باكستان تؤكد: جهود السلام مستمرة وننتظر رد عراقجي

واشنطن / اسلام اباد / 14 أكتوبر / متابعات:
وسط استمرار المفاوضات بين إيران وأميركا عن طريق باكستان، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب التلميح إلى "انقسامات النظام الإيراني". وأكد ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" اليوم الأربعاء أن "إيران غير قادرة على ترتيب أمورها".
كما أضاف أن على الإيرانيين أن يكونوا أكثر ذكاء في أقرب وقت. وكتب قائلاً: إيران لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي.. من الأفضل لها أن تصبح أكثر حنكة قريباً".
وفي رسالة تحذير جديدة، أرفق ترامب منشوره بصورة أظهرته يحمل رشاشاً وخلفه مشهد حربي، بينما كتب بما معناه "ولى زمن اللطف".
أتى ذلك، بعدما أشار ترامب أمس أيضاً إلى أن طهران أبلغت بلاده أنها "في حالة انهيار"، وفق تعبيره، دون أن يوضح كيف تم ذلك.
كما أكد أن بلاده هزمت إيران عسكرياً، مشدداً على أنها لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
بالتزامن أفادت مصادر أميركية مطلعة بأن الرئيس الأميركي قد يعمد إلى إطالة أمد الحصار البحري الذي فرضه على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الحالي، إثر تعثر الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية في التوصل لاتفاق ينهي الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قدم الأجحد الماضي إلى إسلام آباد مقترحا جديداً من أجل وقف الحرب نص على 3 مراحل، تبدأ بوقف الصراع بضمانات دولية، ثم رفع الحصار البحري الأميركي مقابل فتح مضيق هرمز مع بحث وضع هذا الممر الملاحي الحيوي، على أن يناقش لاحقاً الملف النووي الإيراني.
إلا أن هذا المقترح لا يرتقب أن يرضي واشنطن، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون.
في حين أشارت مصادر أخرى إلى احتمال تقديم طرح إيراني معدل خلال الأيام المقبلة، حسب ما نقلت شبكة "سي أن أن" أمس الثلاثاء.
من جهته أكد البيت الأبيض أن المفاوضات مستمرة، مشددا على ان ترامب لم يقبل باتفاق سيء لا يلبي المطالب الأميركية.
سياسيا جدد الرئيس ترامب تحذيراته لإيران من أجل الإسراع في إبرام اتفاق يوقف الحرب، أكد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أضاف شريف خلال اجتماع لمجلس الوزراء في إسلام آباد، اليوم الأربعاء، أن "جلسة ماراثونية" عقدت في العاصمة، خلال الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين الجانبين في 11 أبريل الحالي، مما أدى إلى إحراز تقدم في وقف إطلاق النار، لا يزال قائماً حتى اليوم.
كذلك أشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زار باكستان في عطلة نهاية الأسبوع، حيث جرت جولة مطولة أخرى من المحادثات بين إيران وباكستان. وأضاف أن عراقجي سافر لاحقا إلى سلطنة عمان، ثم عاد لفترة قصيرة قبل أن يغادر إلى روسيا.
وقال شريف إن الوزير الإيراني تحدث إليه هاتفياً قبل مغادرته إلى موسكو ، حيث "أكد أنه بعد مشاورات مع قيادته، سيرد في أقرب وقت ممكن".
إلا أن شريف لم يحدد طبيعة رد عراقجي. لكن باكستان كانت ذكرت سابقا أنها تسعى لاستضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
أتى ذلك، بعدما أكد مسؤول باكستاني رفيع في وقت سابق اليوم أن بلاده تواصل العمل على تقليص الفجوات بين الجانبين الأميركي والإيراني.
فيما كشف مسؤول حكومي باكستاني آخر أن "الإيرانيين بطيئون بشكل مؤلم في ردودهم".
كما أردف أنه "لا توجد على ما يبدو بنية قيادة واحدة لاتخاذ القرار"، مضيفاً أن الرد يستغرق أحياناً يومين أو ثلاثة، حسب "رويترز".
وكان ترامب تحدث مراراً عن انقسامات في الداخل الإيراني، تؤخر التوصل لاتفاق. فيما رد مسؤولون إيرانيون نافين الأمر جملة وتفصيلاً.

يشار إلى أن عراقجي كان قدم خلال زيارته الأخيرة إلى إسلام آباد، نهاية الأسبوع الماضي مقترحا جديدا لوقف الحرب، إلا أن إدارة ترامب لم تبدِ رضاها عن الطرح.
فيما أفادت مصادر أميركية مطلعة بأن طهران ستقدم خلال الأيام المقبلة مقترحاً معدلاً، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي بعد عن الجانب الإيراني.
