يضم المجلس رئيسي الجمهورية والسلطة القضائية ويتولى إدارة البلاد حتى انتخاب قائد دائم




طهران / 14 أكتوبر / متابعات:
عينت إيران اليوم الأحد آية الله علي رضا أعرافي عضواً في مجلس القيادة الموقت الذي سيتولى إدارة البلاد عقب مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وقال المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن دهنوي في منشور على منصة "إكس"، "انتخب مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله علي رضا أعرافي عضواً في مجلس القيادة الموقت"، وهو أصلاً عضو في مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور.
وسيتولى المجلس الموقت، الذي يضم أيضاً رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية، إدارة البلاد إلى أن "ينتخب مجلس الخبراء قائداً دائماً بأسرع وقت ممكن".
وبدأت إيران الأحد حداداً رسمياً لمدة 40 يوماً على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، الذي قتل في الهجوم الإسرائيلي - الأميركي غير المسبوق المتواصل لليوم الثاني على التوالي.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب إيران بقوة "غير مسبوقة" إذا استمرت بردها العسكري، فيما تعهد مسؤولون إيرانيون الثأر لقائدهم.
وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات عدة في العاصمة الإيرانية صباحاً، قبيل إعلان الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ ضربات "في قلب طهران".
في الأثناء، تجمع آلاف الإيرانيين في وسط طهران، ولوحوا، وبعضهم تغالبه الدموع، بالأعلام الإيرانية هاتفين "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل"، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان. وشهدت مدينة شيراز تظاهرات مماثلة دعت إلى "الثأر" لمقتل المرشد الأعلى، بحسب وكالة "تسنيم".
وكان ترمب أعلن مساء السبت مقتل خامنئي من فلوريدا، قبل أن يؤكد التلفزيون الإيراني الرسمي النبأ. واعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مقتله "إعلان حرب صريح ضد المسلمين"، مؤكداً أن "الثأر واجب شرعي وحق".
وتعهد الحرس الثوري الرد بشن "أشرس هجوم في التاريخ" على إسرائيل والولايات المتحدة.
وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني عبر منصة "إكس" أن طهران ستضرب "بقوة لم يسبق لهما أن شهدتا مثلها".
ورد ترمب عبر منصته الاجتماعية "تروث سوشيال"، محذراً من أن أي تصعيد إيراني سيقابل "بقوة غير مسبوقة".

وأضاف الرئيس الأميركي أن حملة القصف ستستمر "طوال الأسبوع" في الأقل، معتبراً أن الشعب الإيراني أمام "أعظم فرصة لاستعادة بلاده".
وواصلت إيران الرد على الهجمات بإطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل، وأعلن الجيش الإيراني الأحد أنه استهدف قواعد أميركية في إقليم كردستان العراق ودول خليجية.
في المقابل قال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه "يستهدف مواقع تابعة للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران"، مضيفاً "خلال اليوم الماضي، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات واسعة النطاق بهدف تحقيق التفوق الجوي وتمهيد الطريق نحو طهران".
وأضاف الجيش أن الهجوم على إيران السبت أسفر عن مقتل 40 قائداً كبيراً.
وفي العراق المجاور، حيث أعلن الحداد على خامنئي 3 أيام، حاول مئات المتظاهرين اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث تقع السفارة الأميركية لدى بغداد، بحسب ما أفاد صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية.
ونعى الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني نعيم قاسم المرشد الإيراني، مؤكداً "سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان" وعدم ترك "ميدان الشرف والمقاومة ومواجهة الطاغوت الأميركي والإجرام الصهيوني للدفاع عن أرضنا". ولم يتدخل الحزب عسكرياً منذ بدء الهجوم السبت.
ونعت حركة "حماس" الأحد خامنئي والقادة الإيرانيين الذين قتلوا في الهجوم "الغادر والغاشم" في إيران.
خلال الليل، ابتهج قسم من الإيرانيين بنبأ مقتل الرجل الذي قاد البلاد لما يقارب 37 عاماً، عبر تشغيل موسيقى انبعثت أصواتها من النوافذ والهتاف في الشوارع.
وأعلن ترمب مقتله نحو الساعة التاسعة والنصف مساء بتوقيت غرينتش السبت، من مقر إقامته في فلوريدا، حيث يشرف على الحملة العسكرية.
وقال الرئيس الأميركي إن "خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل"، مضيفاً أنه "لم يكن قادراً على تجنب استخباراتنا وأنظمتنا للتتبع المتطورة للغاية، وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل، لم يكن بوسعه، هو أو القادة الآخرون الذين قتلوا معه، فعل أي شيء".

واعتبر رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع والوجه المعارض البارز، أنه بمقتل المرشد الأعلى "انتهت الجمهورية الإسلامية فعلياً، وستلقى قريباً في مزبلة التاريخ".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوفاة ابنة المرشد الأعلى وزوج ابنته وحفيدته.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان) أنه "تم انتشال جثة المرشد الأعلى من تحت أنقاض مجمعه" في طهران. وذكرت القناة الـ12 أنه "تم عرض صورة للجثة" على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب.
وأعلنت إسرائيل أيضاً مقتل 7 مسؤولين إيرانيين كبار آخرين، من بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني، وهو ما أكدته الأحد طهران التي كشفت أيضاً عن مقتل وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة وقائد استخبارات الشرطة.
من جانبه أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن مقتل أكثر من 200 شخص في غارات جوية متفرقة في أنحاء البلاد. وأفادت السلطة القضائية بمقتل 108 أشخاص في الأقل في ضربة طاولت مدرسة للبنات، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
في إسرائيل، أعلن الإسعاف مقتل امرأة وإصابة 27 شخصاً في تل أبيب جراء وابل من الصواريخ الإيرانية. ودوت صفارات الإنذار في عدة مناطق من إسرائيل صباح الأحد.
في الأمم المتحدة، أعرب الأمين العام أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء اندلاع "سلسلة من الأحداث التي لا يمكن لأحد السيطرة عليها في المنطقة الأكثر تقلباً في العالم".
برر رئيس الوزراء الإسرائيلي العملية بما عده "تهديداً وجودياً" تشكله إيران على الدولة العبرية.
أما الرئيس الأميركي الذي أطلق الهجوم من دون الحصول على موافقة الكونغرس، إنه اتخذ القرار رداً على تهديدات "وشيكة" ضد الولايات المتحدة، مرتبطة ببرنامجي إيران النووي والصاروخي.

وأكد مسؤولون أميركيون كبار السبت أن إيران بدأت في إعادة بناء المواقع النووية الثلاثة التي تعرضت للضرب في حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025، ورفضت التفاوض حول صواريخها الباليستية، وهو ما يمثل نقطة قلق رئيسة للولايات المتحدة وإسرائيل.
من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد عن اجتماع استثنائي سيعقد الإثنين في فيينا.
