حدث وحديث
أعتقد البعض أن حجم الجريمة الصهيونية التي طالت هذه المرة مواطنين عزلاً من أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية و أوروبية قد يدفع الجامعة العربية لأن تأخذ موقفاً متقدماً لا يقل عن الموقف التركي الشجاع،وإذا به موقف مخيب لآمال ولا يصل إلى الحد الأدنى ولا يمثل طموحات الجماهير العربية ، ورحل القضية من مكانها الطبيعي الجامعة العربية إلى مجلس الأمن الذي أصدر أكثر من مائة قرار بشأن القضية الفلسطينية خلال السنوات السابقة ولم ينفذ قراراً واحداً. نسي الأشقاء بالجامعة العربية أن مجلس الأمن هو مجلس أمريكي بامتياز وأن أي قرار لا تريده أمريكا لا يصدر وأن أمريكا متعهدة بالحفاظ على أمن إسرائيل وسلامتها وسمعتها وبالتالي لا يمكن أن ننتظر قراراً من مجلس الأمن، خاصة وأن مجلس الأمن كان خجولاً عند مناقشة القرصنة وإدانته لم تشر لإسرائيل بالاسم وبالتالي كما يقول المثل ( الحق على الطليان!!!) .يقول الأشقاء في الجامعة العربية بأن حصار غزة يجب أن لا يستمر ولكنهم لم يقولوا كيف ومن سيفك الحصار وما هو دورهم؟ .وما هي الآلية للوصول إلى تحقيق هذا الهدف؟ .يقول الأشقاء العرب أن مبادرة السلام العربية يجب أن لا تبقى فوق الطاولة إلى ما لا نهاية ، لقد سمعنا هذا الكلام في قمة الكويت وسمعناه قي قمة سرت ، وما زلنا نسمعه وإذا بالأشقاء يرحلون هذا الموضوع إلى القمة العربية القادمة أي بعد سبعة أشهر أو عشرة أشهر والسؤال ماذا لو حصلت جريمة أكبر قبل القمة العربية ما هو الموقف؟حقيقة هناك فرق كبير بين موقف الجماهير العربية التي خرجت إلى الشوارع متضامنة مع قافلة الحرية ومضحية وبين الأنظمة التي تخشى وتخشى وتخشى؟من العيب علينا نحن العرب والمسلمين أصحاب القضية أولاً وأخيراً أن يسبقنا الكثيرون لفك الحصار عن غزة.
