طهران تستعد لإعلان المرشد الجديد... (خامنئي آخر في الطريق)






واشنطن / طهران / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تعاني من ضغوط شديدة، مشيرا إلى أنها قدمت اعتذارا لجيرانها في الشرق الأوسط وتعهدت بعدم استهدافهم مجددا.
وأضاف ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أن هذا التعهد جاء بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة، معتبرا أن طهران كانت تسعى للسيطرة على الشرق الأوسط وفرض نفوذها في المنطقة.
وأكد الرئيس الأميركي أن ما يحدث يمثل، بحسب وصفه، أول هزيمة تتعرض لها إيران أمام دول الشرق الأوسط المجاورة منذ قرون، مضيفا أن بعض قادة المنطقة عبروا له عن شكرهم على ما اعتبروه دورا في إضعاف نفوذ طهران.
وتابع ترامب أن إيران لم تعد، على حد تعبيره، "القوة المهيمنة في الشرق الأوسط"، بل أصبحت "الخاسر في المنطقة"، متوقعا أن يستمر هذا الوضع لسنوات طويلة ما لم تغير طهران سياساتها.
وأضاف ترامب إن إيران ستكون الخاسر الأكبر في المنطقة "وستبقى كذلك لعقود طويلة حتى تستسلم أو، على الأرجح، تنهار تماما. اليوم، ستُضرب إيران ضربا مبرحا".
وأشار كذلك إلى أن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ خطوات إضافية ضد أهداف ومناطق لم تُستهدف حتى الآن، في إطار الرد على ما وصفه بالسلوك الإيراني في المنطقة.
وفي إيران هزت انفجارات قوية اليوم السبت العاصمة طهران، على ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أسبوعها الثاني.
وسمع دوي الانفجارات في عدد من أحياء العاصمة، بحسب ما أورد التلفزيون بدون أن يحدد المناطق التي طالتها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم في بيان أنه نفذ "موجة إضافية من الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في طهران".
وأضاف البيان: "نفّذت أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، بتوجيه من استخبارات الجيش الإسرائيلي، موجة إضافية من الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في طهران ومناطق أخرى في وسط إيران".
قال الجيش الإسرائيلي أيضا في بيان أنه نفذ "موجة إضافية من الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في طهران".
وأضاف البيان: "نفّذت أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، بتوجيه من استخبارات الجيش الإسرائيلي، موجة إضافية من الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في طهران ومناطق أخرى في وسط إيران".
وأكمل: "في إطار هذه الغارات، استهدف الجيش الإسرائيلي عدة مواقع عسكرية تابعة للنظام الإيراني، منها الجامعة العسكرية الرئيسية للحرس الثوري، والتي كانت تُستخدم لتدريب ضباط الحرس الثوري. كما استُخدمت الجامعة كموقع احتياطي في حالات الطوارئ، ومؤخراً كمجمع لتجمعات الحرس الثوري".
وتابع: "احتوت الجامعة على العديد من المعدات العسكرية التي يستخدمها الحرس الثوري. وبناءً على ذلك، يُعتبر الموقع هدفاً عسكرياً مشروعاً بموجب قانون النزاعات المسلحة، نظراً لطبيعته واستخدامه وغرضه".
وتابع: "علاوة على ذلك، تم استهداف مواقع إضافية، من بينها مواقع إطلاق صواريخ في عدة مناطق غرب ووسط إيران، بهدف تقليص نطاق النيران الموجهة إلى أراضي دولة إسرائيل".
وأضاف: "تتواصل الجهود المشتركة لتعزيز التأثير على القدرات النارية والدفاعية للنظام الإيراني، إلى جانب الجهود المتواصلة لإضعاف بنيته التحتية الإنتاجية".
كما نشرت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" صوراً حديثة لحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" من بحر العرب، في خطوة قالت إنها تأتي رداً على مزاعم إيرانية تحدثت عن إغراق الحاملة.
وقالت القيادة في بيان إن وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني زعمت على مدى خمسة أيام متتالية أن القوات الإيرانية أغرقت الحاملة الأميركية.
وأضافت أن الرواية الإيرانية تغيّرت لاحقاً، إذ ادّعت أن الحاملة "عادت إلى السطح بطريقة أشبه بالمعجزة" وغادرت ساحة المعركة بعد ما وصفته بـ"مواجهة صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية".
ونشرت القيادة الصور لإظهار أن الحاملة لا تزال تعمل بشكل طبيعي في المنطقة.

في غضون ذلك، يواصل مجلس القيادة المؤقت في إيران البت في مسألة من سيخلف خامنئي. وفي اجتماعه الرابع، ناقش الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي ورجل الدين علي رضا أعرافي، عقد اجتماع لتحديد قائد أعلى جديد، وفق بيان حكومي صدر الجمعة. ويتولى هذا الثلاثي إدارة شؤون الدولة منذ وفاة خامنئي، وقد مُنح المجلس صلاحيات موسعة الخميس، تشمل البت في مسائل الحرب والسلام وتعيين أو عزل مسؤولي الجيش والشرطة.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة هاتفية مع وكالة «رويترز»، إن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في اختيار الزعيم المقبل لإيران، وأضاف: «سيتعين علينا اختيار ذلك الشخص بالتعاون مع إيران».
كما صرّح ترمب لموقع «أكسيوس» الإخباري بأن «نجل خامنئي لا قيمة له... نريد شخصاً يجلب السلام لإيران»، في إشارة إلى مجتبى خامنئي، الذي يُعد أحد المرشحين المحتملين لخلافة والده، وفق تقارير إعلامية.
وقالت إسرائيل، الخميس، إن اغتيال خامنئي «يتوافق مع القانون الدولي»، معتبرة أنه كان «هدفاً مشروعاً» بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني، إن الضربة التي أودت بحياة خامنئي «تتوافق مع القانون الدولي»، مضيفاً عبر منصة «إكس» أن «القادة العسكريين الذين يديرون القوات المسلحة أثناء الحرب يمكن اعتبارهم أهدافاً عسكرية مشروعة».
وأضاف شوشاني أن خامنئي، «بصفته المرشد لإيران، كان قائد القوات المسلحة الإيرانية وصاحب القرار النهائي في العمليات العسكرية»، كما «وجّه استخدام القوة ضد إسرائيل وأشرف على تمويل وتسليح وتنسيق الجماعات التابعة للنظام».
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن إسرائيل اتخذت قرار اغتيال خامنئي في نوفمبر وكانت تخطط لتنفيذ العملية بعد نحو ستة أشهر.

وأضاف كاتس لقناة «إن 12 » الإسرائيلية: «في نوفمبر اجتمعنا مع رئيس الوزراء في منتدى مغلق للغاية، ووضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هدفاً يقضي بالقضاء على خامنئي»، مشيراً إلى أن الموعد كان مقرراً في منتصف عام 2026.
وأوضح أن الخطة عُرضت لاحقاً على واشنطن، وقدمت في يناير بعد اندلاع الاحتجاجات في إيران، حين كانت إسرائيل تخشى أن يشن حكامها الدينيون هجوماً ضد إسرائيل والمصالح الأميركية في الشرق الأوسط مع تصاعد الضغوط عليهم.
وتقول إسرائيل إن هدف حملتها العسكرية يتمثل في القضاء على ما تصفه بالتهديد الوجودي الناتج عن البرنامج النووي الإيراني ومشروع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى إحداث تغيير في النظام، في حين لم يُبدِ حكام إيران حتى الآن أي مؤشر على التخلي عن السلطة.
أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع أضرار واسعة في مناطق متفرقة من البلاد، عقب غارات جوية نفذت خلال الليلة الماضية، شملت منشآت مدنية وعسكرية.
وذكرت التقارير أن مستشفيين في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، تعرضا لأضرار جسيمة نتيجة موجات الضغط الناجمة عن انفجارات قريبة.
وبحسب التلفزيون الرسمي، تضرر مركز رازي الطبي، في مدينة الأهواز، إضافة إلى مستشفى الإمام علي في مدينة أنديمشك.

كما أفادت التقارير بأن مطار مهرأباد غرب العاصمة طهران كان من بين الأهداف التي تعرضت للقصف، حيث أظهرت صور متداولة اندلاع حرائق في محيط المطار.
وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن الاضطرابات التي شهدها المطار كانت من بين الأسباب التي أدت إلى تأجيل مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قتل في غارة قبل أيام.
كما تحدثت تقارير عن تعرض منشآت عسكرية في طهران ومناطق في وسط وغرب وشمال غربي إيران لضربات خلال الهجمات ذاتها.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ سلسلة غارات جوية مركزة استهدفت مواقع وصفها بالحيوية في العاصمة الإيرانية، من بينها مستودع تحت الأرض لتخزين الصواريخ الباليستية، إضافة إلى جامعة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.
ولم يتسن التحقق من صحة هذه التقارير من مصادر مستقلة حتى الآن.

ويأتي هذا التصعيد في سياق موجة من التوتر المتصاعد منذ نحو أسبوع، شهدت تنفيذ ضربات واسعة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة داخل الأراضي الإيرانية.
