في كل منزل، هناك أساس لا يمكن الاستغناء عنه: الغاز المنزلي. لكن هذا الأساس لم يعد متوفرًا كما يجب، بل تحوّل إلى أزمة تتكرر، ومعاناة يعيشها الناس يومًا بعد يوم.
الأسطوانة التي كانت تُشترى بسهولة… أصبحت تبحث عنها وكأنها شيء نادر. طوابير طويلة، وانتظار لساعات - وربما أيام - وفي النهاية قد تعود إلى منزلك دون أن تحصل عليها.
أي حياة هذه؟
أمٌّ تريد أن تُعد الطعام لأطفالها، تقف عاجزة… كل شيء جاهز، إلا الغاز.
وأبٌ يخرج منذ الصباح، يبحث ويسأل، وفي كل مرة يسمع: “ما فيش… خلص.”
وهنا تبدأ المعاناة الحقيقية. الناس تضطر للشراء من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، تدفع فوق طاقتها… لا لأنها تريد، بل لأنها مُجبرة.
كيف يُترك المواطن بين خيارين: انتظار بلا نهاية… أو دفع أضعاف السعر؟
أين الرقابة؟ أين التنظيم؟ أين الحلول؟
لم تعد الأزمة مجرد نقص… بل فوضى. من يحصل على الغاز بسهولة، وآخر لا يحصل عليه أبدًا. من يشتري بسعر معقول، وآخر يُستغل بأضعافه.
أي عدالة في ذلك؟
في عدن، لم يعد الغاز مجرد وسيلة للطهي… بل همًّا يوميًا يرهق الناس، وضغطًا يثقل حياتهم. ومع كل أزمة تتكرر… يتكرر المشهد، وتتكرر المعاناة، ويستمر الصمت.
لكن إلى متى؟
هل من الطبيعي أن يعيش الناس في قلق دائم؟ هل يُعقل أن تتحول أبسط الاحتياجات إلى أزمة معقدة؟ المواطن لا يطلب الكثير… فقط يريد حياة طبيعية: غاز متوفر، بسعر مناسب، وبطريقة عادلة.
رسالة إلى المسؤولين: هذه ليست مشكلة عابرة… بل قضية تمس كل بيت.
تنظيم التوزيع، مراقبة السوق، وقف الاستغلال، وتوفير الكميات.. ليست حلولًا صعبة، لكنها تحتاج إرادة. لأن استمرار الأزمة… يعني استمرار المعاناة.
الخاتمة:
في عدن… لم تعد المشكلة نقص الغاز فقط، بل غياب الحل.
وبين طابور لا ينتهي، وسعر لا يُحتمل، يبقى المواطن عالقًا في دائرةٍ لا تنكسر.
فإما أن تُكسر اليوم… أو سيبقى كل بيت مهددًا بأزمةٍ تتكرر… في أي لحظة.
