
باماكو/ 14 أكتوبر / متابعات:
في خضم تطورات ميدانية متسارعة، تحدثت جهات مرتبطة بـفاغنر، أو ما يُعرف بـ"الفيلق الإفريقي" التابع لوزارة الدفاع الروسية، عن خوض "معركة عامة من أجل مالي" إلى جانب الجيش المالي ضد جماعات مسلحة، في وقت تتضارب فيه المعطيات بشأن واقع السيطرة على الأرض.
ووفق نص متداول للتصريح، فإن القوات الروسية بالتعاون مع الجيش المالي تخوض مواجهات ضد تحالفات مسلحة تضم جبهة نصرة الإسلام والمسلمين وفصائل أخرى، مع الإشارة إلى معارك عنيفة في باماكو وكيدال وغاو وسيفاري، ووصف الوضع بأنه "متوتر للغاية".
غير أن هذا الخطاب يتزامن مع تقارير ميدانية متواترة تفيد بانسحاب عناصر روسية وقوات مالية من بعض مناطق الاشتباك، في ظل تقدم سريع لقوى محلية في الشمال، خصوصًا جبهة تحرير أزواد، التي تشير أنباء إلى تحركها نحو تمبكتو، المدينة التي تعيش وضعًا شبه محاصر.
وفي تطور أكثر حساسية، تتحدث مصادر عن دخول مئات المقاتلين من جبهة ماسينا، المنضوية ضمن جبهة نصرة الإسلام والمسلمين، إلى العاصمة باماكو، وسط غموض شبه كامل حول الوضع الأمني داخل المدينة، وعدم صدور رواية رسمية واضحة حتى الآن.
وتعكس هذه التطورات تداخلا معقدا في مسار العمليات، بين رواية رسمية تتحدث عن "معركة حاسمة"، ووقائع ميدانية تشير إلى إعادة تموضع وانكشاف في بعض الجبهات، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة في الصراع داخل مالي.
