حيث سيعمل هذا النموذج على خلق علاقة تكاملية لا تنافسية بين المركز والوحدات المحلية، ضمن إطار وطني شامل يخدم التنمية المستدامة والاستقرار العام ، وعلى مستوى كافة الوحدات الإدارية، وفقاً لقانون السلطة المحلية رقم 4 لسنة 2000 م، ولوائحه التشريعية والذي كما يراه خبراء بأنه من أفضل القوانين والتشريعات القائمة، والعمل على فرض قوة القانون لا قانون القوة.
ففي ظل الظروف الاستثنائية التي مر بها الوطن خلال السنوات العشر الأخيرة وما نتج عنه من تراجع وتدنّ في مستوى الخدمات العامة ، وضعف الأداء المالي والإداري، وتحديات التمويل والتنمية وعلى المستويين المركزي والمحلي، وغيرها من الاختلالات التي رافقت تلك الفترة نتيجة الحرب والصراع والذي ما زال قائماً الأمر الذي يتطلب حشد الجهود والطاقات، باتجاه التنمية والتنمية المستدامة، وتبني رؤى وطنية وخطط تنموية قابلة للتنفيذ والقياس والعمل على تجاوز تلك الصعوبات والمعوقات.
وزارة الإدارة المحلية بالعاصمة عدن تعمل على إعادة تقييم العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية والعمل على استكمال وضع إطار واضح وخارطة عمل متكاملة للشراكة والتكامل بين الجانبين، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويرسخ نهج اللامركزية المالية والإدارية، وكما أوضح وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة بالتوجه نحو منح السلطات المحلية مزيداً من الصلاحيات بالتوازي مع تنفيذ مشاريع وبرامج التأهيل وبناء قدرات السلطات المحلية في المحافظات، لتمكينها من استيعاب حجم المسؤوليات والمهام التي ستناط بها مستقبلاً وفقاً للأطر التشريعية والتنموية والاقتصادية، وغيرها من المبادئ الإدارية الحديثة المتمثلة باللامركزية المالية والإدارية، وتطبيق مبادئ الحكم الرشيد، وتعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة ، والتكامل في التخطيط والتنسيق والتنفيذ والرقابة، الأمر الذي سينعكس إيجابياً نحو تعزيز كفاءة الأداء الحكومي بشكل عام ، وتحسين مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطن، وتحقيق تنمية محلية مستدامة على مستوى الوحدات الإدارية.
