
بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
شيع "حزب الله" اليوم السبت في قرية مجدل سلم جنوب لبنان عشرات الأشخاص، معظمهم من مقاتليه الذين قضوا في آخر المعارك مع إسرائيل.
وفي القرية التي تضررت بشدة جراء الحرب، شيع الحزب 44 شخصاً، 39 منهم مقاتلون إضافة إلى أربعة مدنيين قيل إنهم قتلوا جراء عمليات إسرائيلية، ورجل توفي لأسباب طبيعية.
وشاهد مراسل الصحافة الفرنسية شاحنات تنقل نعوشاً إلى موقع الدفن، بينما حملت نساء باكيات صور متوفين وأخرى للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قُتل إثر أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية على طهران في الـ28 من فبراير الماضي.
وطاولت الحرب لبنان، بعد هجوم صاروخي نفذه "حزب الله" على الدولة العبرية في الثاني من مارس الماضي، رداً على مقتل خامنئي.
ولا يكشف الحزب المدعوم من إيران عن عدد مقاتليه الذين سقطوا في القتال، لكنه نظم مراسم تشييع عدة منذ توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في الـ17 من يونيو الماضي.
ولم يتمكن عدد من اللبنانيين من دفن أقاربهم في مسقط رأسهم، عندما كانت المعارك لا تزال مستعرة.
وتسمح الشريعة الإسلامية لدى المسلمين الشيعة بالدفن في مكان موقت كوديعة، حين تحول الظروف دون دفن المتوفى حيث يُفترض.
وجاء في إعلان موجه إلى أنصار "حزب الله" حمل أسماء القتلى "أنتم مدعوون للمشاركة في التشييع المبارك لشهداء بلدة مجدل سلم".
وكان إعلان سابق جرى تداوله على نطاق واسع على الإنترنت يتضمن 129 اسماً، لكن بلدية مجدل سلم نفت هذا الرقم، وقالت إن "الأرقام المتداولة عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في شأن أعداد الشهداء غير دقيقة وعارية عن الصحة".
وجرت مراسم التشييع في وقت غادر الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، حيث يلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب في الـ21 من يوليو الجاري، بعد جولة تفاوض إضافية بين إسرائيل ولبنان استضافتها روما هذا الأسبوع.
وبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات في أبريل الماضي هي الأولى منذ عقود برعاية الولايات المتحدة، بهدف إنهاء حال الحرب بينهما.
وأبرما في الـ26 من يونيو الماضي اتفاقاً إطارياً ينص خصوصاً على نزع سلاح "حزب الله" وانسحاب إسرائيل تدريجاً من الأراضي التي توغلت فيها جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".
