بيني و بينك
منذ حوالي أسبوع وحتى اليوم مازال سكان العاصمة صنعاء يعانون كثيراً من انقطاع تيار الكهرباء والماء وانعدام الغاز .. فبالنسبة لمعاناة الناس من الكهرباء يتمثل في انقطاع التيار في اليوم الواحد بمعدل اجمالي عشرين ساعة .. ويصل التيار فقط لمدة أربع ساعات متقطعة .. حيث تضيء الكهرباء لمدة نصف ساعة تقريباً ثم يتم فصل التيار وهكذا اصبح الناس يعيشون في ظلام دامس .. ناهيك عن ما ينتج عن انقطاع الكهرباء من متاعب عديدة .. حيث تتلف الاطعمة داخل الثلاجات كما تتعرض الثلاجات والتلفزيونات والغسالات وغيرها من الأجهزة الالكترونية إلى التلف وتحرق الأجهزة كلياً .. إضافة إلى عدم تمكن مضخات المياه من ضخ المياه من الخزانات التحتية إلى الخزانات الواقعة في اسطح العمارات .. كما ان مشروع المياه الرئيسي يصعب عليه ضخ المياه إلى أحياء العاصمة صنعاء، وذلك لعدم وجود كهرباء.أما بالنسبة لاسطوانات الغاز التي وصلت قيمتها إلى (1200) ريال للاسطوانة الواحدة فهي ايضاً اصبحت صعبة المنال ومعدومة تماماً داخل العاصمة .. في الوقت الذي يصر فيه المسؤولون عن الغاز على ان الغاز متوفر في صنعاء.هذا هو الحال في العاصمة صنعاء والوزراء المختصون لايحركون ساكناً إزاء هذه الأمور التي يقاسي منها الناس الأمرين.وقد علمنا بأنه بالنسبة لازمة الكهرباء أن بعض أهالي إحدى القبائل في مأرب قاموا باطلاق النار على أحمال خطوط الكهرباء الممتدة من المحطة الغازية وتعطيلها .. وان مهندسي الكهرباء يقومون بإصلاحها وسيستغرق ذلك عدة ايام .. واللهم طولك يا روح.لقد مضى على اليمن 48 عاماً منذ قيام الثورة وحتى اليوم وبالرغم من ذلك مازالت شريعة الغاب تفرض نفسها على مجتمعنا اليمني .. فلماذا يحصل هذا في القرن الواحد والعشرين في بلادنا!!؟ وإلى متى ستظل هكذا أمور غريبة الاطوار تمارس في يمن الثورة والوحدة والتنمية والديمقراطية!!؟ترى لماذا لاتتحرك الحكومة بجدية ومصداقية لتضع حداً كلياً لتقاعس المسؤولين وردع المستهترين والمخربين للتنمية من طراز جديد!!؟ في اعتقادي يبدو ان المسؤولين في الحكومة لايشعرون بمعاناة الناس المريرة من الكهرباء لأن لديهم مولدات كهربائية خاصة بهم .. كما يصلهم ايضاً الغاز والمياه بانتظام وبالتالي تجدهم لايحركون ساكناً.
