
باريس / 14 أكتوبر / متابعات:
عدّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء أن شدّ الحبال الأخير مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند «نداء إلى صحوة استراتيجية لأوروبا برمّتها».
وقال الرئيس الفرنسي، وإلى جانبه رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، إن هذه «الصحوة» ينبغي أن تتمحور على «تأكيد سيادتنا الأوروبية وعلى مساهمتنا في الأمن في المنطقة القطبية الشمالية وعلى نضالنا ضدّ التدخّلات الأجنبية والتضليل الإعلامي وعلى مواجهتنا للتغيّر المناخي».
وأكد لضيفيه «تضامن» فرنسا مع الدنمارك وإقليم غرينلاند الخاضع للسيادة الدنماركية، و«التزامها بسيادتهما وسلامة أراضيهما».
من جانبها، أكدت فريدريكسن أنه سيكون من الصعب جداً على أوروبا الدفاع عن نفسها حالياً من دون الولايات المتحدة، عادّةً أنّ بإمكانها بذل جهود دفاعية أكبر مما أُعلن عنه حتى اليوم.
وقالت في مؤتمر عُقد بمعهد «سيانس بو» في باريس: «سيكون من الصعب جداً على أوروبا الدفاع عن نفسها في المرحلة الراهنة، لأننا نعتمد على الولايات المتحدة في مسائل الاستخبارات والأسلحة النووية وغيرها، لكنني أعتقد أننا قادرون على إنجاز أكثر مما يُقال علناً».
وكانت فريدريكسن تعلّق على ما قاله حديثاً الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، بأنه من الوهم الاعتقاد بأن الأوروبيين قادرون على الدفاع عن أنفسهم بمفردهم من دون دعم الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن «أهمّ ما ينبغي فعله هو إعادة التسلّح، وليس بحلول عام 2035، كما قرر (الناتو)... يؤسفني القول إن ذلك سيكون متأخراً جداً».
وتابعت: «لقد ارتكبنا خطأ فادحاً بخفض إنفاقنا الدفاعي» في الماضي، في وقت تعيد الإدارة الأميركية النظر في علاقتها مع أوروبا بصيغتها القائمة حتى الآن.
وقال نيلسن إن الجزيرة بحاجة إلى مزيد من الأمن والمراقبة لكنها لن ترضخ للضغوط الخارجية.
وأضاف في محادثة مشتركة مع فريدريكسن بجامعة «سيانس بو» في باريس «ما تتعامل معه الحكومة هو محاولة التصدي لضغوط خارجية والتعامل مع شعبنا الخائف والقلق».
وقال إن «غرينلاند تتفق على ضرورة تعزيز المراقبة والأمن في المنطقة بسبب الطريقة التي تتصرف بها روسيا حالياً».
