نخاطب اليوم كل مؤسسات الدولة والفعاليات المجتمعية في عدن وغيرها، لنقف جميعًا صفًا واحدًا خلف القيادة الواعدة لمحافظة عدن في مسعاها لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المدينة.
إن عدن اليوم تحتاج إلى تكاتف الجميع، إلى عمل موحد يضع مصلحة المدينة فوق كل اعتبار. وهذا ما لمسناه في مسعى محافظ عدن، خطوات جادة نحو تثبيت الأمن، وتحسين الخدمات، وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
ندعو كل مواطن اختار عدن موطنًا للعيش إلى المشاركة في هذا الجهد لتحقيق التنمية، وإلى رفض كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار.
إن عدن تستحق منا جميعًا أن نقف معها، أن نبنيها بكل ما أوتينا من قوة، وأن نحافظ على أمنها واستقرارها، وتفعيل دور فعاليات المجتمع المدني في دعم هذه الجهود الجمعية.
المحافظ شيخ اليافعي لم يأت من خارج السرب لهذه المدينة الحاضنة لجميع أبناء الوطن، له دور بارز في المشهد السياسي والأمني في جنوب اليمن. لقد لعب الوزير عبدالرحمن دورًا محوريًا في تأسيس وتطوير قوات الحزام الأمني وألوية الدعم والإسناد في محافظتي عدن ولحج، وشارك في تحرير عدن ولحج من ميليشيا الحوثي عام 2015، كما أنه ركز على تعزيز الأمن واستقرار الإدارة المحلية وإعادة تنظيم القوات الأمنية.
ويسعى المحافظ منذ أن تولى زمام الأمور في مدينة عدن إلى تحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، واستكمال توحيد الأجهزة الأمنية تحت مظلة وزارة الداخلية، والعمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتفعيل الموارد المحلية للمحافظة.
خاصة وأن قيادة محافظة عدن تتكون من شخصيات مقتدرة ومؤثرة في المشهد اليمني، بسبب دورهم القوي بعيدًا عن الأضواء، ويرون أن إحلال الاستقرار أولوية قصوى للسلطة المحلية، مع تعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية والمواطنين للحفاظ على السكينة العامة، والتركيز على تحسين مستوى الخدمات، والعمل على تنمية اقتصادية شاملة، مع التركيز على المشاريع ذات الأثر المباشر على المجتمع، وتعزيز العمل المؤسسي والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لتحقيق الأهداف المشتركة، وتحسين الأداء الإداري وتعزيز الشفافية والمسؤولية في العمل الحكومي.
هذه الأولويات تهدف إلى تحسين حياة المواطنين في عدن، وما قرار محافظ عدن عبدالرحمن شيخ بتشكيل لجنة للنظر في قضايا الموظفين والمواطنين إلا خطوة إيجابية وهامة لعدة أسباب نحو تحقيق الكثير من التطلعات، وبما يساهم في تحسين الخدمات المقدمة من خلال النظر في قضاياهم ومعالجتها بشكل فعلي، وتحقيق العدالة والمساواة في معالجة القضايا من خلال لجنة متخصصة، نحو تعزيز الثقة بين المواطنين والسلطة المحلية، في خطوة إيجابية نحو تحسين إدارة الشؤون العامة في عدن وتعزيز التواصل بين الحكومة والمواطنين.
علينا اليوم أن نقف صفًا واحدًا خلف هذه القيادة في مسعاها لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المدينة، في إخراج المعسكرات من عدن كخطوة هامة نحو تعزيز الحياة المدنية. مؤكدين على أهمية هذا الأمر الذي بدأ بالفعل العمل في اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيقه لإعادة تأهيل المدينة وتحويلها إلى مناطق سكنية وخدمية.
دعوة أُوجهها إلى كل مواطني عدن للمشاركة في هذا الجهد، والوقوف مع المحافظ في مسعاه، وإلى رفض كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار.
ومن هذا المنبر، نقول للبعض الذين يحاولون تخريب الخدمات في مدينة عدن: إن أفعالكم لن تؤدي إلا إلى تدمير مستقبل المدينة وإلحاق الضرر بأهلها، وعدن تستحق منها الأفضل، ونحن لن نسمح لأحد بتخريب الخدمات التي هي حق لكل مواطن، ولا يجب أن تكون هدفًا للتخريب، ولنعمل معًا لبناء عدن أجمل.
للتأمل:
العمل الجماعي هو القوة الحقيقية التي تبني الأمم. “ماثيو”
