

بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
تعرضت وحدة تابعة للجيش اللبناني لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء انتشارها في زوطر الغربية، وأكد الجيش أن هذا الاعتداء الاسرائيلي "من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية".
من جهته أكد الجيش الإسرائيلي أنه أطلق النيران على جنود لبنانيين بحجة أنهم "عبروا المنطقة المتفق عليها باستخدام جرافة"، بحسب ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن، اليوم الثلاثاء، أن وحداته العسكرية بدأت الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية جنوبي البلاد، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
وأفادت الأنباء ببدء دخول وحدات الجيش اللبناني إلى البلدة الواقعة شمال نهر الليطاني، حيث شرعت فرق الهندسة التابعة للجيش في مسح الشوارع بحثا عن المتفجرات ومخلفات الاحتلال، في إطار تأمين المنطقة وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية.
ودعا الجيش اللبناني المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة في الوقت الراهن إلى حين استقرار الوضع الأمني، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم، مؤكدا أن وحداته المختصة تجري مسحا هندسيا في البلدة وأطرافها.
من جهتها، قالت الأنباء إن الجيش اللبناني شرع في تنفيذ تفجيرات لمخلفات الحرب في البلدة، مشيرة إلى أن مزيدا من آليات الجيش تتوجه إلى المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مواصلة الجيش تنفيذ مهامه في المناطق الجنوبية وبناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتم تأسيس هذه المجموعة في يونيو الماضي، ضمن "صيغة الإطار"، وهي لجنة ثلاثية مشتركة تضم الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في "مناطق تجريبية"، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
وتقع المناطق المشمولة بالاتفاق بمحاذاة أراض تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة عند أطراف إحدى تلك البلدات، بعد توغلها في مناطق واسعة منذ اندلاع المواجهة مع حزب الله في مارس الماضي.
وفي سياق متصل، أفاد موقع أكسيوس، نقلا عن مسؤول أمريكي، بأن إنشاء المناطق التجريبية الأولية يشكل تقدما ملموسا على الأرض وخطوة عملية نحو تنفيذ التفاهمات المطروحة.
وأضاف المسؤول أن إدارة ترمب تأمل أن تسهم هذه المناطق في تعزيز الثقة بين إسرائيل ولبنان، وتوفير الزخم اللازم لدفع العملية قدما وتوسيع نطاقها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف احترام هذه الآلية والالتزام بمقتضياتها، محذرا من أن أي محاولة من جانب حزب الله لعرقلة العملية أو اختراقها أو إعادة التسلح ضمن نطاقها ستقوض جهودها، إذ من شأن هذه الخطوات -وفقا لأكسيوس- أن تلحق ضررا بالغا بفرص إعادة الإعمار وإحلال السلام، فضلا عن انعكاساتها السلبية على مصالح الشعب اللبناني.
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش اللبناني في ما يسمى المناطق التجريبية في جنوب لبنان قبل ساعات من الاجتماع المقرر في واشنطن بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره الأمريكي دونالد ترمب.
وتربط إسرائيل انسحابها من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله، كما تضغط واشنطن على السلطات اللبنانية لتجريد الحزب من سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية.
