
الكويت /عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
تجددت الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين. وفيما أكدت الكويت تصديها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أُطلقت صفارات الإنذار في البحرين.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في بيان، إن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق نتجت من اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهذه الهجمات. وبشكل شبه متزامن، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.
وقد تبنت طهران الاعتداءات الجديدة على لسان الحرس الثوري الذي أعلن استهداف قاعدة علي السالم الأميركية في الكويت بصواريخ باليستية، إضافة إلى منشآت تابعة للأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين، مبرراً ذلك باستهداف الولايات المتحدة منشآت اتصالات في قشم وسيريك.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اعتراضها عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز ودول خليجية. وأوضحت أن عمليات الاعتراض جاءت في إطار حماية الملاحة والأمن الإقليمي في المنطقة.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات استهدفت مواقع رادار إيرانية للمراقبة الساحلية في جزيرة قشم ومدينة غوروك، إضافة إلى إسقاط أربع طائرات مسيّرة إيرانية قالت إنها أُطلقت باتجاه مضيق هرمز وشكلت تهديداً لحركة الملاحة البحرية.
وكانت الكويت قد حمّلت إيران، الأربعاء الماضي، مسؤولية هجوم استهدف مطار الكويت الدولي، وأدى إلى سقوط قتيل وعشرات الجرحى وإلحاق أضرار بمبنى الركاب الرئيسي. وفي السياق ذاته، أعلنت الكويت طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين واستدعاء القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، وقررت تخفيض عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية واعتبار الدبلوماسيين غير مرغوب فيهما.
في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني استهداف مطار الكويت، مؤكداً أن عملياته استهدفت قاعدة علي السالم في الكويت ومقر الأسطول الأميركي الخامس في البحرين رداً على هجمات أميركية سابقة. كذلك أعلن استهداف مقر الأسطول الخامس بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما نفى الجيش الأميركي الرواية الإيرانية، وأكد أن طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت المطار مباشرةً.
ودانت الكويت الاعتداءات الإيرانية، معتبرة أنه "لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة". وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان صحافي، أن "هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي".
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، إعادة فتح المجال الجوي الكويتي عقب إغلاقه احترازياً. وقالت الهيئة في بيان اليوم، إن المجال الجوي أُغلق مؤقتاً لمدة ساعتين اعتباراً من الساعة الرابعة والربع فجراً، ضمن الإجراءات الاحترازية إثر تعرّض البلاد لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
من جهتها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن "إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين". كما دانت وزارة الخارجية البحرينية بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت فجر اليوم، داعية إيران إلى الكف عن اعتداءاتها والجنوح إلى السلام، وفتح مضيق هرمز كاملًا وبلا قيود، أو رسوم صونا لحرية الملاحة البحرية التي تكفلها القوانين الدولية والامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والكشف عن مواقع الألغام البحرية والتعاون في إزالتها.
وفي خضم هذه التطورات، وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة ومعدات ذات صلة إلى الكويت بقيمة 1.98 مليار دولار، مشيرة إلى أن شركة "أندوريل" ستكون المتعاقد الرئيسي للصفقة التي تشمل منصات وأنظمة مخصصة للتصدي للطائرات المسيّرة.
