قال : نحن الآن في حالة صعبة وتحولنا من مناضلين إلى متسولين
فلسطين المحتلة / وكالات :قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب في رام الله أمس السبت الدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة "في اسرع وقت ممكن" وسارعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى رفضها.وقال عباس في ختام كلمة طويلة "قررت الدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة (...) لكي لا نبقى ندور في حلقة مفرغة وحياتنا تتراجع كل يوم". واضاف "بحثت مع لجنة الانتخابات المركزية في ان تبدأ باسرع وقت ممكن لبدء الاستعداد لهذه الانتخابات" مؤكدا "ليعلم الجميع انني لا اذهب لهذا الخيار من باب الترف".ويأتي خطاب عباس وسط توتر حاد مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس).واعلن وزير الشؤون الخارجية في الحكومة محمود الزهار ان قرار عباس "التفاف على خيار الشعب الفلسطيني". وقال الزهار "نرفض اجراء انتخابات تشريعية جديدة بالمطلق". واضاف " ما جاء في خطاب ابو مازن فيه كثير من المغالطات ويحتاج الى دراسة للرد عليه".من جانبه اعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان الانتخابات المبكرة ستتم "في غضون ثلاثة اشهر".وحسب مصادر في لجنة الانتخابات المركزية فان لجنة الانتخابات المركزية شرعت بعقد اجتماع عاجل لرئيس اللجنة ومديرها التنفيذي واطقمها الفنية لبحث مدى استعداداها لتنفيذ الدعوة.وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حمل حركة حماس مسؤولية "التردد والتراجع" في مواقفها ازاء تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية طوال الشهور الماضية.وقال عباس في كلمته التي استمرت لحوالي ساعة ونصف "نحن الان في حالة صعبة وتحولنا من مناضلين الى متسولين والمكاسب التي حققناها تراجعت كثيرا واصبح لدينا انهيار في القيم الاجتماعية".واضاف " لدينا ثوابتنا التي نناضل من اجلها والمتمثلة في دولة مستقلة في حدود العام 1967 تعيش الى جانب دولة اسرائيل وعاصمتها القدس وكل الاستيطان الاسرائيلي غير شرعي".واعلن عباس رفضه لاي تحالفات فلسطينية اقليمية مشيرا الى ان الشعب الفلسطيني خسر كثيرا من الموقف الفلسطيني ازاء الاجتياح العراقي للكويت.وقال " لا زلنا نعاني من موقفنا من اجتياح الكويت لذلك نحن نرفض مثل هذه التحالفات والقضية الفلسطينية هي قضية مقدسة ويجب ان تحظى بتاييد الجميع".ونفى عباس وجود أي مؤامرة لاغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية بعد تعرض موكبه لإطلاق نار خلال عودته من جولته الخارجية، مشيرا إلى أنه خصص ثلاثة شخصيات بارزة من بينها النائب محمد دحلان لترتيب تلك الزيارة.واتهم مستقبلي هنية بأنهم من تسببوا في خروج المراقبين الأوروبيين من معبر رفح، قائلا إن تلك الجموع "اجتاحت المعبر وحطمته وسرقته"، منددا في الوقت نفسه بما أسماها "الحديث عن المؤامرات" قائلا إنه "لا يجوز قلب الحقائق".كما أكد عباس أنه أبلغ وزير الداخلية سعيد صيام وبحضور هنية أن جميع الأجهزة الأمنية تحت إمرته وأن "عليه أن يصدر الأوامر وعليها أن تنفذ تلك الأوامر".وعن الأموال التي كانت بحوزة هنية التي اشترطت إسرائيل دخوله دونها، قال عباس إن الشعب بحاجة لتلك الأموال لكن يجب عدم "تهريبها" بتلك الطريقة، وطالب بإدخالها عن طريق الجامعة العربية على سبيل المثال.وحمل عباس حكومة حماس المسؤولية عن الأزمة الدائرة في الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن الحصار على الفلسطينيين جاء نتيجة رفض الحكومة التواؤم مع الشرعية الدولية التي تطالب بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف. كما انتقد الرئيس الفلسطيني من وصفهم بمنتقدي شرعية تنفيذية حركة فتح، قائلا إن من "يتحدثون عن تلك الشرعية هم من يستظلون بها بالخارج".وكانت الحكومة الفلسطينية قررت رفض حضور خطاب الرئيس عباس. واتخذت الحكومة ذلك القرار في اجتماع لمجلس الوزراء. وبرر ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء قرار المقاطعة بكون الحكومة ليست شريكا في ذلك الخطاب. واستمرارا لتصعيد الاتهامات المتبادلة بين حركتي حماس وفتح اتهمت كتائب شهداء الأقصى حماس بالتخطيط لاغتيال النائب محمد دحلان وقياديين آخرين بفتح، وتوعدت بالرد على أي اعتداء باستهداف قيادات من حماس.وقال متحدث باسم الكتائب في مؤتمر صحفي أمام منزل دحلان "لدينا معلومات قبل الأحداث التي وقعت مؤخرا أن المجلس العسكري لحركة حماس اجتمع وتم التخطيط لاغتيال النائب دحلان وسبعة قياديين آخرين في فتح".يأتي ذلك عقب اتهام حماس الجمعة دحلان بأنه وراء "محاولة الاغتيال" التي استهدفت هنية على معبر رفح.ميدانيا استشهد ناشط فلسطيني أمس السبت برصاص الاحتلال الإسرائيلي أثناء تبادل لإطلاق النار في نابلس بالضفة الغربية.وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن الشهيد أمين مصلوف (19 عاما) الذي ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، قتل عندما كانت دورية تقوم بعملية وتعرضت لإطلاق نار وقنابل يدوية، مضيفا أن الجنود الإسرائيليين رصدوا ثلاثة نشطاء وأطلقوا النار باتجاههم ما أدى إلى إصابة أحدهم.