صنعاء/ سبأ: أشاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “ حماس” خالد مشعل بالموقف اليمني الداعم للقضية الفلسطينية.وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء أمس في العاصمة صنعاء: “ نحن سعداء اليوم أن نكون في اليمن وان نتحدث عن هذا الهم الفلسطيني والعربي والإسلامي والإنساني من ارض اليمن ارض المدد ارض الدعم والنصرة لفلسطين”.وأضاف أن الزيارة إلى اليمن لم تكن مفاجئة بل كانت مقررة ولم نشأ تأجيلها رغم فداحة الحدث لأننا واثقون أن صوتنا من ارض اليمن سيكون حاضراً لما لدينا من علاقة حميمة بالشعب اليمني والرئيس علي عبد الله صالح.وعبر مشعل عن سعادته لوجوده في اليمن “رغم ما فعلته إسرائيل بالأمس”.وأوضح أن لقاءه (أمس) بفخامة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح تناول مختلف القضايا والتي كان من أهمها حادثة الاعتداء،وكذا العلاقات مع الفصائل الفلسطينية.وأضاف انه تطرق مع فخامة رئيس الجمهورية كذلك إلى مسألة التصالح الفلسطيني الفلسطيني حيث قال “استحضرنا مع الأخ الرئيس اتفاقنا في صنعاء برعايته... نحن نؤكد في حماس التزامنا بما وقعنا عليه في الاتفاق في صنعاء وبما وقعنا عليه في القاهرة في2005م وبما قعنا عليه بوثيقة الوفاق الوطني وبما وقعنا عليه في اتفاق مكة”.واعتبر مشعل أن ما قامت به إسرائيل أمس الأول الاثنين انتهاك للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية كونها استهدفت أناساً عزلاً مدنيين جاؤوا من اجل قضية إنسانية طرقت ضمير العالم فاتوا ليكسروا الحصار عن غزة وهي أيضاً جريمة ضد العالم.كما اعتبر أن إسرائيل بالمذبحة التي ارتكبتها بحق أسطول الحرية استهدفت شعوب العالم كلها، مشيرا إلى أن المتضامنين على سفن الأسطول أتوا من حوالي سبعين دولة من كل الجنسيات والديانات.وخاطب العالم “ أقول للذين صدمتهم وروعتهم هذه الجريمة بكل هذه الوحشية واستعراض العضلات على نساء وعلى رجال وعلى كبار في السن وعلى صحفيين متضامنين اقول لهم هذا لون وأنموذج مما يقاسية الشعب الفلسطيني منذ اكثر من ستين عاما.وتابع مشعل قائلاً: “ نحن ندين هذه الجريمة الوقحة والبشعة ونتضامن مع هؤلاء الذين جاؤوا يتضامنون معنا نترحم على شهدائهم وندعو الله بالعافية لجرحاهم.واستطرد بالقول لقد أدرك هؤلاء المتضامنون معنا من هي إسرائيل وأدركوا المعاناة الفلسطينية التي ذاقوا شيئا يسيرا منها ليعودوا أكثر انتصاراً لقضية فلسطين.وقال رئيس المكتب السياسي لحماس أن شهداء مجزرة أسطول الحرية هم شهداء فلسطين وشهداء الامة بل شهداء الإنسانية جميعا وشهدا الواجب.واعتبر أن تنوع جنسيات المتضامنين واختلاف أديانهم دليل على أن قضية فلسطين بدأت تستقطب أنصاراً كثراً في العالم وان إسرائيل هي التي تخسر، لافتا إلى أن من أصيبوا ومن استشهدوا قد سجلوا نقطة مضيئة في تاريخ الإنسانية.ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”الدول العربية والإسلامية وكل من يقيم علاقات مع إسرائيل إلى قطع جميع العلاقات والاتصالات بالكيان الصهيوني بكل أشكالها.واعتبر أن إسرائيل تشكل اكبر خطر على دول المنطقة، واصفا إياها بالمتمردة على الجميع اليوم. كما اعتبرها اكبر خطر على السلام والاستقرار في المنطقة وفي العالم.وأشار إلى صحوة بعض قادة البنتاغون قبل أسابيع أو شهور حين حذروا من أن استمرار الصراع العربي الإسرائيلي دون حل يهدد امن جنودهم في المنطقة ومصالحهم.ودعا الرئيسين الأميركي باراك اوباما والروسي ميدفيدف بقرار تاريخي لكسر الحصار على غزة وإجبار إسرائيل على ذلك.وأشاد في المؤتمر الصحفي الذي بثته الفضائية اليمنية بالموقف التركي ووصفه “ بأنه متقدم ولا يليق بالعرب أن يتأخروا”. ودعا مشعل السلطة الفلسطينية إلى المصالحة على الثوابت الوطنية، ومقاومة الاحتلال وترتيب البيت الفلسطيني، وتعزيز الديمقراطية والشراكة، مضيفاً لانريد مصالحة أن ينكر احدنا للآخر. نريد مصالحة لمتابعة نضالنا الوطني لأننا اليوم في مرحلة نضال ومقاومة”.وخاطب الفلسطينيين في غزة والضفة بقوله “الفرج قادم، ولا مستقبل للإجراءات الأمنية وما فعله “دايتون”، والعالم ينفض نحونا وليس نحو إسرائيل متضامنا مع المحاصرين”، مؤكداً أن المقاومة يدها على الزناد رغم ما تتعرض له من خناق وتضييق، وستكون عند حسن ظن الشعوب. كما خاطب خالد مشعل الفلسطينيين في الشتات بالقول : واما انتم يا أهلنا في الشتات فأقول لكم إن الفرج قادم بالتحرير وكسر الحصار، الفرج قادم بإذن الله بالعودة الى ارض الوطن .وعبر مشعل في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم في صنعاء، عن سعادته واخوانه في وفد حركة /حماس/ لزيارتهم اليمن، وقال “ هذا هو اليمن كما نعرفه على المستوى الرسمي والشعبي والحزبي، هو مع فلسطين دائماً” .ورداً على سؤال حول زيارته لليمن في هذا التوقيت والذي يأتي مع وقوع حادث الهجوم العسكري الإسرائيلي على / أسطول الحرية / لكسر الحصار عن غزة ؟ ، قال رئيس المكتب السياسي لحركة /حماس/ ان زيارته لليمن كانت مقررة اصلاً قبل الحدث بالامس، وانه لم يرغب في قطع الزيارة او تأجيلها رغم فداحة الحدث .. مضيفاً “ ولاننا واثقون ان صوتنا ايضاً من ارض اليمن سيكون حاضراً بصرف النظر عن الجغرافيا“ .وعن قراءته لاعلان دولة الكويت اليوم الانسحاب رسمياً من المبادرة العربية للسلام ؟ ، قال مشعل إن “ خطوة الحكومة الكويتية، خطوة جديدة يشكرون عليها، خاصة أنها تأتي استجابة لبرلمانهم .. معرباً عن اعتقاده “ ان مثل هذه الخطوة الكويتية، مطلوبة من كل الدول العربية خاصة أن المبادرة العربية أفشلتها إسرائيل وتجاهلتها الإدارات الأميركية المتعاقبة ولم تعد مطروحة عندهم .وأضاف متسائلاً “ فلماذا تبقي مطروحة عندنا، اعتقد انها خطوة في وقتها الصحيح “ .وحول أن كان الوقت مناسباً لان تعمل الفصائل الفلسطينية وخصوصا /حماس/ على توحيد الكلمة انطلاقاً من المبادرة اليمنية التي رعاها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح شخصياً والهادفة إلى وحدة الشعب الفلسطيني؟، قال رئيس المكتب السياسي لحركة / حماس/: “ نحن نؤكد في /حماس/ التزامنا بماوقعنا عليه في الاتفاق في صنعاء وبما وقعنا عليه في القاهرة في 2005م وبما قعنا عليه بوثيقة الوفاق الوطني وبما وقعنا عليه في اتفاق مكة . وحول طلبه من مصر بفتح معبر /رفح/ الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المصرية، وتوقعاته بشأن الاستجابة لهذا الطلب ؟، قال رئيس المكتب السياسية لحركة /حماس/ خالد مشعل: “ اعتقد أن سبعمائة متضامن الذين جاؤوا على سفن كسر الحصار، كلهم يقولون ذات الرسالة لمصر الشقيقة الكبرى وللرئيس المصري حسني مبارك وعلينا أن ندعوا ومازلنا نأمل في مصر “ .وأضاف “ فمصر في القلوب على الراس ولها تاريخها .. وإن شاء الله تظل مصر كبيرة وكبيرة بدورها وباحتضانها للشعب الفلسطيني وبدعمها لمقاومته وتقود مصر العمل العربي بكفاءة وبقوة، هذا هو المطلوب من مصر، نريد لمصر وللعرب أن يكونوا في موضوع الطليعة والمبادرة “ .ورداً على سؤال، عن ما هو المطلوب حالياً من القادة العرب جراء ما حدث، خاصة بعد الخطاب الشديد اللهجة الذي وجهه أمس رئيس الوزراء التركي رجب اردغان لإسرائيل ؟ ، قال مشعل: : لا شك ان الموقف التركي متقدم ولا يليق بنا نحن العرب أن نتأخر .. لايليق بالعرب أن يتأخروا .. إن شاء الله لا يتأخروا وان يكون العرب كالجياد الأصيلة قد تكبوا ولكنها بعد ذلك تنهض قوية.