
الخرطوم / 14 أكتوبر / متابعات:
قتل 40 شخصاً في السودان جراء هجوم بطائرة مسيرة على شاحنة صغيرة كانت تقل عشرات الأشخاص أمس الثلاثاء لحضور جنازة في جنوب البلاد، بحسب ما أفاد مصدر طبي داخل مستشفى محلي وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأربعاء.
وقال مصدر داخل مستشفى أبوزبد "قتل أمس 40 شخصاً غالبيتهم من النساء، عندما استهدفت مسيرة عربة دفار (شاحنة بيك- آب) في الطريق ما بين أبوزبد والفوله".
وقال حماد عبدالله المقيم في أبوزبد إن الشاحنة "كانت في طريقها إلى الفوله لتقديم واجب عزاء"، وأضاف "لذلك، توفي أكثر من شخص من أسرة واحدة"، مشيراً إلى أنهم جميعاً دفنوا "في مكان واحد".
وكان مصدر طبي أفاد وكالة "الصحافة الفرنسية" بمقتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال أمس الثلاثاء، في ضربات بطائرات مسيرة على مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان بجنوب السودان،
ونُقِل 13 جريحاً إلى مستشفى الدلنج وفقاً لمصدر فيه جراء استهداف المدينة بطائرات مسيرة عدة، بحسب ما قال أحد السكان للوكالة.
وتمكن الجيش السوداني في يناير من كسر حصار طويل فرضته قوات "الدعم السريع" على المدينة قرابة ثلاثة أعوام.
ودانت وزارة الخارجية المرتبطة بالجيش، الثلاثاء "استمرار ميليشيات (الدعم السريع) في اعتداءاتها على الأعيان المدنية والبنى التحتية الحيوية" في مدن الدلنج والأبيض، عاصمة شمال كردفان، وكوستي في ولاية النيل الأبيض.
ومنذ سيطرة قوات "الدعم" على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، ركزت جهودها على كردفان.
وتُعد هذه المنطقة الغنية بالنفط والأراضي الخصبة والموارد المعدنية نقطة وصل بين دارفور والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط.
وأسفرت الحرب بين الجيش وقوات "الدعم السريع" منذ أبريل 2023 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً، وتسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفق الأمم المتحدة.
ويتهم المجتمع الدولي طرفَي النزاع بارتكاب جرائم حرب، من استهداف منهجي للمدنيين وقصف عشوائي للمناطق المأهولة.
