الفريق الصبيحي: الحوثيون يجرفون اليمن إلى مشروع طائفي

عدن/14أكتوبر/ خاص:
قال عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي إن اليمن يمر بمرحلة تاريخية بالغة الدقة، يظل فيها المواطن في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية الضحية الأولى والوحيدة للانقلاب الذي دمر الخدمات وفاقم معاناة ملايين الأسر.
وأكد الفريق الصبيحي أن الواقع المرير في مناطق سيطرة المليشيات ينذر بخطر حقيقي يهدد الهوية الوطنية، من خلال ممارسات قمعية تشمل تكميم الأفواه والاعتقالات التعسفية للصحفيين والناشطين، إضافة إلى استمرار المليشيات الحوثية في الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية لأكثر من عامين.
وأشار إلى أن تجريف قطاعي التعليم والإعلام من قبل المليشيات يكرس فرض أيديولوجية سلالية طائفية غريبة على المجتمع اليمني وعاداته وقيمه الأخلاقية والإنسانية، فضلاً عن مصادرة القرار الوطني لصالح حسابات إقليمية لا تخدم سوى مشاريع الفوضى، داعياً الأحرار في مناطق سيطرة المليشيات إلى مواجهة هذا التجريف، ورفض تحويل مناطقهم إلى ساحات للصراعات، والتمسك بمطالبهم المشروعة في إطلاق المعتقلين، وإنهاء سياسات التمييز والوصاية، والالتفاف حول الخيار الوطني الرافض للاستبداد والتبعية.
ووجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي نداءً إلى قبائل اليمن وإلى الآباء والأمهات في مناطق سيطرة المليشيات، مطالبا إياهم بعدم ترك أبنائهم يساقون وقوداً لحروب عبثية ومحارق مستمرة لا تخدم الدين ولا الكرامة، مؤكداً أن تلك الحروب توظف دماء اليمنيين لخدمة مشروع سلالي كهنوتي يسعى لفرض الوصاية والسيطرة عليهم وعلى أرضهم.
وأكد الصبيحي أن النظام الجمهوري لم يقم إلا لدفن عهود الوصاية والاستعباد الطبقي وصون كرامة اليمنيين وحريتهم دون تمييز، مشدداً على أن الانحياز لمشروع الدولة والعدالة والمواطنة المتساوية يمثل حجر الزاوية لإيقاف هذا التجريف واستعادة الحقوق المسلوبة.
كما خاطب عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي أبناء المناطق المحررة، مؤكداً أن المعركة ليست نزاعاً سياسياً عابراً، وإنما معركة وجودية وفكرية بين مشروع الدولة والجمهورية والمواطنة، وبين مشروع ظلامي يسعى لإعادة اليمنيين إلى عصور التخلف والاستعباد ومصادرة ثروات الشعب وقراره تحت مزاعم الحق الإلهي، لافتاً إلى أن حماية النظام الجمهوري تبدأ بجعل المناطق المحررة نموذجاً لسيادة القانون والحرية والتعددية، وتعزيز التكاتف الشعبي والرسمي لتحصين السلم الأهلي ورفض أي محاولات لشق الصف الوطني.
وجدد الصبيحي تأكيد التزام الحكومة الكامل بمسار سياسي وعملي يعيد السيادة الكاملة لمؤسسات الدولة، ويحمي مصالح الشعب اليمني، ويصون أمن البلاد واستقرارها، ويضمن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق المرجعيات المتفق عليها، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216.
وأكد أن طريق السلام المستدام والكرامة يبدأ بتغليب المصلحة الوطنية العليا، ونبذ خطاب الكراهية والطائفية، والالتفاف حول راية الجمهورية اليمنية لحماية الحاضر وبناء مستقبل الأجيال على أسس الحرية والعدالة والمساواة.
وقال إن محاولات مليشيات الحوثي الإرهابية المستمرة لتصدير أزماتها الداخلية، والهروب من استحقاقات الفشل الإداري والمعيشي عبر تحميل الأشقاء في المملكة العربية السعودية المسؤولية واستهدافهم، ليست سوى غطاء لتنفيذ أجندة طهران التوسعية، موضحاً أن المليشيات تبحث عن مبررات لترسيخ هيمنة المذهب الطائفي وجر المنطقة إلى حرب مدمرة لا تخدم سوى مشروع "ولاية الفقيه" الذي تسعى إلى بنائه على أنقاض كرامة اليمنيين ومقدراتهم.
وثمّن عضو مجلس القيادة الرئاسي عالياً المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، الداعمة لليمن وشعبه وقيادته السياسية وتطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
كما أشاد بما تقدمه السعودية من دعم اقتصادي وإنساني وتنموي لليمن، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في التخفيف من المعاناة الإنسانية التي تسببت بها المليشيات الحوثية، وعزز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية والمصير المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين.
