.jpg)
بغداد / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلن مجلس النواب العراقي تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية إلى إشعار آخر، بعد أن كان مقرراً عقدها بعد ظهر اليوم الثلاثاء، في وقت حذر فيه مسؤولون أميركيون بغداد من تشكيل حكومة موالية لإيران.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن الدائرة الإعلامية في البرلمان أن المجلس قرر تأجيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي تسلم اليوم الثلاثاء طلباً من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لتأجيل الجلسة.
كما نقلت عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب قوله إن طلب التأجيل يهدف لإعطاء مزيد من الوقت للتفاهم والاتفاق بين الحزبين الكرديين.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم برّاك حذّر العراق من تشكيل حكومة موالية لإيران في البلاد، وذلك قبيل اختيار البرلمان رئيسا للجمهورية في الجلسة التي كانت مقررة لهذا الغرض اليوم الثلاثاء.
وقال براك، مساء أمس الاثنين، إن حكومة تفرضها إيران في العراق "لن تنجح في تحقيق تطلعات العراقيين لمستقبل أفضل، ولا في إقامة شراكة فعّالة مع الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن تشكيل حكومة بالعراق "تواصل التعاون مع دول الجوار والغرب هو مفتاح للاستقرار المنطقة وازدهارها".
وتأتي تصريحات براك بعد تحذير وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو العراق، الأحد، من تشكيل حكومة موالية لإيران، بعد أن أثارت العودة المتوقعة لنوري المالكي إلى منصب رئيس الوزراء قلق واشنطن.
وأعرب روبيو، في مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، عن أمله في أن تعمل الحكومة المقبلة على جعل العراق "قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط"، وفق تعبيره.
وتأتي التحذيرات الأمريكية قبل جلسة مرتقبة لمجلس النواب العراقي لانتخاب رئيس للبلاد، يتنافس فيها 19 مرشحا على شغل المنصب الذي يعد من استحقاق المكون الكردي في البلاد.
ويتقدم المرشحين لمنصب الرئاسة الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد، ووزير الخارجية فؤاد حسين.
وبحسب العرف السياسي السائد في العراق يسند منصب رئاسة الوزراء إلى الشيعة، ورئاسة الجمهورية إلى الأكراد، ورئاسة البرلمان إلى السنة، في إطار نظام المحاصصة المعتمد منذ عام 2003.
ومن شأن هذه الخطوة أن تمهّد لتسمية رئيس مكلَّف بتأليف الحكومة، والمرجَّح أن يكون نوري المالكي بعدما رشحه لهذا المنصب، السبت الماضي، تحالف "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية ويشكّل الكتلة النيابية الأكبر.
وسبق للمالكي (76 عاما) أن ترأس الحكومة بين عامي 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للبلاد.
وخرج المالكي من الحكم عام 2014 بضغط من الولايات المتحدة، ورشّحته الكتلة البرلمانية الشيعية الأكبر في البرلمان ليكون رئيسا للوزراء.
ويجب على رئيس الجمهورية، خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، أن يكلّف رئيسا للحكومة، يكون مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عددا" بحسب الدستور. ولدى الرئيس المكلَّف مهلة 30 يوما لتأليف حكومته.
يذكر أن التحالفات والقوائم الشيعية حصلت على 187 مقعدا في الانتخابات التي جرت في 11 نوفمبر الماضي، بينما حصلت القوى السياسية السنية على 77 مقعدا، والكردية على 56 مقعدا، إضافة إلى 9 مقاعد لكوتا الأقليات، وفق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.
