دول الخليج تتصدى للاعتداءات الإيرانية في اليوم الخامس للحرب





واشنطن / عواصم / متابعات:
كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما العنيف على إيران في اليوم الخامس من الحرب التي امتدت إلى دول عدة في الشرق الأوسط، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه "تم تدمير كل شيء تقريباً" في إيران.
ودعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط، وقال إن على جميع الدول المنخرطة في الأعمال القتالية، بما فيها الولايات المتحدة وإسرائيل، احترام قواعد الاشتباك الدولية.
كما أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه قصف موقعاً عسكرياً سرياً تحت الأرض مرتبطاً بالبرنامج النووي الإيراني قرب طهران، وقضى بذلك على "عنصر حيوي في قدرة النظام الإيراني على تطوير أسلحة ذرية".
وأورد بيان للجيش الإسرائيلي أن الاستخبارات العسكرية "واصلت متابعة أنشطة (علماء إيرانيين)، وحددت مكان قاعدتهم الجديدة، (مما أتاح توجيه) ضربة دقيقة على المجمع السري تحت الأرض".
وجددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إدانة بلادها للهجمات الإيرانية على العاصمة السعودية الرياض، بما في ذلك استهداف السفارة الأميركية، وقالت إن الهجمات "غير مقبولة على الإطلاق". كما أكدت تضامن بلادها مع السعودية والشركاء الآخرين في أنحاء المنطقة، في مواجهة هجمات إيران.
وفي واشنطن قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تنتصر في حربها ضد إيران، وإن الجيش الأميركي قادر على القتال طالما الحاجة دعت إلى ذلك.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان الأميركي، الجنرال دان كين: «تتمتع دفاعاتنا الجوية، وكذلك دفاعات حلفائنا، بقدرة كبيرة على المناورة. بإمكاننا مواصلة هذا القتال بسهولة، ما دامت الحاجة دعت إلى ذلك»، مشيراً إلى أن «أميركا وإسرائيل ستسيطران بشكل كامل على الأجواء الإيرانية في أقل من أسبوع». وقال: «المزيد من القوات في طريقها للوصول... انتهى أمرهم».
وأعلن هيغسيث أن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي، أمس، وذلك بعدما أبلغت البحرية السريلانكية عن غرق الفرقاطة الإيرانية «دينا» قرب سواحلها. وقال هيغسيث: «بالأمس في المحيط الهندي... أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية ظنَّت أنها في مأمن بالمياه الدولية، لكنها غرقت بواسطة طوربيد». ووصف هيغسيث الهجوم بأنه «موت صامت»، وأول عملية إغراق أميركية لسفينة معادية بواسطة طوربيد منذ الحرب العالمية الثانية. وقال: «كما في تلك الحرب، نقاتل بهدف النصر».
وكشف هيغسيث أن الجيش الأميركي قتل مسؤولاً إيرانياً كان يرأس وحدة تقف وراء محاولة اغتيال مزعومة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال: «تعقبنا وقتلنا قائد وحدة حاولت اغتيال الرئيس ترمب. حاولت إيران قتل الرئيس ترمب، لكن الرئيس ترمب كان له الكلمة الأخيرة».
من جانبه، قال كين إن العمليات العسكرية الجارية «معقَّدة وخطيرة، ولم تنته بعد»، مؤكداً أن «الخطر لا يزال مرتفعاً». وأضاف أن «الوقت لا يزال مبكراً جداً» لإصدار تقييم نهائي، لكن «التوازن بدأ يتغير»، مشيراً إلى أن الأمر «سيستغرق بعض الوقت لتقييم معلومات الأضرار».
وأوضح أن القيادة المركزية الأميركية «أحكمت سيطرتها الجوية على المناطق الجنوبية من الساحل الإيراني»، وأن القوات الأميركية «ستبدأ الآن بالتوسع نحو الداخل»، لافتاً إلى أن شركاء الولايات المتحدة «يستجيبون لنداء الدفاع عن أنفسهم»، فيما وصف هجمات إيران بأنها «عشوائية وغير دقيقة».
وبينما دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يومها الخامس، واصلت إيران اعتداءاتها الصاروخية والطائرات

المسيّرة التي طالت عدداً من دول الخليج، وسط تأكيدات رسمية متتالية بقدرة منظومات الدفاع الجوي الخليجي على التصدي لمعظم هذه الهجمات.
وبينما أعلنت عدة دول خليجية اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، سجلت بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة، في وقت شددت فيه الحكومات على جاهزية قواتها المسلحة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية.
وفي الرياض أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، الأربعاء، اعتراض وتدمير 9 طائرات مسيّرة فور دخولها أجواء البلاد.
وكشف المالكي لاحقاً عن اعتراض وتدمير صاروخين من نوع «كروز» في محافظة الخرج، التي تقع على بعد نحو 80 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة الرياض. كما أعلن المتحدث الرسمي، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة إضافية في المنطقة الشرقية.
وفي سياق متصل، صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة بأن مصفاة رأس تنورة تعرضت صباح الأربعاء لمحاولة هجوم بطائرة مسيّرة، مؤكداً أنه لم يترتب عليها تسجيل أي أضرار أو تأثير على الإمدادات النفطية.
اما في دولة قطر أعلنت وزارة الدفاع تعرض البلاد، الأربعاء، لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة وصاروخين «كروز» أُطلقا من إيران.
وأوضحت الوزارة أن الهجوم شمل 10 طائرات مسيّرة وصاروخين من نوع «كروز»، مشيرة إلى أن قوات الدفاع الجوي الأميري القطري تمكنت من التصدي لـ6 طائرات مسيّرة.
كما نجحت القوات الجوية الأميرية القطرية في اعتراض طائرتين مسيّرتين وصاروخي «كروز»، في حين تمكنت القوات البحرية الأميرية القطرية من التصدي للطائرتين المسيّرتين المتبقيتين.
وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة القطرية تمتلك كامل القدرات والإمكانات اللازمة لحماية سيادة الدولة وأراضيها والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.
أعلنت القوات المسلحة الكويتية أنها تعاملت مع موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تم رصدها في أجواء البلاد. وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في بيان إن القوات المسلحة تنفذ مهامها في التصدي لهذه الأهداف
واعتراضها، مؤكدة الجاهزية التامة للتعامل مع جميع التهديدات بما يضمن حماية أراضي البلاد وأجوائها وسلامة المواطنين والمقيمين.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الكويتية وفاة طفلة مقيمة في البلاد متأثرة بإصابتها من جراء سقوط شظايا على منطقة سكنية في محافظة العاصمة.
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، الدكتور عبد الله السند، أن مستشفى الأميري استقبل الطفلة البالغة من العمر 11 عاماً عبر خدمات الطوارئ الطبية بعد إصابتها نتيجة سقوط شظايا في منطقة سكنية.
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض 3 صواريخ باليستية، إضافة إلى رصد 129 طائرة مسيّرة، تم اعتراض 121 منها، بينما سقطت 8 داخل أراضي الدولة.
وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء الهجمات الإيرانية تم رصد 189 صاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه البلاد، جرى تدمير 175 منها، بينما سقط 13 في مياه البحر وصاروخ واحد داخل الأراضي الإماراتية.

كما تم رصد 941 طائرة مسيّرة إيرانية، تم اعتراض 876 منها، فيما سقطت 65 داخل أراضي الدولة، إضافة إلى رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن بعض الأضرار الجانبية، إضافة إلى تسجيل 3 حالات وفاة و78 إصابة وصفت معظمها بالبسيطة.
أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين تدمير 74 صاروخاً و95 طائرة مسيّرة عدائية منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.
وقالت القيادة العامة في بيان إن جميع منظومات الدفاع الجوي في حالة الجاهزية القصوى للتصدي الفوري والحاسم للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي وصفتها بـ«العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر».
وأكدت أن الفرق الميدانية المختصة تباشر تأمين مواقع الهجمات بسرعة لضمان سلامة الجميع، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي في أعلى درجات الاستعداد.=
وشددت على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية بالصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة احتفاظ البحرين بحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها.

إلى ذلك، استجابت البحرية السُّلطانية العُمانية لبلاغ يفيد بتعرض سفينة شحن ترفع علم مالطا لقصف بصاروخين قرب مضيق هرمز.
وأفادت الجهات المختصة بأنه تم إنقاذ طاقم السفينة المكوَّن من 24 شخصاً، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، مؤكدة أنهم جميعاً بصحة جيدة.
