حث المجالس المحلية القيام بدورها الرقابي على تحصيلها
صنعاء / سبأ:دعت وزارة الإدارة المحلية المكلفين بأداء الزكاة الى سرعة المبادرة لدفعها وفقا لأحكام قانون الزكاة رقم 2 لسنة 1999 م وقانون السلطة المحلية .وحث وكيل وزارة الإدارة المحلية المساعد لقطاع الموارد المالية المحلية أمين محمد إسماعيل الأرحبي أعضاء المجالس المحلية في كافة الوحدات الإدارية على القيام بدورهم الرقابي على تحصيل الواجبات الزكوية .وأكد الأرحبي في حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الموارد الزكوية نمت نموا كبيرا منذ اولتها كمورد للسلطة المحلية .. مرجعا ذلك الى ان المواطن أو المكلف يلمس أن ما يدفعه من زكاة يعود بالنفع على أبناء وحدته الإدارية .وتطرق الى دور الزكاة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية .. مشيرا الى ان الزكاة تعمل على إيجاد مجتمع متكامل ومتعاون ومتضامن ، كونها تخلق جواً من الألفة والمحبة والوئام بين أبناء المجتمع المسلم وتغرس في نفوس الأغنياء أسمى الأخلاق المتمثلة في البذل والإنفاق .وأشار الى أن الزكاة من أهم مظاهر العبودية لله تعالى وتصون المال وتحصنه من تطلع الأعين وامتداد الأيدي الآثمة إليه ومظهر للتكافل الاجتماعي في البيئة المسلمة وصورة طيبة من صور الرحمة التي ينبغي ان تتوفر بين أبناء المجتمع ، بالإضافة الى ان في الزكاة عوناً للفقراء والمحتاجين ولها دور رئيسي في علاج مشكلة البطالة بين أبناء المجتمع إذا ما أحسن استغلال أموال الزكاة في إقامة المشاريع الجماعية التي تعود بالنفع على الفقراء وذوي الدخل المحدود .واعتبر الوكيل الأرحبي إنفاق الزكاة من اجل الفقير وإغاثة المسلمين ونجدة الغارمين ومساعدة ابن السبيل بتوفير المتطلبات الضرورية لهم من مأكل ومشرب وملبس وغيرها من خدمات الرعاية الاجتماعية للأسر الفقيرة فضلاً عن الخدمات العامة التي يستفيد منها أبناء تلك الأسر كالتعليم والصحة وإنشاء المرافق الصحية والمؤسسات العلاجية وإصلاح الطرقات وبناء دور رعاية للأيتام ودور للعناية بالعجزة والمسنين، اعتبر كل ذلك من أعظم النواحي الاجتماعية للزكاة .وقال “ لذلك قرر قانون السلطة المحلية رقم 4 لسنة 2000 م اعتبار الزكاة موردا محليا يتم جبايته في المديرية وتحصل على نسبة 50 بالمائة مما يتم تحصيله، ونسبة الـ 50 بالمائة المتبقية اعتبرها القانون موردا مشتركا على مستوى المحافظة يعاد توزيعه على كافة المديريات الواقعة في نطاق المحافظة بالتساوي بعد خصم نسبة 25 بالمائة من هذه الحصيلة لصالح المديرية التي قامت بالتحصيل و25 بالمائة لصالح النشاط التنموي للمحافظة”.وأشار الى ان قانون السلطة المحلية جاء بحكم واضح وصريح بان تخصص موارد الوحدات الإدارية ( المحافظات ، المديريات) لصالح تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية .وأوضح وكيل وزارة الإدارة المحلية لقطاع الموارد المالية المحلية ان موارد الوحدات الإدارية مكونة من الزكاة وبعض الضرائب والرسوم والعوائد الأخرى والدعم المركزي المقدم من الدولة سنويا .. مبينا ان قانون السلطة المحلية قرر عدم جواز انفاق هذه الموارد لغير هذه الأغراض .وأكد ان الموارد الزكوية صارت منذ بداية عام2002م موردا محليا لصالح الوحدات الإدارية الى جانب الموارد المذكورة الأخرى ، وانه تم توجيه هذه الموارد لصالح المشاريع التنموية والخدمية المحلية في المجالات الصحية والتعليمية والطرق والجوانب الاجتماعية الأخرى.وأضاف «بذلك فان قانون السلطة المحلية قد جعل الزكاة موردا محليا ، وان السلطة المحلية معنية بتوجيه الزكاة في مصارفها الشرعية بهدف تحقيق التوازن الاجتماعي بين أفراد المجتمع وإيجاد خدمات يستفيد منها أبناء الوحدة الإدارية وفي مقدمة ذلك الفقراء» .ونوه وكيل وزارة الإدارة المحلية بدور الزكاة في تحفيز الاستثمار التنموي والدفع بالمدخرات المتوفرة لدى الأفراد والشركات لاستخدامها في المجالات الاستثمارية خوفا من التآكل ، بما يكفل تشغيل الأموال ومنع اكتنازها حتى لا تنقص وتفقد قيمتها، وهو ما يعني توظيف الأموال في الاتجاه الصحيح ، الأمر الذي يسهم في تحريك احد أهم عناصر الإنتاج وهو المال .
