لوحاتي كفلت أكثر من (90) يتيمًا.. وعدن هي الروح التي لا غنى عنها





14 أكتوبر/ خاص :
حاورها / رياض مطر :
لا تزال مدينة عدن تزخر بالمبدعين الذين استلهموا من جمالها وروحها الإنسانية أعمالاً إبداعية تركت بصمتها في المشهد الثقافي والفني، ومن بين هؤلاء الفنانة التشكيلية والشاعرة نادية علي أحمد المفلحي، التي جمعت بين الفن التشكيلي والشعر والعمل الإنساني، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة مميزة من خلال مشاركاتها المحلية والخارجية.
وفي هذا الحوار، تتحدث المفلحي عن تجربتها الفنية والإنسانية، وعلاقتها بعدن وسقطرى، وطموحاتها المستقبلية.

- سقطرى تمتلك مواهب تصنع ظاهرة تشكيلية مستقبلًا وأعكف على إنجاز ديواني الأول
- أستخدم القهوة والفحم في رسم لوحاتي وأتطلع إلى أعمال تلامس واقع الناس
- تلقيت دعوة للمشاركة في معرض بالعاصمة الفرنسية باريس

14 أكتوبر/ خاص :
حاورها / رياض مطر :
لا تزال مدينة عدن تزخر بالمبدعين الذين استلهموا من جمالها وروحها الإنسانية أعمالاً إبداعية تركت بصمتها في المشهد الثقافي والفني، ومن بين هؤلاء الفنانة التشكيلية والشاعرة نادية علي أحمد المفلحي، التي جمعت بين الفن التشكيلي والشعر والعمل الإنساني، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة مميزة من خلال مشاركاتها المحلية والخارجية.
وفي هذا الحوار، تتحدث المفلحي عن تجربتها الفنية والإنسانية، وعلاقتها بعدن وسقطرى، وطموحاتها المستقبلية.
■ متى بدأت علاقتك بالرسم، وكيف تطورت هذه الموهبة؟
الرسم هوايتي منذ الصغر، وتحولت مع مرور الوقت إلى لوحات تشكيلية شاركت بها في العديد من المعارض الفنية، سواء في معرضي الشخصي الأول الذي حمل عنوان «بريشة نادية»، أو من خلال المعارض الجماعية داخل اليمن وخارجها، وتسير هذه الهواية بالتوازي مع عملي الإنساني عبر المؤسسة التنموية والإنسانية غير الربحية التي أديرها وتحمل اسم «ملاذ»، وهو اسم إحدى لوحاتي التشكيلية، حيث ننفذ من خلالها مشاريع تستهدف الطفل والمرأة والفئات الأكثر احتياجًا، ونعمل على تمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا وتنمية قدراتهم بصورة مستدامة.
■ ما أبرز المدارس والأساليب التي تعتمدينها في الرسم؟
حتى الآن أرسم بأسلوب الواقعية مع التركيز على المواضيع التراثية، وأستخدم الألوان الزيتية، إضافة إلى الرسم بالقهوة والفحم، وهي من الطرق النادرة التي يعتمدها الفنانون التشكيليون.
■ حدثينا عن مشاركاتك في المعارض الفنية.
شاركت في عدد من المعارض التشكيلية داخل اليمن في عدن وسقطرى، كما شاركت في معارض خارجية في الرياض وجدة وسوريا ومصر وتركيا، وحاليًا تلقيت دعوة للمشاركة في معرض بالعاصمة الفرنسية باريس.
■ ماذا أضافت لك هذه المشاركات؟
أعتبر مجرد المشاركة في هذه المعارض إنجازًا بحد ذاته، كما أن العديد من لوحاتي بيعت خلالها، واستطعت من عائداتها كفالة أكثر من 90 يتيمًا، إضافة إلى حصولي على عدد من الشهادات التقديرية من الجهات المنظمة.
■ لم تقتصر تجربتك على الرسم، بل اتجهت أيضًا إلى التدريب، حدثينا عن ذلك.
قدمت دورات تدريبية في مبادئ الرسم للموهوبين الصغار، ثلاث مرات في عدن، ودورة للفتيات في يافع، ودورتين في سقطرى، وكانت تجربة ثرية للغاية.
■ كيف تصفين تجربتك في سقطرى؟
وجدت في سقطرى سحرًا خاصًا في طبيعتها وروعة أهلها وكرمهم وحبهم للتعلم، وكانت زيارتي الأولى بدعوة من مركز الإبداع في سقطرى، والثانية بدعوة من مؤسسة كوكب سقطرى المدعومة من اليونسكو، ورغم أن الدورتين كانتا تهدفان إلى غرس مبادئ الرسم لدى الناشئة، إلا أنهما كشفتا لي عن مواهب فنية واعدة، وأعتقد أن الاهتمام بها سيصنع مستقبلًا ظاهرة تشكيلية سقطرية مميزة.
■ وهل انعكست هذه التجارب على أعمالك الفنية؟
بالتأكيد، فقد ألهمتني سقطرى بطبيعتها وإنسانها العديد من اللوحات التي بيعت لزوار الجزيرة، كما رسمت أعمالًا تجسد الفولكلور اليافعي، ولاقت إعجابًا كبيرًا خلال المعارض التي شاركت فيها، كما حصلت في يافع على جائزة العر للإبداع وخدمة المجتمع.
■ ماذا تمثل لك مدينة عدن؟
عدن هي الروح التي لا غنى عنها، وستظل حاضرة في وجداننا بما تحمله من تاريخ وجمال وبساطة وسحر بحرها، وطيبة أهلها ووعيهم وثقافتهم، وقد جسدت ذلك في عدد من اللوحات، منها لوحة الزي العدني ولوحة منارة عدن، التي اشتراها نادي رجال الأعمال بمبلغ مليوني ريال يمني، وتبرعت بقيمتها لصالح مؤسسة السرطان.
■ كيف تقيمين علاقتك بالجهات الرسمية المعنية بالثقافة؟
علاقتي بمكتب الثقافة في العاصمة المؤقتة عدن ممتازة، وقد تشرفت بالمشاركة ضمن لجنة تحكيم مسابقة الرسم في مهرجان الطفل الموهوب الذي أقيم قبل أشهر، وكانت تجربة مميزة عززت علاقتي بالمكتب بوصفه الجهة الرسمية المعنية بالثقافة والإبداع.
■ إلى جانب الفن التشكيلي، لك تجربة في الشعر، ماذا عنها؟
أكتب الشعر الفصيح، وتتناول قصائدي الوطن والقضايا الإنسانية، وشاركت في العديد من الندوات الشعرية النسوية في عدن، وحصلت على المركز الأول في المسابقة الشعرية النسائية على مستوى محافظة عدن، كما شاركت في ندوات شعرية أخرى، وتأهلت للمشاركة في البرنامج التلفزيوني «شاعر البندر».
■ ما أبرز طموحاتك الإنسانية والفنية؟
أتمنى أن تحتوي دور الأيتام على لوحات تشكيلية تحمل رسائل إنسانية، بما يسهم في غرس قيم الرحمة والإنسانية في نفوس الأطفال الأيتام.
■ وماذا عن طموحك الشخصي؟
أعكف حاليًا على إنجاز ديواني الشعري الأول ليكون باكورة إنتاجي الأدبي، كما أتطلع إلى الاستمرار في إنتاج لوحات تشكيلية تلامس واقع الناس بأفراحهم وأتراحهم، وأن تتمكن مؤسسة «ملاذ» من مواصلة رسالتها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستهدفة.
■ كلمة أخيرة؟
أتمنى أن أواصل تقديم أعمال فنية وإنسانية تترك أثرًا إيجابيًا في المجتمع، وأن تبقى عدن منارة للإبداع وموطنًا للمواهب التي تصنع الجمال وتنشر قيم المحبة والإنسانية.


