مهرجان نجم البلدة.. منصة للترويج السياحي ... حضرموت.. قبلة السياحة اليمنية

- وزارة الثقافة والسياحة.. خطط واستراتيجيات مستقبلية
- الشباب.. ركيزة مستقبل السياحة
14 أكتوبر/خاص:
حاوره: شكري نصر مرسال:
في مدينة المكلا، عروس البحر العربي، حيث تتعانق أمواج البحر مع عبق التاريخ، يتجدد الموعد مع مهرجان نجم البلدة السياحي الذي أصبح علامة فارقة في المشهد الثقافي والسياحي بمحافظة حضرموت .
وبين أصداء الفعاليات المتنوعة والحضور الجماهيري، يبرز اهتمام وزارة الثقافة والسياحة بهذا الحدث من خلال مشاركة وكيل الوزارة الأستاذ حسين محمد السكاب، الذي أكد، خلال هذا اللقاء الذي أُجري معه في مقر إقامته بفندق نستو شرق مدينة المكلا، أن السياحة ليست مجرد ترف، بل رافعة اقتصادية وثقافية تعكس هوية اليمن وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية.
* مساء الخير أستاذ حسين، وأهلاً وسهلاً بكم في مدينة المكلا.
حياكم الله، وأتقدم بخالص الشكر لصحيفة 14 أكتوبر التي كانت وما تزال صوت اليمنيين وذاكرتهم الوطنية، ناقلةً أفراحهم وأتراحهم منذ تأسيسها وحتى اليوم.
* كيف ساهمت الوزارة في تنظيم ودعم فعاليات مهرجان نجم البلدة السياحي؟
منذ انطلاق المهرجان عام 2004، كانت وزارة السياحة حاضرة بقوة، واضعة بصمتها في مختلف فعالياته، وفي عام 2008 وضعنا خطة لتحويله إلى مهرجان سياحي وثقافي دولي بمشاركة عدد من الدول العربية، منها الأردن ومصر، إلا أن الظروف التي شهدها الوطن عام 2011 حالت دون تنفيذ تلك الرؤية.
* ما الأهداف التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها من خلال المهرجان؟
يمثل المهرجان منصة للترويج للمقومات السياحية والثقافية التي تتميز بها حضرموت، بما تمتلكه من شواطئ خلابة وإرث تاريخي عريق، كما نسعى إلى تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص عمل للشباب، إلى جانب تنفيذ دورات تدريبية للعاملين في المنشآت السياحية ليكونوا واجهة حضارية تعكس الصورة المشرقة للسياحة اليمنية.
* كيف ترون مكانة المكلا ضمن خارطة السياحة اليمنية؟
المكلا ليست مجرد مدينة، بل رمز حضاري وسياحي. فمن ناطحات السحاب في شبام، إلى حصن الغويزي، مرورًا ببئر برهوت وشواطئ حضرموت الفريدة، كلها مقومات تجعل حضرموت قبلة سياحية لليمنيين وللزوار من مختلف الدول.
* ما أبرز العقبات التي تواجه القطاع السياحي في اليمن؟
الأمن والاستقرار يمثلان التحدي الأكبر، إضافة إلى ضعف الوعي المجتمعي بأهمية السياحة كرافد اقتصادي مهم. ونحن نؤمن بأن بناء جيل واعٍ يبدأ من الأسرة والمدرسة والجامعة، ليكون قادرًا على إدراك أهمية السياحة في دعم الاقتصاد الوطني.
* هل لدى الوزارة خطط لجذب المستثمرين المحليين والأجانب؟
نعم، لدينا خطط وبرامج استثمارية، إلا أن نجاحها يرتبط بتوفر بيئة آمنة ومستقرة فغياب الأمن في بعض المناطق أدى إلى عزوف المستثمرين، وهو ما نعمل على تجاوزه في حضرموت وبقية المناطق المحررة.
* ما أبرز ملامح استراتيجية الوزارة لتطوير السياحة خلال المرحلة المقبلة؟
تشمل خطتنا ترميم عدد من المواقع الأثرية، وفي مقدمتها قصر سيئون ومتحف المكلا، إلى جانب تنظيم مهرجانات سياحية في حضرموت وسقطرى وتعز ومأرب، كما أطلقنا من مدينة المكلا جائزة “الدرع السياحي” لأفضل منشأة سياحية، بهدف تحفيز المنافسة والارتقاء بمستوى الخدمات.
* هل توجد برامج تعاون مع منظمات أو دول لدعم القطاع السياحي؟
لدينا تعاون مع المنظمة العالمية للسياحة والمنظمة العربية للسياحة، وننفذ برامج تدريبية لتأهيل الكوادر، وقد بدأنا هذه البرامج في المكلا، وسنواصل تنفيذها في عدن لإعداد كوادر وطنية مؤهلة لخدمة القطاع السياحي.
* كيف يمكن للسياحة أن تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي؟
السياحة ثروة اقتصادية قد تفوق النفط إذا ما أُحسن استثمارها، فنجاح السياحة الداخلية يمثل البوابة الحقيقية للسياحة الخارجية، ونحن نعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق ذلك.
* كيف يمكن للمجتمع المحلي أن يسهم في إنجاح السياحة؟
المجتمع المحلي هو الركيزة الأساسية، من خلال التوعية والتعليم والإعلام، ونحن نراهن على دوره في تعزيز ثقافة السياحة باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية.
* الشباب يمثلون ركيزة مستقبل السياحة.. فما رسالتكم لهم؟
الشباب هم قادة المستقبل، وعليهم الاهتمام بالتأهيل العلمي واكتساب المهارات الحديثة في إدارة السياحة، بما يمكنهم من مواكبة التطورات في هذا القطاع الحيوي.
* في ختام هذا اللقاء، ما الكلمة التي تودون توجيهها؟
أدعو المستثمرين وكل المهتمين بالقطاع السياحي إلى زيارة مدينة المكلا، والمشاركة في فعاليات مهرجان نجم البلدة السياحي، الذي يزخر هذا العام ببرامج متنوعة وجهود مخلصة تهدف إلى إبراز الوجه الحضاري للمدينة.
ولا يفوتني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لوكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الساحل والهضبة الأستاذ حسن سالم الجيلاني، على ما يبذله من جهود كبيرة وعمل دؤوب، فهو بحق خلية نحل تعمل من أجل إنجاح هذا الحدث السياحي الاستثنائي لعام 2026م.
* شكرًا لكم أستاذ حسين، ودمتم بخير.
الشكر موصول لكم شخصيًا، ولجميع أسرة صحيفة 14 أكتوبر، مع خالص تمنياتي لكم بدوام التوفيق والنجاح.
