
موسكو / كييف / 14 أكتوبر / متابعات:
ذكر مصدران في قطاع النفط أن مجمع "سالافات" للبتروكيماويات في جبال الأورال بروسيا أوقف عملياته أمس الثلاثاء، عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة.
وأكد الحاكم المحلي وقوع الهجوم الذي استهدف أحد أكبر مجمعات البتروكيماويات في روسيا، لكنه أشار إلى أن من المتوقع أن يعود المجمع لمستويات الإنتاج العادية في غضون أيام.
وأوضح المصدران أن وحدتي التكرير الرئيستين تعرضتا لأضرار لتتوقفا عن العمل، في حين لحقت أضرار أيضاً ببعض الوحدات الثانوية ومعدات أخرى. وأضاف المصدران أن الوحدتين الأساسيتين اللتين توقفتا عن العمل هما وحدة تقطير النفط الخام (سي دي يو- 6) التي تبلغ طاقتها 17140 طناً يومياً، ووحدة (سي دي يو- 4) التي يمكنها تكرير 11430 طناً من النفط ومكثفات الغاز يومياً، مرجحَين أن تستغرق الإصلاحات أسابيع أو حتى أشهر.
وينتج مجمع "سالافات" البنزين والديزل والكيروسين ومنتجات بترولية أخرى، بالإضافة إلى الغازات المسالة وكحول البوتيل والبولي إيثيلين والبولي ستايرين والأمونيا.
وتشير مصادر في قطاع النفط إلى أن المحطة كررت 7.2 مليون طن من النفط في 2024، ما يمثل نحو 2.7 في المئة من إجمالي إنتاج التكرير في روسيا. وأنتجت 2.5 مليون طن من الديزل و1.5 مليون طن من البنزين و700 ألف طن من زيت الوقود.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه لا يزال يعتقد أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا قريباً، على رغم استمرار الهجمات ووجود بعض المؤشرات على احتمال قيام موسكو بتصعيد الصراع. وأضاف ترمب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" عندما سُئل عن محادثاته مع بوتين "أعتقد أنه مستعد للتوصل إلى اتفاق". وسُجلت المقابلة أمس الثلاثاء وبثت اليوم الأربعاء. وقالت ثلاثة مصادر مقربة من "الكرملين" لـ"رويترز"، إن بوتين يرفض الدعوات للتفاوض على السلام مع
كييف، ومن المرجح أن يصعد الصراع الذي دخل عامه الخامس. ووعد ترمب بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في اليوم الأول من رئاسته في يناير 2025.
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ترفض نشر حلفاء كييف قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام. وأضافت أن روسيا ستعد قوة من هذا القبيل تهديداً مباشراً وهدفاً عسكرياً مشروعاً لها.
وجاءت تصريحات زاخاروفا بعدما جددت الدول الغربية الأعضاء في "تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا، هذا الأسبوع، تأكيد التزامها بنشر مثل هذه القوة عقب التوصل إلى وقف للأعمال القتالية.
في الثناء، قتل ستة أشخاص بضربات روسية على مدينتي سومي في شمال أوكرانيا وأوديسا في جنوبها، وفق ما أعلنت السلطات المحلية اليوم الأربعاء.
وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي، يواصل طرفا النزاع شن ضربات يومية على جانبي الجبهة تصاعدت حدتها منذ أشهر عدة، مما يتسبب في سقوط عدد متزايد من المدنيين.
وأفادت الأمم المتحدة بأن شهر يونيو 2026 شهد مقتل أكبر عدد من المدنيين في أوكرانيا منذ أبريل 2022.
وقتل ثلاثة أشخاص في سومي وأصيب 17 آخرون بجروح، بينهم مراهق يبلغ 16 سنة، بقنابل انزلاقية روسية، بحسب ما أفاد به حاكم هذه المنطقة الحدودية مع روسيا أوليغ غريغوروف، عبر "تيليغرام".
إلى ذلك استهدفت منطقة أوديسا بصواريخ وطائرات مسيرة روسية لليوم الخامس على التوالي، مما أسفر عن ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى، بحسب ما أعلن الحاكم الإقليمي أوليغ كيبر عبر "تيليغرام".
وأفاد بتضرر مستودع وخط أنابيب للغاز ومبنى آخر.
واستهدفت أوكرانيا بـ122 طائرة مسيرة هجومية، أسقط منها 101، وصاروخين أطلقتهما روسيا خلال الليل، بحسب ما جاء في تقرير يومي لسلاح الجو الأوكراني.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الأربعاء أن الجيش نفذ ضربات على موانئ أوديسا وتشورنومورسك في منطقة أوديسا، إضافة إلى ميناء دنيبرو - بوغ في جنوب أوكرانيا، وأوضحت الوزارة أن هذه الموانئ "تستخدم لإمداد القوات المسلحة الأوكرانية" بالاحتياجات اللازمة.
وذكرت الوزارة أن القوات الروسية استهدفت خزانات وقود، ومصانع لإنتاج مسيرات، وسفن إمداد تابعة للجيش الأوكراني.
وتقصف القوات الروسية بانتظام البنى التحتية للموانئ الأوكرانية، لا سيما في منطقة أوديسا.
وكثفت القوات الأوكرانية في الأيام الأخيرة هجماتها على سفن في بحر آزوف، وهو ممر مائي حيوي يستخدم لنقل المنتجات الزراعية الروسية المصدرة ولإمداد شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إلى أراضيها بالاحتياجات اللازمة.
ودفعت هذه الهجمات روسيا إلى النظر في "مسارات بديلة للنقل"، بحسب ما أعلنت وزارة الزراعة الثلاثاء.
وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة أوديسا أوليه كيبر إن "العدو شن مساء هجوماً جديداً على البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا. وخلال الهجوم، أصابت طائرة مسيرة معادية سفينة مدنية ترفع علم جزر مارشال".
وأضاف عبر قناته في "تيليغرام": "اندلع حريق على متن السفينة. وللأسف، قُتل شخصان".
وكان كيبر أعلن في وقت سابق أن سفينتين تجاريتين ترفعان علمَي تنزانيا وليبيريا وتبحران في البحر الأسود تعرضتا أيضاً لهجمات "قتل نتيجتها ربان إحدى السفينتين"، فيما أصيب ثلاثة من أفراد الطاقم، وعددهم 11.
وأوضح أن السفينتين المستهدفتين في البحر الأسود كانتا تبحران عبر الممرات المخصصة لتصدير الحبوب الأوكرانية، مضيفاً أن "كل واحدة من هذه الضربات العدائية تمثل جريمة حرب بحق المدنيين والملاحة المدنية والأمن الغذائي العالمي".
ويستهدف الجيش الروسي بانتظام البنية التحتية للموانئ الأوكرانية، ولا سيما في منطقة أوديسا. وكثفت أوكرانيا أخيراً هجماتها على روسيا، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية النفطية في محاولة لشل قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.
