
في هذا الصباح الندي العابق بعنفوان الوفاء الأكتوبري، يتقاطر صوب مقر نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين ثلة من نوارس النور والتنوير.. زميلات وزملاء الفقيدة الراحلة إلى دواخل وجداناتنا الحورية (أشجان المقطري).. رمزية العطاء المشع نوراً يضيء محالك كل الموجوعين من لا سند لهم غير يراع أشجان وزميلاتها وزملائها الخيرين، من شرعوا يراعهم وكل ملكاتهم للدفاع عن قيم الخير والعدل واستقامة الاعوجاج الحياتي المقيت.
إنه يوم الوفاء وتجديد العهد لحوريتهم وليهمسوا لها “لاعليك يا أشجاننا، عليك أن تسترخي في مضجعك مطمئنة فكلنا أشجان، لقد تشربنا من منابع لدنك شذرات النبل والإخلاص الصادق والذود المستميت لقهر كل بواطل المستهينين بحياة البشر”.
اطمئني يا أشجان، ها هو يراعك يشع بهاؤه بين جوانحنا، مضيئاً مشاعل نمتشقها جميعاً لننير بها طريق الحق وقول الحقيقة دون وجل.. لقد علمتِنا فطنة كيف يحترق الإنسان لينير دروب المستضعفين دون أن يبتغي غير رضا الضمير النقي والتقرب لرضا الباري عز وجل.
ها هي دعواتنا لك ليرتضيك الله إلى جواره في ملكوت السماء، لأنك طاهرة طهور الحوريات، نقية كالزلال، فليكرمنا الله جميعاً لنكون من أمثالك.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
