صنعاء /لؤي عباس غالب
التعليم ضرورة حياتية وأهمية التعليم نابعة من كونه المستقبل.... فالاستثمار في التعليم هو استثمار في الإنسان وهو استثمار تزداد قيمته وقيمة أصوله بمرور الأيام...باختصار التعليم هو رأس مال المستقبل وهو استثمار الربح الدائم ...
واستلهاماَ من حقيقة أن المرأة نصف المجتمع واستذكارا لأبيات من شعرعمربن احمد باكثير قال فيها :كيف السبيل إلى النهوض وأمهات النشء عور؟ أبدون تربية الإناث تفيد تربية الذكور؟ أيلدن أحياء وهن من الجهالة في قبور؟ كلا ورب العرش كيف يكون من ظلماء نور! نقول أن تعليم الفتاه هو تعليم جيل قادم ...على هامش ورشة تدشين مشروع المشاركة المجتمعية لدعم تعليم الفتاة.(14اكتوبر) التقت ببعض القيادات النسويه في مجال منظمات المجتمع المدني واستطلعت آراؤهن حول معوقات تعليم الفتاه وحلول هذه المعوقات وطرق التغلب عليها.... وكانت الحصيلة في التالي :[c1]عمل ميداني وتوعية إعلامية [/c]هناء الوجية محررة صفحة المرأة في صحيفة الميثاق معوقات تعليم الفتاه كثيرة لعل أهمها نقص الوعي المجتمعي وما نحتاجه لزيادة هذا الوعي هو عمل ميداني وشراكة اعلامية ... فتسرب الفتاه من التعليم له عوامل متعددة منها الفقر والحالة الاقتصادية المحدودة والضيقة والعادات والتقاليد ....[img]al7aseh.jpg[/img]ويكمن العلاج الصحيح بتطبيق البرامج والورش التي تساعد على التغلب على هذه الأمور لكن ومن وجهة نظرى أن التوعية الإعلامية هي الأساس لان محفزات التعليم قد تتوقف فتسحب الأسرة أبنائها وبناتها من التعليم ومنة تتجلي حقيقة أن التوعية الإعلامية لها الدور الهام والأساس الذي يقضى على جميع معوقات تعليم الفتاه .[c1]مجانية التعليم ضرورة[/c]بشرى البغدادي - رئيسة مؤسسة المراد للتنمية الاجتماعية معوقات تعليم الفتاه في مجتمعنا اليمني عديدة منها الزواج المبكر و الفقر بالإضافة إلى ضعف دور الدولة في المساهمة في تدعيم عملية التعليم عموما وتعليم الفتاه على وجه الخصوص حيث يمكن للدولة أن تدعم التعليم وتسهل من إجراءاته خاصة للأسر ذات الدخل المحدود فمثلا يمكن أن تحفز الدولة الأسر على التعليم بوضع محفزات مثل من لدية أربعة أطفال تعفي اثنين منهم من الرسوم الدراسية بحيث يدفع لاثنين ويسمح للآخرين بالالتحاق بالتعليم مجانا ...وهنا أود أن اطرح رأيي الشخصي حول هذه القضية بضرورة مجانية التعليم أي أن يكون التعليم ولو على الأقل في المرحلة الأساسية مجاني ...
[c1] المدرسة المجتمع الفقر[/c]حنان الحبيشي - رئيسة جمعية الأسرة دعني أتكلم عن معوقات التعليم من خلال مجهوداتنا في الجمعية في هذا المجال حيث وبعد قيامنا بلقاءات ميدانية وحوارات شخصية مع أكثر من طرف اتضح لنا انه يمكن تقسيم المعوقات إلى ثلاثة محاور الأول المدرسة حيث أن المدرسة تعاني من جوانب قصور تساهم في نفور الفتاة من التعليم فمثلا تقع المدارس في أماكن بعيدة , ولا تتوفر فيها حمامات مستقلة خاصة بالفتيات , بالاضافة للشحه والنقص في الكادر النسائي المتخصص , ولكون بعض المدارس مختلطة يتحفظ بعض الأهالي من تدريس بناته.هذا من جانب ومن جانب آخر فإذا ما انتقلنا إلى حلقة أوسع فنلاحظ أن المجتمع قد يمثل عائق آخر حيث أنة (المجتمع ) لدية تخوفات من إرسال بناته لمناطق بعيدة بالإضافة لمشاكل آخري مثل الزواج المبكر الذي يحمل الفتاه أعباء الأسرة من حمل ولادة وغيرها ... حتى وان كان لا يوجد احد يمنع البنت من مواصلة التعليم فهذه الأعباء كفيله بذالك .
الفقر هو ثالث هذه المعوقات وهو معوق رئيسي و يعتبر آفة كل شيء جميل خاصة في المجتمعات الريفية التي تعتمد على الفتاه في الأعمال المنزلية بالإضافة إلى الأعباء المادية المترتبة على الأسرة (زى مدرسي كتب رسوم دراسية مصاريف مدرسية ) فهذا يعتبر معيق لعملية تعليم الفتاه خاصة في المناطق الريفية .نقطة أخيرة بالنسبة للقوانين العامة فهناك تشريعات مساندة للتعليم لكن تبقى حقيقية أن هذه القوانين غير مراعية لخصوصية الفتيات في مجتمعنا من حيث مراعاة مواقع المدارس, رسوم الدراسة , المدارس المنفصلة ..كل هذا يحتاج لتكاتف جميع من في الدولة نظام حكم ومجتمع مدني .[c1]المنهج وطريقه التعليم والعادات والتقاليد[/c]عايشه الحيمي - منسقة مشروع مشاركة مجتمعية لدعم تعليم الفتاه معوقات تعليم الفتاه كثيرة تبدأ بالفتاة ولا تنتهي بالمجتمع فهناك انطباع سائد اجتماعي هو أن الفتاه تتعلم فقط حتى تتزوج وبعدها تتوقف عن التعليم لانه سيأتي من يصرف عليها.. كأن غاية حياه الفتاة هو الزواج و الشيء الآخر هو الأسرة حيث أنها البيئة المحيطة بالفتاة فهي الحلقة التى طبعت هذا الانطباع (تعلمي لفترة ثم عندما يأتي زوج انقطعي عن التعليم فجعلت هذا شعور وفعل طبيعي ... ومن زاوية أخري يبرز المجتمع كعائق خاصة بوجود البطالة فمادام الذكر تعلم ولم يجد عمل فما بالك بالمرأة التي يترسخ لديها فكرة عدم وجود داعي للتعليم حيث أن فائدة التعليم منعدمة ....ومن المعوقات أيضا هو نظره المجتمع للمرأة العاملة كأنها سلعة سواء من قبل زملاءها أو من قبل المجتمع ككل حيث ينظر أيها كأنها فتاه متحررة. وينظر لها نظرة دونية وعلية فالفتاه أصبحت تفضل البقاء في البيت والتعليم المحدود على أن تتعلم تعليم عالي وتتعرض للتحرشات .وتبقى حقيقة أن المنهج الدراسي يمثل عقوبة كبيرة فالمنهج الدراسي لا يلائم أجيال اليوم فهي مناهج تكرر نفسها منذ خمسين إلى ستين سنة ..فالجيل متغير والمجتمع متغير والمناهج والتعليم عموما ثابت ...فطريقة تعليمنا معتمدة على اسلوب قديم وجامد يعتمد على البنكية (التلقين والحفظ ) فلا توجد وسائل وتقنيات تسهل وتبسط وترسخ وصول المعلومة .وهذه كلها معوقات .[c1]التعليم سبيل التحول من ضائقة الفقر الى سماء التنمية[/c]فوزية نعمان - عضو مكتب تنفيذ في اتحاد نساء اليمن --رئيس جهاز محو الأمية وتعليم الكبار سابقا - وكيل لقطاع تعليم الفتاه في وزارة التربية والتعليم سابقامعوقات تعليم الفتاه متعددة متشعبة لكن وباختصار وما يجب علينا التوقف عنده والاشتغال علية هو مسألة خلق وعي مجتمعي بأهمية التعليم بشكل عام وتعليم الفتاه بشكل خاص ... لان التعليم يفتح أمام أبناءنا وبناتنا مجلات متعددة للعمل ويخرجهم من ضائقة الفقر إلى دائرة أرحب في العمل والإنتاج ويكسبهم مهارات حياتية ..وعلى الجميع إدراك ان أي حوافز هي حوافز مؤقتة وتتمثل وينبغي على الجميع إدراك هذا فالحوافز (تغذية مدرسية حقيبة مدرسية ) هي حوافز مؤقتة لن تستمر بشكل دائم فلنفرض مثلا أني قدمت لك أى حافز فألحقت بناتك وأولادك بالعليم لكي تحصل على هذا الحافز وافرض أني أو المنظمة التي أعطتك هذا الحافز توقفت عن هذا لأي سبب كان... هل ستربط مصير أبنائك وبناتك بهذا الحافز ... فالحوافز لن تستمر بشكل دائم وهذا ما يجب علينا إدراكه .الفقر يمثل عائق كبير لكن لا ينبغي علينا أن نظل ندندن ونغنى عليه فقط فما يجب علينا هو فتح مجالات عمل متعددة تلبي احتياجات المجتمع فمثلا كنا في ما مضى نستمد غذائنا من الريف واليوم أصبح أهالي الريف يأخذون احتياجاتهم من المدينة بمعنى أن الأيدي العاملة أصبحت أيدى معطلة لا تساهم في عملية التنمية بل وترسخ الفقر فما يجب علينا هو توظيف طاقتنا واستيعابها في عمل دائم ومستمر يساهم في تنمية البلد ويساهم أيضا في الخروج من حلقات الفقر إلى رحاب سماء التمنية .

(التعليم هو رأس مال المستقبل...وتعليم الفتاه هو تعليم جيل )


