
غزة / 14 أكتوبر / متابعات:
قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت رجلاً وزوجته وابنتهما البالغة من العمر ست سنوات في قطاع غزة اليوم الأربعاء، في وقت تتعثر المحادثات الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. وذكر مسعفون أن الغارة استهدفت مبنى سكنياً في دير البلح بوسط قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل عمر أبو قاسم وزوجته أسماء وابنتهما حبيبة. وأضافوا أن ابنهما نجا من الهجوم، لكنه أصيب.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت أحد مسلحي حركة "حماس".
وأفاد مسعفون بأن غارة جوية إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة أسفرت عن مقتل شخص. ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق حتى الآن في شأن هذه الغارة.
وذكر مسؤولون في قطاع الصحة أن هؤلاء القتلى الأربعة ينضمون إلى أكثر من 1100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا في هجمات إسرائيلية منذ سريان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بين إسرائيل و"حماس". ولا تكشف الحركة عادة عن عدد القتلى في صفوفها.
وأوقفت الهدنة أعمال القتال الرئيسة، لكنها لم تضع حداً للغارات الإسرائيلية شبه اليومية. وقتل مسلحون في غزة أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.
ويأتي أحدث تصعيد في أعمال العنف في وقت اختتم قادة "حماس" جولة أخرى من محادثات الهدنة في القاهرة أمس الثلاثاء. وتهدف المحادثات، التي توسطت فيها مصر وتركيا وقطر، إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة.
وقالت مصادر مطلعة إن المحادثات شملت نزع سلاح الحركة وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، وأضافت أنه لم يتحقق تقدم يذكر وسط انعدام ثقة كبير بين الجانبين.
وتشمل المرحلة الثانية أيضاً السماح للجنة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة بتسلم السلطة من "حماس" ونشر قوة أمنية دولية وبدء إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب.
وتعهدت خمس دول، هي إندونيسيا والمغرب وقازاخستان وكوسوفو وألبانيا، بالمشاركة بقوات في قوة الاستقرار الدولية المدعومة من واشنطن. ومع ذلك، لم يتم نشر أي منها حتى الآن، إذ توقفت المفاوضات بين "مجلس السلام" الذي يرأسه ترمب و"حماس" منذ أشهر.
وفي كلمة ألقاها يوم الإثنين الماضي خلال اجتماع للمانحين في بروكسل، قال الممثل السامي لمجلس السلام الخاص بغزة نيكولاي ملادينوف، إنه سيزور المغرب يوم الثلاثاء "للتوقيع على إسهام المغرب في قوة الاستقرار الدولية، ونأمل في أن نراهم قريباً على الأرض وهم يؤدون مهامهم".
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي لا يزال سارياً، وإن كان "بشكل غير كامل" مع استمرار الانتهاكات، مضيفاً أن "حماس" لم توافق بعد على ما اسماه "خريطة طريق" للمفاوضات.
واتهم القيادي في "حماس" باسم نعيم، ملادينوف بدعم موقف إسرائيل في المفاوضات، وعدم محاسبتها على انتهاك وقف إطلاق النار، أو عدم التزامها ببنود المرحلة الأولى من خطة ترمب.
وتنص الخطة على انسحاب إسرائيل إلى ما يعرف بالخط الأصفر، لكنها تواصل دفع قواتها إلى الأمام ببطء، وتحتل الآن فعلياً أكثر من 60 في المئة من القطاع.
وأكدت "حماس" مراراً أنه لا يمكن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام إلا بعد تنفيذ بنود المرحلة الأولى.
ويعيش الآن جميع سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة تقريباً، ومعظمهم نزحوا مرات عدة، في شريط ضيق من الأرض على طول الساحل، بشكل رئيسي في خيام موقتة أو مبان متضررة، في مناطق خاضعة لسيطرة "حماس".
ووفقاً للإحصاءات الإسرائيلية، قتل مسلحون بقيادة "حماس" 1200 شخص خلال هجومهم عبر الحدود في السابع من أكتوبر 2023. وقالت وزارة الصحة في غزة إن الهجوم الإسرائيلي على القطاع الذي أعقب ذلك أودى بحياة أكثر من 73 ألف فلسطيني.
