرى، في حوار صريح مع “14 أكتوبر” .
الحامد التي تواجه يومياً دموع الأمهات وآهات المرضى الباحثين عن مقعد، وضعت النقاط على الحروف وكشفت قضايا تمس حياة كل سقطرى، منوهة بأن موظفي “اليمنية” في سقطرى لا يبيعون تذاكر، بل يديرون أزمات يومية. الطائرة التي تهبط هناك لا تحمل ركاباً فقط، تحمل دواء، وأمل طالب، ونَفَس مريض، وأن الجزيرة كلها تعتمد على رحلتين داخليتين فقط أسبوعياً ورحلة دولية واحدة. هذه الطاقة لا تغطي 10 % من الاحتياج. في موسم الرياح وإغلاق البحر، تتحول سقطرى إلى سجن كبير. خصصت “اليمنية” بلوك طوارئ بـ20 مقعداً للحالات الحرجة، لكن الحاجة أكبر بكثير.
وكشفت الحامد أن راتب الموظف 60 ألف ريال، والتذكرة «ذهاب وعودة» تصل الى 200 ألف، وأن سعر التذكرة بالدولار ثابت منذ 18 عاماً 100 دولار فقط، الكارثة في انهيار العملة اليمنية كما خسرت الشركة أسطولها ولم يتبق لها سوى 3 طائرات، ومع ذلك تشغّل لسقطرى 15 ساعة طيران أسبوعياً رغم الخسارة، والسائح الأجنبي مستعد أن يدفع ألف دولار ليشاهد شجرة دم الأخوين، لكنه يهرب لعدم ضمان الحجز، “نحن نطير بطائرة واحدة لجزيرة كاملة” بدون مطار متكامل ومحطات وقود وجسور جوية، سيبقى الطيران شرياناً ضعيفاً يخنق سقطرى.
وأوضحت احلام أن أسطوانة الغاز في عدن بـ7 آلاف، وفي سقطرى بـ19 ألفاً، كما أن المواد الغذائية تُخزن 5 أشهر وتباع بأعلى الأسعار، ناهيك عن أن حالات السرطان في ارتفاع مخيف، موجهة رسالة للحكومة والمنظمات: “العزلة تعني دماراً شاملاً، ونحن لا نطلب رفاهية، بل نطلب حق التنقل، مشيدة بدور وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة، والوالد الكابتن أحمد ناصر العلواني، والكابتن ناصر محمود، وعبدالله صالح، مؤكدة أنهم “لم يقصروا يوماً في خدمة أبناء سقطرى”، ولو مُنحت الحامد قراراً واحداً، سيكون “تجهيز مطار سقطرى ليصبح مطاراً متكاملاً بمواصفات عالمية مع محطات وقود”، هذا القرار وحده كفيل بتكثيف الرحلات، وتشغيل طائرات أكبر، وفتح خطوط دولية مباشرة.
