سعيد شيبانيحزنت كثيراً فور سماعي نبأ وفاة الشهيد البطل العقيد عبدالله الثريا (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته) ويومها كتبت مادة صحفية عن الشهيد الثريا وأرسلتها إلى هذه الصحيفة الغراء “صحيفة 14أكتوبر” لامكانية نشرها، وفي مساء نفس اليوم لكتابتي المقال أبرقت برسالة من هاتفي الجوال للزميل العزيز محمد الجرادي “الصحفي والمصحح اللغوي في صحيفة( 14أكتوبر) رئيس قسم الإعلام بمكتب التربية والتعليم بمديرية المعلى” طالباً منه التعاون في البحث عن صورة للشهيد الثريا وذلك لارفاقها بمادتي الصحفية التي نشرتها الصحيفة مشكورة في اليوم التالي.وفي صباح يوم الأربعاء 5/19 /2010م شاءت الأقدار الالهية أن تخطف روح الأستاذ محمد الجرادي إثر حادث مروري مروع ليوارى جسده الطاهر الثرى فصعقت وصدمت من هول النبأ الفاجع الذي لم اعلم به الا مع اقتراب صلاة المغرب في يوم الوفاة، فبينما كنت قبل أيام من وفاته قد طلبت منه متابعة نشر صورة الشهيد الثريا بالتنسيق مع قيادة الصحيفة إذا بصورته البشوشة الرضية تطل علينا في إحدى صفحات الصحيفة (فقيداً) وبعزاء مقدم من أسرة تحرير صحيفة” 14أكتوبر” وجميع عمال وموظفي مؤسسة 14أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر “سبحان الله.. سبحان الله”.أتذكر أنني في مساء اليوم الذي سبق يوم وفاة “فقيدنا محمد الجرادي” تلقيت مكالمة هاتفيه منه قال فيها: إنه سينشغل غداً في توفير مواد بناء لترميم منزله فقلت له الله يعينك أخي محمد، ولم أدرك ان سماعي لصوته في تلك المكالمة هي آخر لحظة اسمع فيها صوته، وأن روحه سترحل من عالم هذه الدنيا إلى الآخرة “سبحان الله الذي لا إله الا هو عالم الغيب والشهادة يحيى ويميت وهو على شيء قدير”.الفقيد الأستاذ محمد الجرادي اتسم بالأخلاق العالية وكان متواضعاً وبشوشاً وحظى بحب واحترام أبناء منطقة القلوعة كما انه برز نشيطاً وفاعلاً في مهامه العملية التربوية والصحفية ونال ثقة واستحسان قيادته التربوية في مديرية المعلى التي أقدمت قبل وفاته على تكريمه نظير نجاحاته الدؤوبة في تغطية الأنشطة المدرسية والرياضية عبر صحيفة “ 14أكتوبر” كما حظي باحترام وتقدير المكاتب والإدارات المدرسية بمختلف مديريات المحافظة لتغطية أنشطتهم في صفحات صحيفة “14أكتوبر”.الفقيد الأستاذ الجرادي لم يكتف بتغطية الأنشطة والفعاليات المدرسية بل كان نصيراً ووفياً في تغطية أخبار المجالس المحلية في مختلف مديريات المحافظة عبر صحيفة “14أكتوبر”، فهو لم ينتظر حسنة أو مكرمة نظير خدماته الصحفية المتنوعة للمحليات والتربية.غادرنا الجرادي محمد إلى العام الآخر وهو في عنفوان شبابه، وعلو نجاحاته العملية وتصاعد علاقاته وكسبه لحب واحترام وتقدير الناس والعاملين في القطاعات التي عمل فيها.رحل ناجحاً ووفياً ومخلصاً في عمله وحبه للآخرين وسيظل في قلوبنا وأفئدتنا غالياً نتذكره دوماً وأبداً شاباً ورجلاً ناجحاً كانت تنتظره مساحة من التألق والإبداع المهني ولكنها مشيئة الخالق عز وجل.رحم الله فقيدنا الأستاذ محمد الجرادي وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.إنا لله وإنا اليه راجعون
الجرادي.. والرحيل المبكر
أخبار متعلقة
