مكمن البدعة الشيطانية المقصودة تتلخص بامتناع كل محلات الصرافة عن استبدال كل صنوف العملات الأجنبية بعملات الريال اليمني الهابط أصلاً إلى منحدرات سحيقة.. فالمواطن المسكين المناشد لأهله وذويه وأصدقائه المتواجدين خلف ديار اليمن، والذي وجد نفسه مع قرب عيد الفطر المبارك بحالة حيص بيص لا يقوى على شراء ملابس لأفراد أسرته، وبالذات الأطفال، وكذا توفير مستلزمات العيد الأخرى. لذا ما كان بوسعه سوى الاستعانة بذويه وأقربائه لإسعافه وستر حاله ببضعة ريالات سعودية أو دولارات (عند الله وعندكم) استروا حالتي. بعض هؤلاء استجاب لأهلهم وأسعفوهم بما تيسر من العملات الأجنبية، وما إن يصل لعلمهم وصول الحوالة وتعم البهجة بين أوصالهم ويسارعون للركض نحو جهة محلات الصرافة المستلمة للحوالة، إلا ويحل محلها الكآبة القهر والتذمر.
نعم وصلت حوالتكم، وها هي، تفضل استلمها. بعد استكمال الإجراءات وبسرعة البرق يتم استكمال الإجراءات ويتم تسليم المواطن الغلبان الحوالة بالريال السعودي أو الدولارات الأمريكي، وقبل أن ينبس بعبارة “شكراً” يستبقه الصراف: عفواً سلمناك الحوالة النقدية، ولكن ليس لدينا قدرة على تحويلها لك إلى العملة المحلية.
يا للهول.. هل سمعتم بلداً من بلدان أرض الله الواسعة يمتنع عن تحويل العملة الصعبة إلى عملة محلية لا تساوي قدرتها الشرائية قيمة شراء قشاشة قمامة. يا ترى هل حصل ذلكم حتى مع أفلام الخيال أو مسرح اللا معقول، أم حتى في هوشلية الذكاء الاصطناعي؟ لا والله، إنها حيلة مقرفة لا يجيد صناعتها غير إبليس اللعين وأنجابه.
أيها العاقلون الفاهمون في بطون الأمور أفيدونا عن مصير الجنود من ذوي الريالات السعودية، كيف يقضون فترات عيد الفطر وبطونهم وأجسادهم وكذا ذووهم جياع عرايا، فيما الريالات السعودية تملأ جيوبهم.. أفيدونا يا مبدعي إبليس اللعين.. وكل عيد وأنتم جياع.
