سيئون/ 14أكتوبر/خاص:نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بمدينة سيئون، جلسة استماع علنية جماعية لعدد من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها عدد من مناطق وادي حضرموت، خلال الشهر الأخير من العام 2025.تأتي هذه الجلسة على خلفية الأوضاع الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة، وما رافقها من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني وضمانات حقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.واستعرضت اللجنة خلال الجلسة شهادات سردية مباشرة لعدد (30) ضحية من النساء والرجال والأطفال، أفادوا بتعرضهم لأعمال ترهيب ونهب ممتلكات خاصة، وتهجير قسري، ومعاملة مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، إضافة إلى حوادث الاعتقال التعسفي، وتقييد الحرية، واقتحام المنازل دون مسوغ قانوني.كما استمع أعضاء اللجنة الوطنية إلى إفادات الضحايا حول ملابسات الانتهاكات المرتكبة، والجهات المتورطة فيها، والآثار الإنسانية والنفسية التي لحقت بهم، مؤكدين أن اللجنة تعمل على توثيق كافة الشهادات والوقائع وفقاً للمعايير المهنية والقانونية المعتمدة، وبما يضمن سلامة الضحايا وسرية المعلومات.وأكدت اللجنة أن هذه الجلسة تندرج ضمن تحقيقاتها الميدانية الجارية في الانتهاكات التي رافقت الأحداث الأخيرة في محافظة حضرموت، وفي إطار ولايتها القانونية الهادفة إلى رصد وتوثيق كافة الانتهاكات التي تطال المدنيين، تمهيداً لإعداد التقارير القانونية اللازمة، وإحالة ما يثبت منها إلى الجهات القضائية المختصة، بما يسهم في إنصاف الضحايا وتعزيز مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، مشددة على استمرارها في أداء مهامها باستقلالية وحياد، وحرصها على الاستماع إلى كافة الضحايا، مؤكدة أن حماية حقوق الإنسان تظل التزاماً وطنياً وقانونياً لا يسقط تحت أي ظرف.

