الحرب في إيران تدخل يومها المئة.. ولا مؤشر على انفراج قريب بالمفاوضات

واشنطن / طهران / 14 أكتوبر / وكالات:
تضغط الولايات المتحدة على دول أخرى أعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم مشروع قرار يجبر إيران على إبلاغ الوكالة بمصير مواقعها النووية التي تعرضت للقصف واليورانيوم المخصب الذي كان مخزناً فيها.
وينذر نص مشروع القرار الأميركي بزيادة تعقيد المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لأن طهران تبدي استياء من صدور قرارات ضدها في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واطلعت وكالة "رويترز"، اليوم الأحد، على النص الذي وُزع قبيل الاجتماع الفصلي هذا الأسبوع لمجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة.
ورغم أن قرارات سابقة صادرة عن مجلس الوكالة ضد إيران مرت بأغلبية مريحة، يمكن أن يواجه هذا النص مقاومة أكبر وذلك لأن الولايات المتحدة، إلى جانب إسرائيل، قصفت مواقع إيران النووية في يونيو الماضي، ومنذ ذلك الحين عجزت الوكالة عن العودة إلى تلك المواقع.
وورد في النص أنه يتعين على إيران أن "تزود الوكالة بمعلومات دقيقة عن حسابات المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للحماية.. وأن تتيح للوكالة جميع الصلاحيات التي تحتاجها للتحقق من هذه المعلومات"، وأكد أن الأمرين يجب أن يتما "دون تأخير" وأنهما "ضروريان وعاجلان".
غير أن النص لم يطلب إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي، رغم أن بعض الدبلوماسيين أشاروا إلى أن هذا الخيار قيد النظر وهو ما كان سيأتي استكمالاً لقرار اتخذه المجلس في 12 يونيو 2025 أعلن فيه انتهاك إيران لالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.
وبدأت إسرائيل قصف مواقع إيران النووية في 13 يونيو الماضي.
دخلت الحرب في إيران يومها المئة، اليوم الأحد، في ظل تصاعد التوترات وتبادل النيران بين واشنطن وطهران وفي ظل حالة جمود تسود المفاوضات.
وسلم وزير داخلية باكستان محسن نقوي، الذي تقود بلاده الوساطة بين الطرفين في هذه الحرب، اليوم الأحد، المسؤولين في طهران رسالة من إسلام آباد إلى القيادة الإيرانية.
وقال مصدر دبلوماسي إن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي حمل رسالة لإيران بشأن موافقة أميركا على تخفيف العقوبات.
هذا والتقى وزير الداخلية الباكستاني، الذي يزور طهران حالياً، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأوضحت مصادر مطلعة في وقت سابق، أن وزير الداخلية الباكستاني يحمل رسالة خاصة وُصفت بـ"الهامة جداً" من قائد الجيش عاصم منير إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران، أمس السبت، وكان في استقباله نظيره الإيراني إسكندر مؤمني.
وفي شأن متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أن الولايات المتحدة ستتيح استخدام أصول إيرانية لإعادة إعمار أضرار ما تسببت بها طهران في الخليج.
وأضاف المصدر أن واشنطن تبحث إمكانية استخدام الأصول أيضاً لدعم إصلاحِ أي أضرار مستقبلية.
وقالت الوكالة إن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وجّه فريقاً لتقييم تكاليف الأضرار التي ألحقتها إيران بالفعل، بالحلفاء في الخليج.
وفي ظل هذا التحرك الدبلوماسي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها أسقطت، أمس السبت، طائرتين إيرانيتين مسيرتين، كانتا تهددان حركة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز.
وأضافت القيادة أن القوات الأميركية لا تزال في حالة تأهب واستعداد لمواصلة الدفاع ضد أي هجوم إيراني.
ومنذ وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل تخوض الولايات المتحدة وإيران محادثات بوساطة باكستانية، ظلت محط أخذ ورد وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطعة، من دون أن ينجح الطرفان في التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.
وأغلقت طهران مضيق هرمز منذ بدء الحرب، بينما تفرض واشنطن منذ أسابيع حصاراً على الموانئ الإيرانية.
.jpg)
وكان المستشار العسكري للمرشد الأعلى محسن رضائي قال في مقابلة بثتها شبكة "سي إن إن" الأميركية، الجمعة، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية، "إن كان يرغب في التوصل لاتفاق".
ورغم تأكيد المعنيين بأن المباحثات حققت تقدماً في الآونة الأخيرة، تبقى العديد من نقاط التباين بين واشنطن وطهران، منها قضية مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي، ومواصلة إسرائيل الحرب في لبنان على حزب الله حليف إيران.
