
تل أبيب / 14 أكتوبر / متابعات:
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح "حزب الله" في لبنان بوسائل "عسكرية ودبلوماسية".
وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت لمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل، إن "الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية".
ويسري منذ منتصف ليل الخميس – الجمعة، وقف لإطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل تشوبه خروق عدة، وتُعقد الخميس المقبل في واشنطن جولة جديدة من المباحثات "المباشرة" بين لبنان وإسرائيل، بعد نحو 10 أيام من الجولة الأولى، بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس الإثنين.
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا "استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها".
وقال كاتس "سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار" من الأراضي اللبنانية.
وحذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، أمس الإثنين سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات "حزب الله" هناك "مستمرة" على رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
ودان أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة آخرين قبل يومين في لبنان. وأعرب أعضاء المجلس عن "تعازيهم" لأسر الضحايا، وذكروا في بيان أنه "يجب ألا يكون عناصر قوات حفظ السلام هدفاً للهجمات أبداً"، ودعوا إلى "محاسبة المسؤولين دون تأخير".
ممثل الجيش اللبناني يؤدي التحية العسكرية لجثمان الرقيب أول فلوريان مونتوريو في مطار بيروت الدولي قبل إعادة جثمانه إلى فرنسا (أ ف ب/ اليونيفيل)
وأعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران الأسبوع الماضي أن الرقيب الأول في الفوج 17 في قوات الهندسة المظلية فلوريان مونتوريو قُتل بعد تعرضه لإصابة "مباشرة بنيران سلاح خفيف" في منطقة دير كيفا بجنوب لبنان.
وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن "كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية عن هذا الهجوم تقع على (حزب الله)".
ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم في بيان، مشيراً إلى أن التقييم الأولي الذي أجرته "اليونيفيل" يشير إلى أن جنود حفظ السلام تعرضوا لنيران من جهات غير حكومية يعتقد أنها تابعة لـ"حزب الله" الذي نفى، بدوره، في بيان "علاقته بالحادثة التي حصلت مع قوات (اليونيفيل) في منطقة الغندورية - بنت جبيل"، داعياً إلى "توخي الحذر في إطلاق الأحكام والمسؤوليات حول الحادثة، بانتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل".
وتضم قوة "اليونيفيل" المنتشرة في لبنان منذ عام 1978، أكثر من 7000 جندي، بينهم أكثر من 600 جندي فرنسي.
والرقيب الأول مونتوريو هو ثاني جندي فرنسي يُقتل منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير وامتدت لتشمل دول منطقة شرق الأوسط.
على خط آخر تستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله".
مصادر دبلوماسية كشفت أن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى سيعود إلى واشنطن خلال ساعات للمشاركة في الجولة الجديدة، فيما ستطلب بيروت في اجتماع الخميس تمديداً لوقف إطلاق النار وعلى أساسه يبدأ المسار التفاوضي المباشر مع تل أبيب.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته "سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين".
والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في الـ14 من أبريل سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً أنه لا علاقات دبلوماسية بين البلدين.
وبعد ثلاثة أيام أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة 10 أيام في الحرب بين إسرائيل و"حزب الله".
وعلى رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بشن إسرائيل ضربة بمسيرة في جنوب للبنان، عند أطراف نهر الليطاني، ونفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير عنيفة جديدة للمنازل في بلدة الخيام (جنوب) في قضاء مرجعيون.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس وفق حصيلة رسمية محدثة صدرت أمس الإثنين.
