
الخرطوم / 14 أكتوبر / متابعات:
سمع دوي انفجار قوي أمس الجمعة في العاصمة السودانية الخرطوم التي يسيطر عليها الجيش السوداني، وفق ما ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية وشهود، حيث أعادت السلطات الأمر إلى انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب.
وتشهد الخرطوم هدوءاً نسبياً منذ استعادة الجيش الذي يدخل في نزاع مع قوات "الدعم السريع" منذ أبريل 2023، سيطرته على العاصمة العام الماضي.
وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في مدينة أم درمان الواقعة على ضفة النيل المقابلة للخرطوم، بسماع انفجار دوى في وسط الخرطوم.
وأفاد شاهد عيان في وسط المدينة بسماع "انفجار واحد، قوي"، لكنه أضاف أنه لم تكن هناك أية إشارات فورية على نشوب حريق أو تصاعد دخان.
في معرض الزهور الخرطوم تتنفس ألوانا وعطورا وأملا بالمستقبل
وأكد سكان في أحياء أخرى سماعهم دوي الانفجار.
وأفادت الشرطة السودانية في بيان بأن مواطنين قاموا "بإشعال حريق في مخلفات بمنطقة بري بالخرطوم شرق، مما أدى إلى انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب".
وأضاف البيان أن الحادثة لم تسفر "عن أية خسائر بشرية أو مادية".
وتقع منطقة بري قرب عديد من المواقع الاستراتيجية والعسكرية، بما في ذلك مقر القيادة العامة للجيش ومطار الخرطوم الدولي.
وحذرت الأمم المتحدة سابقاً من انتشار "الذخائر غير المنفجرة" في الخرطوم، إذ أفادت بالعثور على ألغام أرضية في جميع أنحاء المدينة.
وكثير من هذه الأجسام غير المنفجرة خلفها مقاتلو "الدعم السريع" الذين سيطروا على المدينة في الأيام الأولى للحرب.
وفي الأشهر التي أعقبت استعادة الجيش للعاصمة في مارس 2025، شنت قوات "الدعم السريع" غارات بطائرات مسيرة على قواعد عسكرية وبنى تحتية مدنية في المدينة.
إلا أنه لم تسجل أية غارات في الأشهر الأخيرة في الخرطوم التي عادت الحياة فيها إلى طبيعتها تدريجاً مع عودة 1,7 مليون نازح.
وخارج الخرطوم، استمرت الهجمات بالطائرات المسيرة التي يشنها الجيش وقوات "الدعم السريع" في تعطيل الحياة اليومية، حيث أسفرت بعض الضربات عن مقتل العشرات.
وهذا الأسبوع قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 500 مدني قتلوا في ضربات بالطيران المسير بين يناير ومنتصف مارس الماضي فحسب، خصوصاً في منطقة كردفان، مشيرة إلى "التأثير المدمر للأسلحة عالية التقنية والرخيصة نسبياً في المناطق المأهولة بالسكان".
وتقترب الحرب من عامها الثالث، وقد أودت بعشرات آلاف الأشخاص وتسببت في نزوح أكثر من 11 مليوناً بأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.
