عاد إلى صنعاء بعد مشاركته في قمة الكويت.. رئيس الجمهورية:
صنعاء/سبأ: عاد فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية أمس بسلامة الله وحفظه إلى العاصمة صنعاء بعد أن شارك على رأس وفد بلادنا في أعمال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي احتضنتها دولة الكويت.وكان فخامة الأخ رئيس الجمهورية قد شارك في الجلسة المغلقة التي عقدها القادة العرب مساء الاثنين بالكويت وجرى خلالها مناقشات اتسمت بالمصارحة والمكاشفة والشفافية بهدف الخروج بمعالجة ووفاق عربي ورؤية مشتركة تخدم مسيرة العمل العربي المشترك وتجابه التحديات الراهنة.وفي هذه الجلسة تحدث الأخ/ رئيس الجمهورية قائلا: “كان بودي أن ألقي خطابا حول المستجدات الراهنة في الساحة العربية وعلى وجه الخصوص ما حدث في غزة ولكنني اكتفي بكلمة أخي خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها هذا الصباح وكانت شافية كافية”.وثمن فخامة رئيس الجمهورية عاليا مؤتمر شرم الشيخ ومؤتمر الدوحة ومؤتمر الرياض التي وضعت أساسا لنجاح هذه القمة، وقال متسائلا:” ماذا إذا لم تلتزم اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي؟ وما سوف يصدر عن قمتنا هذه؟ فلقد تحدث الكثير من الأشقاء ولكن هل سنكتفي بالشجب والإدانة حول ما ارتكبه الكيان الصهيوني ضد الاطفال والشيوخ والنساء في غزة؟ هل سنفعل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وهذا أقل ما يمكن القيام به؟وأضاف فخامة الرئيس “ان قرارات الشجب والإدانة وتسجيل المواقف قد تعود عليها الشعب العربي، فهل نشعر جميعا بأن الشعب الفلسطيني جزء لا يتجزأ من امتنا العربية والتي تمتلك ثروة بشرية ومالية هائلة وحصلت منازلات سابقة مع اسرائيل عام 2006م في جنوب لبنان وهذه القوة التي تقول انها لا تقهر قهرت على ايدي المقاومة في جنوب لبنان وخلال 22 يوما من الصلف الصهيوني قهر ايضا على ايدي المقاومة الفلسطينية».وقال “أنا اقدر تقديرا عاليا مواقفنا كقادة للأمة العربية ولكننا نشعر بالخجل امام أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وعندما نرى أشلاء الاطفال والنساء والشيوخ في غزة تتمزق ، نحن لسنا دعاة حرب ولا نريد الحرب ولكن كيف يمكننا ان نواجه هذا الصلف الصهيوني الذي لا يقدر مشاعر الأمة العربية؟ وأشار فخامة رئيس الجمهورية الي مبادرة السلام العربية التي قدمت في قمة بيروت ، مبينا ان الكيان الصهيوني ارتكب جريمة جنين قبل أن يجف حبرها ، وقال:” نعم نحن نؤيد مبادرة خادم الحرمين الشريفين ودعوته الى ان نضعها على الطاولة ولكن ليس الى ما لا نهاية” وتساءل هل سنستخدمها (كرتا) لمصلحة الأمة ؟ وهل سيتم توظيف علاقاتنا مع أصدقائنا في العالم وفي المقدمة الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الأوروبي لمصلحة الأمة ولا نريد ان نعلن الحرب ولكن نريد ان تكون هناك قرارات فعالة من مجلس الأمن من اجل إنهاء العدوان لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي الشامل والفوري من غزة، وإنهاء الحصار وفتح المعابر ومحاكمة القيادات الإسرائيلية المسؤولة عن ارتكاب المجازر امام القضاء الدولي كما حدث لمجرمي الحرب في صربيا.. مستنكرا سياسية الكيل بمكيالين والمعايير المختلفة من قبل الأسرة الدولية وكذلك الغطرسة الصهيونية.
وقال “إذا كانت مجموعة من المقاومة في غزة او في جنوب لبنان قد واجهوا هذه القوة المتغطرسة فكيف الحال اذا كانت المواجهة من الأمة العربية كلها التي تمتلك الامكانيات الهائلة وتمتلك الاسلحة والآليات والمعدات والثروة والبشر فلماذا لا نوظفها التوظيف الصحيح ؟ ولماذا لا ندير ظهورنا لهذا الكيان ومن يتعامل معه ، إن الانسان يعيش الحياة بكرامة وينبغي ان لا ينحني سوى للخالق عز وجل وليس لأحد من البشر.وأضاف فخامة رئيس الجمهورية في كلمته امام القمة العربية قائلا “ وكلنا نعلم بأن هناك ثقافة إسرائيلية عدوانية واضحة ضد العالم العربي والاسلامي، ثقافة يتشربها الصهاينة وأطفالهم منذ الحضانة، ثقافة الحقد والكراهية للعرب والمسلمين واكبر دليل على ذلك ما شاهدتموه عبر التلفاز من محرقة صهيونية في غزة.ونوه فخامته بما قامت به قنوات (الجزيرة والعربية وروسيا اليوم) من نقل بالصورة الحية لما جرى في غزة أولا بأول ما أثار مشاعر الرأي العام في وطننا العربي والاسلامي وفي العالم الذي خرج يعبر عن إدانته لما جرى ، وقال”ولكن ما هو الواجب علينا انا لست بخطيب ولكنني أتحدث في هذه الجلسة المغلقة مع أشقائي بصراحة وبشفافية ، فما قاله أخي خادم الحرمين الشريفين وكذا الجلسة التي ضمته مع الاشقاء في سوريا وقطر والأردن ومصر والكويت كانت كافية وشافية لرأب الصدع وفتح صفحة جديدة ونظيفة في العلاقات بين الاشقاء ولما فيه مصلحة الأمة العربية والشعب الفلسطيني”.وثمن فخامة الرئيس صمود أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وقال: لا يجوز ان نقول لهم اننا سنضحي حتى آخر طفل او شيخ او امرأة منكم او نقول لهم ضحوا ونحن من ورائكم” .واضاف”نحن كدول عربية لنا حدود مع اسرائيل ولا نقول ان ننهي الاتفاقيات والمعاهدات ولكن يجب أن نوظفها لمصلحة الشعب الفلسطيني وكف الأذى عنه، وان نضغط على الولايات المتحدة الامريكية والدول الأوروبية لممارسة الضغط على اسرائيل لمنع عدوانها.وتابع القول: نحن أبرمنا اتفاقيات من أجل السلام ولكن السلام العادل والشامل وإقامة الدول الفلسطينية، ولكن على عقول من نضحك؟ وإلى متى ستظل اسرائيل تعربد وتواصل عدوانها ونحن متفرجون ؟ لماذا إذن نمتلك السلاح هل للعروض العسكرية أم لكي تبقى في المعسكرات ونقاتل بآخر طفل وشيخ وامرأة في غزة. وفيما قدر جهود سمو أمير دولة الكويت على رعايته لهذا المؤتمر ,اشار فخامة رئيس الجمهورية إلى ان الإعلام الغربي جيد ولكنه في بعض الأحيان يروج للكيان الصهيوني,وإن كان بنسبة 5 في المائة او اقل ولكن هذه النسبة تضر، مشيرا الى ان الصهاينة يرسمون ويخططون لتحقيق أهدافهم ومخططاتهم ويرتبون أوضاعهم ، مبينا ان الصورة التي حاولت اسرائيل تسطيرها عبر بعض الشاشات والمحطات الغربية هي الترويج وبشكل هائل للصاروخ الفلسطيني وكأنه إرهاب وتغفل ما يتعرض له الأطفال والنساء والشيوخ من إرهاب دولة وحرب إبادة .ودعا فخامته القادة العرب الى توظيف علاقاتهم الجيدة مع الآخرين توظيفاً جيداً لمصلحة الأمة ، “مالم فلندر ظهورنا لهذه الدول التي لا تعيرنا اهتماما” ، متمينا أن تكون هذه القمة هي قمة المصارحة والمصالحة والتضامن وان لا نطبطب على ظهور بعضنا وفي القلوب ما فيها .واعتبر فخامة رئيس الجمهورية كلمة خادم الحرمين الشريفين وثيقة ومرتكزا لتحقيق التضامن وكذلك ما جاء في قرارات قمة الدوحة ، لكنه شدد على ضرورة الا يفهم أن مبادرة السلام تظل على طول المدى دون ان يستجاب لها .