
بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
بعد ساعات على بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، التي ردت باستهداف الأراضي الإسرائيلية ومصالح أميركية في الشرق الأوسط، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من أن بلاده لن تقبل الدخول بأي "مغامرات" تهدد "أمنها"، وسط مخاوف في لبنان من تدخل "حزب الله" في الصراع.
وتأتي تصريحات سلام بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي شن غارات على جنوب لبنان قال إنها استهدفت منشآت للحزب، بينما كثفت إسرائيل في الأيام الأخيرة من ضرباتها على شرق لبنان على وقع التوتر مع إيران.
وفي منشور على منصة "إكس" قال سلام "أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب. أكرر أننا لن نقبل أن يدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها".
رئيس الجمهورية جوزاف عون أكد بدوره أن "تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، هما أولوية مطلقة"، بينما أجرى اتصالات مع رئيس الوزراء وقائد الجيش والسفير الأميركي في ضوء التطورات الإقليمية، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه.
وفي سياق التطورات الراهنة، قال الجيش الإسرائيلي إنه يستعد لاحتمال انضمام "حزب الله" إلى القتال، فيما أفادت وسائل إعلام محلية عن وجود تعزيزات غير اعتيادية للجيش اللبناني قرب السفارة الأميركية لدى عوكر شمال العاصمة بيروت.
وبعد بدء الضربات على إيران صباح اليوم، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن أمين عام "حزب الله" سيلقي كلمة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم، لكن قناة "الحدث" عادت وقالت إن الكلمة قد تأجلت من دون توضيحات إضافية.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية قد أفادت بوقوع غارات صباح السبت على مناطق جبلية في جنوب لبنان، وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه شن غارات استهدفت ثمانية معسكرات في شرق لبنان تابعة لـ"حزب الله" استخدمت لتخزين صواريخ وأسلحة وأسفرت عن مقتل شخص.
وفي السياق قال مسؤول في "حزب الله" لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء الماضي إن الحزب لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، لكنه حذر من "خط أحمر" هو استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وحذر الأمين العام للحزب نعيم قاسم الشهر الماضي من أن أي حرب جديدة ضد إيران "قد تشعل المنطقة".
وخلال حرب يونيو الماضي، لم يقدم الحزب على أي عمل عسكري عندما شنت إسرائيل حرباً على إيران، انضمت إليها الولايات المتحدة عبر استهداف مواقع نووية في إيران.
