احتضنت مدينة عدن مساء أمس لقاء القمة اليمنية السورية برئاسة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح وفخامة الرئيس السوري بشار الأسد في سياق تحديات خطيرة تواجه العديد من القضايا المصيرية المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي ، وسبل معالجة تداعيات الأوضاع في فلسطين ولبنان والعراق والسودان والصومال، بما يحقق ويصون وحدة الصف العربي ويجنب الساحة العربية مخاطر عدم الاستقرار والانقسامات الداخلية والحروب االأهلية والنعرات الطائفية والتدخلات الخارجية.والثابت أن العلاقات اليمنية السورية شهدت ــ ولازالت تشهد ــ مزيداً من الرسوخ والتطور باتجاه خدمة مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات، وزيادة مساهمة اليمن وسوريا في خدمة القضايا العادلة لشعوبنا العربية، وتعزيز التضامن العربي ودرء المخاطر الخارجية التي تهدد المصالح العليا للأمة العربية، الأمر الذي يجعل من لقاءات القمة بين قيادتي البلدين الشقيقين مناسبة لتبادل وتفاعل وجهات النظر إزاء القضايا والمشاكل الراهنة التي تشهدها الساحة العربية، وسبل تعزيز العمل المشترك من أجل بلورة رؤى عربية موحدة ، على طريق بناء بيئة سياسية ملائمة لمعالجة مختلف القضايا والمشاكل العربية، وتجنيب الساحة العربية مخاطر المخططات التي تستهدف النيل من المصالح العربية العليا.ويزيد من أهمية لقاء القمة الذي انعقد في مدينة عدن يوم امس بين الرئيس علي عبدالله صالح والرئيس السوري بشار الأسد ، أنه تم في إطار الجهود العربية المشتركة التي يبذلها القادة العرب لمنع تدهور الأوضاع في فلسطين ولبنان والعراق والسودان والصومال، ودعم التوجهات الرامية الى إعلاء قيم الحوار وتحقيق المصالحة الوطنية وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية والوطنية في إدارة الشؤون المصيرية، ودرء مخاطر الانقسامات الداخلية والحروب الطائفية، ومنع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لهذه البلدان.ولئن كان المشهد السياسي العربي بما ينطوي عليه من تحديات ومخاطر، يستدعي تعزيز وحدة الصف العربي ومواصلة الجهود العربية المشتركة بما يخدم القضايا العربية العادلة، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بشأن تحقيق السلام الدائم والعادل في الشرق الأوسط على أساس انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في تحرير أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي وبناء دولته الوطنية المستقلة والعودة إلى وطنه، فان اللقاءات بين القادة العرب وبضمنهم قادة اليمن وسوريا تساعد على مقاربة هذه المشاكل والأوضاع، واستشراف آفاقها بما يخدم مصالح الأمة العربية.والحال أن اليمن وسوريا كانا على الدوام شريكين فاعلين في تنمية وتوسيع أواصر التعاون والشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدان العربية باتجاه تحقيق السوق العربية المشتركة المنشودة، الأمر الذي يحفز قيادتي البلدين الشقيقين لبذل وتنسيق جهودها ومواقفها المشتركة من أجل تقوية وحدة الصف العربي بما يمكن الأمة العربية من مواجهة التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتفسح الطريق للتدخلات الأجنبية.على هذا الطريق انعقدت القمة اليمنية والسورية في مدينة عدن يوم امس ، حيث تتطلع الشعوب العربية الى ان تسهم نتائج هذه القمة في توفير زخم جديد لمسيرة العمل العربي المشترك بما يخدم القضايا العربية المصيرية ، وهو مافعله ويفعله دائما ً قادة البلدين الشقيقين في كل المحطات والمنعطفات .