غضون
* وزارة الداخلية وأجهزة الأمن التابعة لها تغيضني وتغيض أي مواطن خائن أو صالح عندما لا تسارع إلى تغيير مسؤول أمني ضعيف أو متهاون بمجرد أن يتضح ضعفه أو تهاونه.. لا نهتم بأي اعتبارات أو حسابات تؤخذ في الحسبان بهذا الشأن.. فالأمن الشخصي للمواطن والاستقرار الأمني للمجتمع له أولوية مقدمة على كل الحسابات حتى في أعقد الظروف، مع العلم أن بعض الحسابات التي تحول دون اتخاذ قرار ما تكون موهومة أو مغلوطة.. هاتوا لنا إلى لحج رجال أمن جيدين، فلا يهم المواطن بعد ذلك أن يكونوا من لحج أو صعدة أو المهرة، ما يهمه هو أن يكونوا جيدين ولهم قدرة على التصرف واتخاذ القرار من أجل الأمن بدون تعسف أو تمييز.. جيدين بما يكفي للقيام بما هو قانوني.. أصحاب الإحساسات المجهدة والعازفون على أوتار المناطقية سيظلون موجودين في كل عصر ومصر، ولو أخذوا في الاعتبار ستزيد المتاعب وستزداد المشاكل تعقيداً.* قال وزير الداخلية إن كل ما أكتبه بما فيه النقد يروق له أو يعجبه، وشكراً له، رغم أنه بالنسبة لي لا أطمع بالحصول على إعجاب وزيرة حقوق الإنسان حتى، فلا أكتب من أجل نيل إعجاب أحد أو إغاضة أحد، بل أنصف العاملين لوطنهم ومواطنيهم حينما يستحقون الإنصاف، وأدعم بقلمي النجاح الذي تحرزه وزارة الداخلية في هذه الأوقات العصيبة، فمن الإنصاف الاعتراف بالنتائج التي تم تحقيقها في مجال قمع الإرهاب والجريمة عموماً وتحديث أقسام الشرطة وتحسين إدارة السجون، وأشعر مثل غيري بالاطمئنان عندما تصلني معلومات تقول إن الشرطة في العام الماضي ألقت القبض على (135) خاطفاً فاراً منذ أعوام أو أمسكت بمجرم أرتكب جريمة قبل عشر سنوات لأن ذلك يعني بالنسبة لي أن وزارة الداخلية تتابع ولا تهمل.* حسناً.. دعوني أغيض وزير الداخلية الآن.. الأمن في لحج عرضة للتدهور، وسلطات الأمن هناك تضبط متهمين بينما سلطات أخرى تأمر بإطلاق سراحهم.. الأمن في أبين تحسن العام الماضي ولكنه ينتكس الآن، وفي الضالع يحدث الشيء نفسه.. فلماذا سمح بذلك؟ طارق الفضلي تحول إلى رئيس عصابة إجرامية، وأضاف إلى رصيده مؤخراً رفع العلم الأمريكي في ساحة قصره وخارجه بزنجبار، فهل هو سفير وهل قصره سفارة وما حوله أراض أمريكية؟ أليس هذا السلوك مدعاة للمساءلة والعقاب كونه انتهاكاً للدستور والقانون؟ فما هي الحسابات والاعتبارات التي تؤخذ في الحسبان وتحول دون كبح نشاط الرجل؟ إنها تقديرات موهومة ومغلوطة قطعاً.
