
بيروت / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد إن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت "لم يكن يجب أن تحدث في هذا اليوم الخاص، ونحن قريبون جداً من اتفاق سلام مع إيران".
وأضاف "لإسرائيل الحقّ في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الاعتداء ردت عليه كان صغيراً جداً ولا معنى له. لم يجرح أو يقتل أحداً. ولا يجب بالتالي أن يعطّل هذا المسار المهم".
وقتل ثلاثة أشخاص في الأقل بالغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، اليوم الأحد بحسب الدفاع المدني اللبناني، فيما قالت إسرائيل إنها شنت ضربات على أهداف لـ"حزب الله". وذلك تزامناً مع غارات على جنوب لبنان وإنذار نحو 30 قرية بوجوب الإخلاء.
وقال الدفاع المدني في بيان إن عناصره نفذوا منذ وقوع الضربة "عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض في موقع الاستهداف" في منطقة الغبيري، مضيفاً أنه "تم سحب جثامين ثلاثة قتلة من تحت الأنقاض، وجرى نقل ستة مصابين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج".
من جانبها، قالت إسرائيل إن قواتها شنت هجوماً على أهداف تابعة لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الأحد بعد أن أطلقت الجماعة اللبنانية النار باتجاه إسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي ذكر في وقت سابق أن "حزب الله" أطلق ثلاث قذائف باتجاه مناطق في شمال إسرائيل، واصفاً ذلك بأنه انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار.
وجاء في بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن "الجيش الإسرائيلي هاجم الآن أهدافاً إرهابية تابعة لمنظمة (حزب الله) في الضاحية ببيروت، رداً على إطلاق الحزب النار على الأراضي الإسرائيلية".
ولم يصدر تعليق بعد من "حزب الله" على البيان الإسرائيلي، لكن الجماعة قالت إنها أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
في الأسبوع الماضي، أثار هجوم إسرائيلي على الضاحية الجنوبية تبادلاً لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران، مما هدد بتعطيل اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه إنهاء الحرب الأوسع نطاقاً.
ويبدو أن واشنطن وطهران تقتربان من إبرام اتفاق لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ويتوقع قادة الولايات المتحدة وباكستان توقيع الاتفاق اليوم الأحد. وتشترط إيران وقف القتال في لبنان لإبرام أي اتفاق أكثر شمولاً مع الولايات المتحدة.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن الهجوم على الضاحية الجنوبية يبدو أنه محدد الهدف، وتم باستخدام صاروخين.
وكان مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم رئيس الوزراء، حذروا سابقاً من أن إسرائيل ستستهدف ضاحية بيروت الجنوبية إن قام "حزب الله" المدعوم من إيران باستهداف التجمعات السكانية في شمال إسرائيل، وهو موقف يقولون إنه يحظى بدعم واشنطن.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته، أنه هاجم "مقرّ قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت".
وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دويّ انفجارات في ضاحية بيروت الجنوبية.
وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية) في لبنان، أن غارة إسرائيلية استهدفت شقّة في منطقة الغبيري بضاحية بيروت الجنوبية.
وشاهد مصوّر لوكالة الصحافة الفرنسية في موقع الضربة مبنى من أربع طوابق وقد دمّر الطابق الأوّل منه، بينما تضرّر الثاني في شارع حيوي وتجاري مكتظّ، في ما سادت حال من الهلع بين المارة.
وأعلن "حزب الله" اليوم عن هجمات على القوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوب لبنان، لكنه لم يتبن بعد أية هجمات على شمال إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي إن ثلاث طائرات مسيّرة يُشتبه في أن "حزب الله" أطلقها في عمليات منفصلة الأحد، دخلت الأجواء الإسرائيلية وتحطمت اثنتان منها في شمال إسرائيل من دون وقوع إصابات.
ودعا وزيران من اليمين المتطرف لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل "حزب الله" على إثر ذلك.
وقال وزير المالية بتسلئيل سموطريتش في منشور على منصة "إكس"، "إطلاق النار على التجمعات السكانية الشمالية هو اختبار لعقيدة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو"، أي ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استهداف "حزب الله" للمناطق الشمالية من إسرائيل.
وأضاف "أدعوه إلى تطبيقها بحزم وقوة، وإسقاط مبان في الضاحية".
وكتب وزير الأمن القومي اليميني المتطرق إيتمار بن غفير على "إكس"، "مقابل كل طائرة مسيّرة أو صاروخ، ومقابل كل انتهاك لوقف إطلاق النار، يجب أن ترتجف الضاحية".
وأفادت الوكالة الوطنية الأحد أيضاً عن غارات اسرائيلية واسعة النطاق على أكثر من عشرة قرى في جنوب لبنان جاءت قبل وبعد إصدار الجيش الاسرائيلي إنذاراً لنحو 30 قرية في جنوب لبنان بوجوب إخلائها.
وتركّزت عمليات الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة في محيط مدينة النبطية التي تعدّ من أكبر وأبرز مدن جنوب لبنان. كذا تركزت إنذارات الإخلاء الأحد، على عديد من القرى الواقعة شمال هذه المدينة.
وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد، إن قوة صغيرة من الجيش اللبناني كانت موجودة في بلدة كفرتبنيت المحاذية لمدينة النبطية، غادرت قبل يوم بعد توغلات إسرائيلية في القرية، مؤكداً أن القوات التي توغّلت انسحبت بعد ذلك.
وأكد أن الجيش "ما زال موجوداً في ثكنته في النبطية".
وشاهد مراسل للصحافة الفرنسية مركبات عدة من بينها شاحنات عسكرية وآليات ثقيلة فضلاً عن سيارات مدنية، تغادر النبطية الأحد.
وأصدر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، إنذارين لإخلاء 29 قرية في جنوب لبنان تمهيداً لقصفها.
وأنذر الجيش في بيانه الأول سكان 13 قرية بوجوب إخلائها والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود.
وفي بيان ثان، أنذر الجيش سكان 16 قرية أخرى لإخلائها والابتعاد "لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة". وعزا الجيش إصداره هذين الإنذارين إلى "خرق ’حزب الله‘ اتفاق وقف إطلاق النار".
وكانت تقارير إعلامية لبنانية كشفت عن تواصل القصف الإسرائيلي والغارات اليوم الأحد، على مناطق مختلفة في جنوب لبنان، حيث تعرضت بلدة السريرة لغارة جوية بينما شنت المدفعية الإسرائيلية قصفاً على منطقة القطراني وكلاهما في قضاء جزين.
في المقابل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية الأحد، إن صفارات الإنذار دوت في شمال إسرائيل خشية تسلل مسيرة أطلقها "حزب الله".
