
عدن /14أكتوبر:
أعلن مجلس الشورى، تأييده الكامل لما ورد في خطاب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان المدخل الحقيقي لتحقيق السلام العادل والدائم، وترسيخ الأمن والاستقرار، والحفاظ على النظام الجمهوري ووحدة اليمن وسيادته.
وشدد المجلس في بيان صادر عنه تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، على أن السنوات الماضية أثبتت، بما لا يدع مجالًا للشك، أن المليشيات الحوثية الإرهابية لم تقدم للشعب اليمني سوى الدمار والانقسام، وأهدرت مقدرات الدولة، وعطلت مؤسساتها، واستهدفت الاقتصاد الوطني، وانتهكت حقوق الإنسان، وزجت باليمن في صراعات تخدم أجندات خارجية على حساب المصالح الوطنية العليا.
وثمن مجلس الشورى، حرص القيادة السياسية والحكومة على انتهاج خيار السلام، وتعاطيهما الإيجابي مع جميع المبادرات والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب والتخفيف من معاناة المواطنين .. مؤكداً أن تعنت المليشيات ورفضها المتكرر لتلك المبادرات يكشفان عدم جديتها في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، وإصرارها على استمرار الحرب وإدامة معاناة الشعب اليمني.
كما أيد المجلس، إعلان فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي استئناف تصدير النفط، وتوجيه عائداته لخدمة أبناء الشعب اليمني، وفي مقدمة ذلك صرف الرواتب، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم الاستقرار الاقتصادي، باعتبار ذلك خطوة وطنية مهمة لاستعادة الموارد السيادية للدولة، وحماية الاقتصاد الوطني من الاستهداف الممنهج الذي تعرض له خلال السنوات الماضية.
وأدان مجلس الشورى، بأشد العبارات الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف المملكة العربية السعودية .. مؤكداً تضامنه الكامل مع المملكة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها .. مشددًا على أن أمن المملكة يمثل ركيزة أساسية لأمن اليمن والمنطقة، وأن أي استهداف لها يعد استهدافًا للمصالح المشتركة والأمن الإقليمي.
كما أدان المجلس، التهديدات التي تطلقها المليشيات الحوثية الإرهابية باستهداف وإغلاق الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب .. مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة الممرات البحرية، والتجارة العالمية، وإمدادات الطاقة، كما تكشف استمرار ارتهان المليشيات للأجندة الإيرانية، وإصرارها على جر اليمن والمنطقة إلى صراعات تخدم مصالح خارجية على حساب أمن الشعب اليمني واستقرار الإقليم.
وعبّر مجلس الشورى، عن بالغ تقديره للدعم الأخوي الصادق الذي قدمته المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مساندة الشعب اليمني وقيادته الشرعية، ودعم الموازنة العامة للدولة، والإسهام في تخفيف الأعباء الاقتصادية والإنسانية.
ودعا المجلس، جميع القوى السياسية والوطنية، والقبائل اليمنية، ومنظمات المجتمع المدني، والشباب، والمرأة، وكافة أبناء الشعب اليمني، إلى توحيد الصف الوطني، والالتفاف حول القيادة الشرعية، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أداء واجبها الدستوري والوطني للدفاع عن الجمهورية، وحماية السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحفظ مصالح اليمن وشعبه.
كما جدد مجلس الشورى، دعوته للمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والشركاء الإقليميين والدوليين، إلى تحمل مسؤولياتهم في دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، واتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإرهابية، بما في ذلك تهديد أمن الملاحة الدولية، واستهداف المنشآت الاقتصادية، وتقويض جهود السلام، والعمل على تصنيفها ومحاسبة داعميها على الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب اليمني، وما تشكله من تهديد للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وأكد المجلس، أن اليمن يمتلك من الإرادة والطاقات الوطنية ما يمكنه من تجاوز هذه المرحلة، واستعادة دولته ومؤسساته، وبناء مستقبل يقوم على سيادة القانون، والمواطنة المتساوية، والتنمية، والسلام، بعيدًا عن مشاريع العنف والطائفية والارتهان للخارج.
*سبأنت
