
دمشق / 14 أكتوبر / متابعات:
أقرّت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، بحدوث حالات فرار جماعي من مخيم الهول الذي كان يؤوي عائلات عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش الاسلامية، وبينهم أجانب. كما أعلنت الوزارة القبض على عنصر من داعش متورط بقتل عسكري من وزارة الدفاع في محافظة دير الزور.
وكشف المتحدث باسم الداخلية السورية نور الدين البابا، أن انسحاب "قسد" من منطقة مخيم الهول جرى قبل وصول قوات الجيش السوري بنحو 6 ساعات، وقال "فوجئنا بانسحاب قسد من مخيم الهول بشكل مفاجئ وغير منسق قبل وصول قواتنا".
وقال المتحدث باسم الوزارة، في مؤتمر صحفي: "عند وصول فرقنا المختصة، تبيّن حدوث حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بصورة عشوائية"، مضيفا أن بعض عناصر الحراسة أخلوا "مواقعهم مع أسلحتهم"، بينما أزيلت "حواجز داخلية ضمن المخيم، ما أدى الى حالة من الفوضى".
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، القبض على عنصر من تنظيم الدولة متورط بقتل عسكري من وزارة الدفاع في محافظة دير الزور شرقي البلاد.
ونقلت الوزارة في بيان عن قائد الأمن الداخلي في محافظة دير الزور، العقيد ضرار الشملان، قوله "بناء على عمليات رصد ومتابعة ميدانية مكثفة، نفذت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الميادين عملية أمنية محكمة، أسفرت عن إلقاء القبض على المدعو محمود عيد العلي".
وبيّن أن العلي هو "أحد عناصر خلايا التنظيم، والمتورّط في استهداف أحد عناصر الفرقة 86 في وزارة الدفاع، ما أدى إلى ارتقائه شهيدا" حسب توضيحه.
وأضاف "جاءت هذه العملية بعد جمع معلومات دقيقة وأدلة مؤكدة، تثبت تورّط المذكور في تنفيذ العمل الإرهابي، حيث أقر خلال التحقيقات الأولية بانتمائه إلى التنظيم وضلوعه في ارتكاب الجريمة".
من جهته، شدد وزير الداخلية السوري أنس خطاب، مساء الثلاثاء على "استمرار مداهمة أوكار التنظيم"، وذلك بعد تفكيك خلية في محافظة الرقة شمال شرقي البلاد.
كما أكد مصدر أمني تفكيك خلية "إرهابية" تابعة لتنظيم الدولة، متورطة في استهداف أحد حواجز قوى الأمن الداخلي غربي مدينة الرقة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، مقتل 4 من عناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة اثنين آخرين، في هجوم نفذه التنظيم، استهدف حاجزا أمنيا في مدينة الرقة.
وأضافت أن القوات الأمنية تمكنت من تحييد أحد أفراد الخلية المهاجمة بعد الاشتباك معه، في حين تواصل عمليات التمشيط لملاحقة بقية العناصر.
وأشارت الداخلية إلى أن هذا الاعتداء يُعد الثاني من نوعه الذي يستهدف قوى الأمن الداخلي في المنطقة خلال أقل من 24 ساعة، بعدما تعرض الحاجز نفسه، الأحد، لهجوم آخر أسفر عن تحييد أحد العناصر المهاجمين.
وشهدت مناطق شرقي سوريا، خلال اليومين الماضيين، تصاعدا ملحوظا في هجمات تبناها تنظيم الدولة، طالت عناصر من الأمن الداخلي والجيش السوري في محافظتي الرقة ودير الزور.
وفي بيان صوتي مسجل نُشر، يوم السبت الماضي، قال المتحدث باسم التنظيم أبو حذيفة الأنصاري، إن "سوريا انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأمريكي"، معلنا بدء "مرحلة جديدة من العمليات داخل البلاد"، وفق تعبيره.

كما دعت حسابات وقنوات داعمة للتنظيم على تطبيق "تليغرام"، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.
وتشهد بعض المناطق السورية بين الحين والآخر حوادث أمنية مرتبطة بنشاط مسلحين مجهولين، فيما تؤكد السلطات سعيها إلى تعزيز الاستقرار وضبط الأوضاع في مختلف المحافظات.
يُذكر أن سوريا انضمت في نوفمبر الماضي، إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014.
