وداعاً يا تلك الروح الطيبة والمشعة بهجة وسروراً، لتنفحها في مكامن أرواحنا، فتنسيها أوجاع السنين المنهِكة... أشجان التي كانت تتألم من مرضها المرافق لها منذ سنوات، حتى بات يداهمها بين الحين والآخر.. وكانت تحمله بين جنباتها وتتحمله بصمت، وتحاول أن تنشغل عنه لعله ينساها، في ممارسة مهنتها التي عشقتها؛ فنجدها تبحث عن جديد الأحداث فتقتحمها لتصنع أخبارها باحترافية المخبر الصحفي المهني، وتنشرها في صحيفة ١٤ أكتوبر ومنصات التواصل الاجتماعي..
قبل ساعة من ارتقاء روحها إلى بارئها حادثت صديقتها الصدوقة وزميلتها الصحفية منى قائد، تهنئها بقدوم العام الجديد وتمازحها كعادتها. لكنه المرض اللعين الذي لم يمهلها كثيراً ولم تعد تحتمله؛ فشعرت بدنو أجلها.. قابلت ربها برضى وإيمان عميقين، عصر يوم الثلاثاء ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥م، وبجانبها زوجة عمها ووالدتها التي لم تفق حتى كتابة هذه السطور من صدمتها.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
سنفتقدك كثيراً، ابنتنا أشجان.. سنفتقد روحك المرحة بطهر وبراءة الأطفال وعفويتهم.. سنفتقد ابتسامتك الوضاءة وتحيتك الصباحية اليومية، ودعواتك لنا الدائمة..
زفت أشجان، مساء الثلاثاء. أسكنك الله فسيح جناته يا من تركتِ في نفوسنا أشجاناً وافتقاداً.
