فالمسؤولية والمناصب تكليف لا تشريف، المسؤولية أن يضيف صاحب المنصب المُعين للجهة التي تولاها مكانة ورفعة وأثراً ملموساً وسمعة طيبة، لا أن يضيف المنصب لصاحبه رصيدا واستثمارا ووساطات ووجاهات وغيرها، وستصبح الكُرة في ملعب الحكومة. ومن أراد النجومية فعليه بالتحليق والجاهزية والجد والاجتهاد والعمل والإثبات لتنفيذ البرامج التنموية والاقتصادية وكلٌّ في مهامه.. فالحكومة بقيادتها بحاجة ماسة إلى إثبات الدولة وتفعيل القوانين والأنظمة المالية والاقتصادية، وتجويد الخدمات الأساسية والاجتماعية، وتعزيز الأمن والسلام، والإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، وتحقيق التوازن العام للإخفاقات التي شهدها الوطن مؤخراً، والعمل نحو رؤية وطنية إستراتيجية تنهض بالوطن وإعادة مكانة اليمن السعيد، وبما يعكس زيادة كفاءة الأداء وجودة الخدمات لكافة المكاتب والهيئات الإدارية والمؤسسات الحكومية.
وبناءً على ذلك، يُنتظر من الحكومة الجديدة أن تكون حكومة مهام استثنائية لا حكومة برامج تقليدية، حكومة تركز على (إدارة وحل الأزمات) وبناء الثقة أكثر من التركيز على التوجه السياسي.. فالظروف الراهنة التي يمر بها اليمن بحاجة ماسة (لحكومة تحدٍّ) قادرة على انتشال الوطن والعبور به إلى شط الأمان، حكومة قادرة على إدارة وحل الأزمات، واستعادة ثقة المجتمع، وتحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي. ومن آمن بالنجاح، فليكن من صُنّاعه!
