الرئيس الأمريكي ترامب: جولة ثانية من المفاوضات مع إيران قد تعقد الجمعة

واشنطن / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن جولة ثانية من المفاوضات مع إيران قد تعقد الجمعة.
وأضاف في تعليق لـ"نيويورك بوست" عن إمكانية حدوث اختراق بشأن إيران: "هذا محتمل".
يأتي ذلك فيما أفادت مصادر باكستانية لـ"نيويورك بوست" بإمكانية حدوث اختراق خلال 36 إلى 72 ساعة، مضيفة أن "جهود الوساطة إيجابية".
ويوم أمس، 21 أبريل أعلن الرئيس ترامب استمرار وقف إطلاق النار والحصار البحري المفروض على إيران حتى تقدم طهران "مقترحاً موحداً" للتوصل إلى تسوية.
كتب ترامب في منشور على شبكة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، أن القيادة الباكستانية طلبت من الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار حتى تتمكن طهران من "وضع مقترح موحد، لذلك، أمرت قواتنا المسلحة بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد للتحرك، وبالتالي أمدد وقف إطلاق النار حتى يتم تقديم مقترحهم والتوصل إلى اتفاق بشأن المفاوضات".
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول في الإدارة الأميركية لم تفصح عن هويته، أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ألغى رحلته إلى باكستان، حيث كان من المقرر أن يترأس الوفد الأميركي مجدداً لإجراء مفاوضات مع إيران. وبحسب الوكالة أكد المسؤول أن إيران لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن المشاركة في المفاوضات.
إلى ذلك، أفادت وكالة "تسنيم" للأنباء بأن إيران أبلغت باكستان بقرارها النهائي عدم المشاركة في جولة المفاوضات مع الولايات المتحدة المقررة يوم 22 أبريل في إسلام آباد.
وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران، كثفت إسلام أباد جهودها لإتمام الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران.
ففي هذا الإطار استقبل رئيس وزراء باكستان شهباز شريف السفير الإيراني رضا أميري لبحث مسار التفاوض بعد تمديد الهدنة التي كان من المفترض أن تنتهي اليوم.
وذكرت مصادر أن الاتصالات مستمرة بين قائد الجيش الباكستاني وقيادات إيرانية وأن العمل لا يزال مستمراً على بنود الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت المصادر أن إيران أبلغت باكستان برفضها استمرار الحصار البحري وطالبت برفعه كشرط لاستئناف التفاوض.
من جانبها، أوضحت الأنباء من إسلام آباد بأن إيران أبلغت باكستان رفضها استمرار الحصار البحري، مشترطة رفعه لاستئناف التفاوض.
كما أفادت بأن باكستان لا تزال تنتظر موقف إيران من المفاوضات، محذرة إياها من نفاد الأفق الزمني للتفاوض.
كان التلفزيون الإيراني قال إن طهران قد لا تلتزم بوقف النار وستتصرف وفقا لمصالحها بحسب تعبير مصدر إيراني رسمي.
من جهة أخرى قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، إن طهران ستكون مستعدة للمشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد بمجرد رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، مشيراً إلى أن طهران تعتبر هذا الحصار انتهاكاً لوقف إطلاق النار.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على طلب باكستاني بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات السلام، ولكن لم يتضح، اليوم الأربعاء، ما إذا كانت إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافق على ذلك.
وأضاف ترامب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين "بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى".
وكانت قناة "سي إن إن" CNN قد ذكرت نقلاً عن مصادرها، أن الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية الإيرانية ستعقد صباح يوم الأربعاء، 22 أبريل في العاصمة الباكستانية إسلام أباد. وسيرأس الوفد الأميركي نائب الرئيس، جيه دي فانس، بينما سيرأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف.
يذكر أن إيران والولايات المتحدة أجرتا مفاوضات في 11 أبريل في إسلام أباد. وترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وترأس الوفد الأميركي
نائب الرئيس، جيه دي فانس. وأكدت طهران وواشنطن لاحقاً فشل التوصل إلى اتفاق بشأن تسوية طويلة الأجل للصراع بسبب عدد من الخلافات.

هذا، وأعلنت السلطات الأميركية، في 7 أبريل وقفاً متبادلاً لإطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، وعقب المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد يوم 11 أبريل أعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء حصار بحري على إيران اعتباراً من 13 أبريل، ما أعاق حركة جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، وكذلك القادمة منها.
من جهته أفاد مصدر أميركي لوكالة "رويترز" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يحدد جدولاً زمنياً لتمديد وقف إطلاق النار. فيما أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الرئيس دونالد ترامب قرر تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لفترة محدودة، تتراوح بين 3 إلى 5 أيام، في محاولة أخيرة لمنح طهران فرصة لتوحيد موقفها التفاوضي، وتقديم رد واضح على المقترحات الأميركية، رغم تقارير سابقة أشارت إلى أن مهلة ترامب غير محددة بفترة زمنية معينة.
وبحسب التقرير، فإن قرار التمديد جاء إثر تراجع إيران المفاجئ عن المشاركة في جولة مفاوضات كانت مرتقبة في إسلام آباد، رغم إشارات سابقة أعطتها للوسطاء بالموافقة على الحضور، قبل التراجع عن قرارها.
وأوضح المسؤول الأميركي لأكسيوس أن واشنطن باتت تشكك في قدرة طهران على اتخاذ قرار تفاوضي موحد، في ظل وجود انقسام واضح بين القيادة السياسية والفريق التفاوضي من جهة، والحرس الثوري من جهة أخرى، فضلاً عن أن الطرفين لا يستطيعان التواصل مع مجتبى خامنئي.
كما أشار إلى أن أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري وراء تعطيل الكثير مما تم مناقشته في جولة التفاوض الأولى، لافتاً إلى أن محمد باقر ذو القدر مستشار مجلس الأمن القومي الإيراني دوره ضئيل للغاية مقارنة بسلفه علي لاريجاني.
وكان من المقرر أن يتوجه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، صباح أمس الثلاثاء، بتوقيت الولايات المتحدة، إلى إسلام آباد لقيادة الوفد التفاوضي، إلا أن الرحلة جرى تعليقها، ثم تأجيلها إلى أجل غير مسمى، بعدما تراجعت إيران في اللحظات الأخيرة عن إرسال وفدها، رغم إبلاغ الوسطاء مسبقاً بموافقتها على المشاركة.
إلى ذلك أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأربعاء بأن ثلاث سفن حاويات على الأقل تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز سفينتين حاولتا عبور المضيق.
وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق نار وقذائف صاروخية شمال شرقي سلطنة عُمان.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» أفادت، في وقت سابق اليوم الأربعاء بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.
وقالت الهيئة إن زورقاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، مما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي كاشفة عن أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، بخير وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري أن قواته البحرية احتجزت سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز واقتادتهما إلى المياه الإقليمية الإيرانية.
وأضاف الحرس في بيان قوة البحرية التابعة له رصدت هذا الصباح سفينتين مخالفتين في مضيق هرمز وأوقفتهما.
وأوضح البيان أن القوات البحرية للحرس الثوري احتجزت السفينتين المخالفتين واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية.
وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة أشخاص على متن الزورق الحربي، كما أفاد قبطان سفينة الحاويات التي تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي اتصال لاسلكي قبل حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.
وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز. إلّا أن وكالة (تسنيم) الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية».

وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدَين منذ 8 أبريل الحالي.
وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
