
بيونيانغ / 14 أكتوبر / متابعات:
أفادت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، اليوم الثلاثاء، بأن كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون، رُقيت إلى منصب أعلى في الحزب الحاكم خلال مؤتمر نادر لحزب العمال في بيونغ يانغ، في خطوة تعكس زيادة نفوذها في دوائر صنع القرار.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن اللجنة المركزية لحزب العمال عيّنت، أمس الاثنين، كيم يو جونغ مديرة كاملة لإدارة في الحزب، بعدما كانت تشغل منصب نائبة مدير إدارة.
وشهدت العاصمة بيونغ يانغ توافد الآلاف من نخب الحزب لحضور المؤتمر الذي يوجه جهود الدولة في شتى المجالات، من الدبلوماسية إلى التخطيط للحرب.
ويعقد مؤتمر حزب العمال مرة كل 5 سنوات، ويعد من أبرز المحطات السياسية في البلاد، إذ يرسم توجهات الدولة في ملفات تمتد من السياسة الخارجية إلى التخطيط العسكري.
ويُنظر إلى المؤتمر على نطاق واسع بوصفه منصة يعزز من خلالها كيم جونغ أون إحكام قبضته على السلطة.
وتعد كيم يو جونغ من أقرب الشخصيات إلى الزعيم الكوري الشمالي، ومن أكثر النساء نفوذا في النظام، إذ ظهرت في السنوات الأخيرة في مناسبات رسمية بارزة، كما أوكلت إليها مهمة إصدار بيانات تعكس مواقف بيونغ يانغ حيال كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
ولدت جونغ في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وهي واحدة من 3 أبناء للزعيم الراحل كيم جونغ ايل من شريكته الثالثة الراقصة السابقة كو يونغ هوي.
وتلقت تعليمها في سويسرا إلى جانب شقيقها، وبرز دورها السياسي بصورة متسارعة منذ تولي كيم جونغ أون السلطة عقب وفاة والده عام 2011.
في وقت لاحق من المؤتمر الذي يستمر عدة أيام، يتوقع أن يكشف كيم جونغ أون عن المرحلة التالية في برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية.
وقد تحوّلت الترسانـة النووية للبلاد في عهد كيم من مصدر قلق عالمي محدود إلى ما يتعامل معه بوصفه تهديدا حقيقيا.
وهذه المرة التاسعة التي ينعقد فيها مؤتمر حزب العمال في ظل حكم عائلة كيم الممتد لعقود في كوريا الشمالية.
وسيوجه اهتمام خاص أيضا إلى مكان وجود ابنة الزعيم الكوري الشمالي جو آي، التي برزت بوصفها الوريثة المحتملة لكوريا الشمالية، وفقا لجهاز الاستخبارات الوطنية في سول.
وفي المؤتمر السابق قبل 5 أعوام، أعلن كيم أن الولايات المتحدة هي "أكبر عدو" لبلاده، وهناك ترقب ما إذا كان كيم سيخفف هذا الموقف أو يضاعفه في المؤتمر الحالي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد كثّف مساعيه للتقارب مع كيم خلال جولة في آسيا العام الماضي، قائلًا إنه منفتح "بنسبة 100%" على عقد لقاء.
وحتى الآن، يمتنع كيم عن المشاركة في جهود استئناف الحوار الدبلوماسي رفيع المستوى.
