يَحل علينا شهر رمضان ضيفاً عزيزاً كريماً يحمل لنا فضائل البر والإحسان، ويروي قلوبنا بالإيمان نسأل الله أن يبلغنا وإياكم رمضان لا فاقدين ولا مفقودين وان يبلغنا وإياكم صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا.
ما أعظمها من أيام معدودات وليالٍ عِظام
قال تعالى في محكم التنزيل ((شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان )) دلالة إلهية لعظمة هذا الشهر فيه تنزل القرآن الكريم، وفيه ليله خير من ألف شهر ليلة القدر تنزل فيها الملائكة والروح، قال تعالى (انا انزلناه في ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر) صدق الله العظيم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به...) صدق رسول الله
شهر تتعاظم فيه الخيرات والبركات
شهر أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخرة عتق من النار فطوبى لمن شمر واستعد ونوى واجتهد، رمضان تجتمع فيه الأركان والشرائع فيه الأجر والثواب عظيم ومضاعف ، فيه الصلاة، والصيام والزكاة وفعل الخيرات، شهر التربية والتعليم والصبر والقرآن والذكر والتزود بالتقوى، فلنجعل من رمضان حلقة وصل وارتباط روحي ووجداني مع الله لتهذيب النفس، والأسرة وتنشئة الأبناء روحياً كالتزام ذاتي وفريضة واجبه بروح مطمئنة، وسلوك قويم، وقراءة القرآن والذكر والصدقات والزكاة، والتسامح والعفو.
هناك أمور تشغل الأُسر والمجتمع فلابد من الانتباه إليها وتقنينها، كالبرامج والمسلسلات الدرامية، واللعب بالايباد والتلفون، إضافة إلى انشغال الآباء والشباب بالسهر والقات ووسائل التواصل الاجتماعي والمناكفات السياسية والنوم نهاراً وضياع الوقت دون فائدة، دون التلذذ بمتعة الشهر الفضيل والاستغلال الأمثل لايامه ولياليه الكريمة المباركة، ولا ننتبه الا وقد طوى أيامه وحلّت خواتمه، حينها لاينفع الندم، فيجب الاستعداد ، لاغتنام هذه الفرصة الذهبية والمحطة الربانية، وجعلها عامرة بالقرآن والأذكار.
ختاماً... رمضان فُرصة، فلنغرس في القلوب بذور الخير والعطاء، ونجعل من البيوت محاريب للذكر والسكينة.
مبارك لنا قدوم شهر رمضان المبارك واعاده الله علينا ووطننا الحبيب بأمنٍ وأمان واستقرار.
رمضان أطلَّ على الدُنيا
أملاً حُلواً وهُدىً حيا
روح الإيمان بهِ تحيا
هيا لِنُلَاقِيَهُ هيا
