جولة جديدة من مباحثات لبنان وإسرائيل في واشنطن

واشنطن / تل أبيب / بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
وصل سفيرا لبنان وإسرائيل إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، لبدء جولة جديدة من المباحثات المباشرة، في وقت تتواصل المواجهات بين الدولة العبرية و"حزب الله" بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقتهما على وقف تبادل الهجمات.
وتمثّل لبنان السفيرة ندى حمادة معوض، بينما يمثل إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، ويحضر عن الجانب الأميركي دانيال هولر ممثلاً وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يغيب عن هذه الجولة، وهي الرابعة بين البلدين. ومن المقرر أن تستمر يومين. ولم يدلِ أي من المشاركين فيها بتصريحات لدى وصولهم الى الخارجية.
من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيان وزعته الرئاسة اليوم الثلاثاء، على أنه "لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاماً أو تنازلاً أو هزيمة، لأن القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار".
وواصلت إسرائيل اليوم الثلاثاء قصف جنوب لبنان وقالت إن "حزب الله" هاجم شمال إسرائيل، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقة الجانبين على وقف تبادل الهجمات قبل جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تُعقد في واشنطن اليوم وغداً.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم إن واشنطن وافقت على أن تقوم تل أبيب بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم "حزب الله" شمال إسرائيل. ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية، "قدت ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) نهجاً يهدف إلى إرساء معادلة جديدة... إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل ’حزب الله‘"، وأضاف، "الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية... إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر"، مشدداً على أن "هذه المعادلة ستُطبق".
وأفادت "الوكالة الوطنية" بأن طبيب الأسنان جيمس كرم من قرية القليعة (جنوب) قتل "مع ابنه وابنته على إثر استهداف سيارتهم بمسيرة معادية على طريق النبطية - الخردلي".
وقال الأب انطونيوس فرح وهو كاهن الرعية في القرية التي تقع قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان إن الرجل كان في طريق العودة إلى منزله برفقة ابنه وابنته، وكلاهما في مطلع العشرينات من العمر، بعد أن أنهيا امتحاناتهما الجامعية. وأوضح فرح "توجه الرجل صباحاً مع ابنه وابنته إلى الجامعة ليقدما امتحاناتهما، وهم في طريق عودتهم ضربتهم المسيرة بصاروخ على سيارتهم واحترقت السيارة".
على الأثر، نعت الجامعة اللبنانية الطالبين وأعلنت تأجيل امتحاناتها في أفرعها في صيدا وضاحية بيروت إلى الأسبوع المقبل.
وأعلن الدفاع المدني اللبناني أنه تمكّن من انتشال جثامين ستة أشخاص قتلوا بغارة اسرائيلية على بلدة المروانية في جنوب لبنان ليل الإثنين - الثلاثاء.
في هذا الوقت، جدد الجيش الإسرائيلي إنذار سكان النبطية، إحدى أكبر مدن جنوب لبنان، بإخلائها والتوجه الى شمال نهر الزهراني، وقال الجيش في بيان "إلى سكان لبنان المتواجدين في مدينة النبطية، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني"، مكرراً اتهام "حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار (الذي) يضطره للعمل ضده بقوة".
وسط هذه الأجواء، يطالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي يؤدي دور الوسيط بين "حزب الله" والولايات المتحدة بأن يكون وقف إطلاق من الجانب الإسرائيلي "شاملاً" لضمان التزام الحزب المدعوم من إيران به، وفق ما أفاد مستشاره علي حمدان الذي أضاف "مطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري الأساس هو وقف إطلاق النار الشامل، وإذا تحقق وقف إطلاق النار الشامل هو يضمن التزام حزب الله به".
وأوضح حمدان أن "وقف إطلاق النار الشامل" يعني وقف "التفجير والتجريف" في جنوب لبنان حيث تُتّهم اسرائيل بتدمير قرى بأكملها ووقف الضربات في "البر والبحر والجو".
في الأثناء شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم على أنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالاً إسرائيلياً مطولاً في لبنان. وقال في حديث تلفزيوني عبر "فرانس تي في"، "من غير الوارد إطلاقاً أن يُضحَّى بلبنان تكفيراً نوعاً ما عن تعثر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيراً إلى أنه تحدث مساء أمس مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وأعلن لبنان أمس الإثنين وقف إطلاق نار جزئياً بين "حزب الله" وإسرائيل في خطوة تعد خفضاً محدوداً للتصعيد في صراع أودى بحياة الآلاف.
وأفادت السفارة اللبنانية لدى واشنطن بأن الاتفاق، الذي لا ينهي النزاع في لبنان، ينص على امتناع إسرائيل عن شن غارات على بيروت وضاحيتها الجنوبية الخاضعة لسيطرة "حزب الله"، بينما توقف الجماعة، المدعومة من إيران، هجماتها على إسرائيل.
وقالت السفارة اللبنانية إن "حزب الله" وافق على الاقتراح الأميركي "بوقف متبادل للهجمات"، وذلك بعد تهديد إسرائيل باستئناف الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية.
وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في أن تتوقف إسرائيل و"حزب الله" عن القتال إلى الأبد، وذلك بعدما قال أن الطرفين وافقا على وقف لإطلاق النار.
وقال ترمب على حسابه في منصة "تروث سوشيال" إن "حزب الله" وافق على "وقف إطلاق النار على إسرائيل وجنودها. وبالمثل، وافقت إسرائيل على وقف إطلاق النار عليهم. دعونا لنرى إلى متى سيستمر هذا (...) نأمل أن يكون إلى الأبد".
وفي وقت سابق الإثنين أعلن ترمب أنه أقنع إسرائيل و"حزب الله" بخفض التصعيد، وقال "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل".
وقالت السفارة اللبنانية في بيان نقله مكتب الرئيس جوزاف عون "تلقت السلطات اللبنانية تأكيداً بموافقة 'حزب الله' على المقترح الأميركي الذي يقضي بوقفٍ متبادل للهجمات". وأضافت "بموجب الترتيب المقترح، تتوقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع 'حزب الله' عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية". وتابع البيان أنه في وقت لاحق "أجرى الرئيس دونالد ترمب اتصالاً بسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى معوض، وأبلغها بأنه حصل على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الترتيب المقترح". وبحسب البيان، فقد "نقلت السفيرة معوض نتائج المناقشات إلى الرئيس عون، الذي قام بدوره بإبلاغ 'حزب الله' بها"، مضيفاً أن "من المقرر أن تتواصل اجتماعات التفاوض المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء لمناقشة هذا التقدم والبناء عليه".
ويعقد لبنان وإسرائيل جولة محادثات جديدة في واشنطن خلال اليومين المقبلين، بعدما عقد وفدان عسكريان من الطرفين مناقشات في "البنتاغون" الجمعة الماضي.
من جانبه قال النائب حسن فضل الله المنتمي لـ"حزب الله" لقناة "المنار" التابعة للحزب، إن الجماعة ستدعم وقفاً شاملاً لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان كخطوة تمهيدية لانسحاب القوات الإسرائيلية، وأضاف أن "حزب الله" سيراقب مدى رسوخ وقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة.
في إسرائيل قال نتنياهو إنه أبلغ ترمب أن قواته ستضرب بيروت إذا لم يتوقف "حزب الله" عن مهاجمة إسرائيل. وأضاف بحسب بيان صادر عن مكتبه "موقفنا من هذا الأمر لم يتغير. وفي الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل كما هو مخطط له في جنوب لبنان".
جاء ذلك بعدما أعلن ترمب في منشور على منصته "تروث سوشيال" أن نتنياهو تعهد خلال مكالمة "مثمرة للغاية"، عدم إرسال قوات إلى بيروت. وقال "لن تتوجه أي قوات إلى بيروت، وأي قوات في طريقها قد عادت أدراجها بالفعل". وأعلن أنه أجرى "مكالمة جيدة جداً" مع "حزب الله" من خلال وسطاء، مضيفاً أن الحزب المدعوم من إيران وافق على "وقف جميع عمليات إطلاق النار". ولم يسبق لأي رئيس أميركي أن تحدث مع "حزب الله" بوساطة أو من دونها. وتصنف الولايات المتحدة الجماعة منظمة إرهابية.
في الأثناء يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً في شأن الحرب في لبنان، وذلك في ظل تنفيذ إسرائيل هجمات مكثفة وتوغل لقواتها في الجنوب اللبناني هو الأعمق منذ انسحابها في عام 2000.
في غضون ذلك استمرت الأعمال القتالية في جنوب لبنان. واليوم الثلاثاء أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراضه مقذوفين عبرا من لبنان إلى شمال إسرائيل وسقوط هدف جوي مثير للريبة لاحقاً داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود. وأضاف الجيش في بيان أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وأعلن "حزب الله" عن شن هجمات عدة مساء الإثنين ضد قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية عن ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق جنوبية، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي عن وقف متبادل للهجمات.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بوقوع غارات إسرائيلية على مناطق جنوبية عدة، بينها قرى المروانية وصديقين وياطر والمنصوري، مشيرة أيضاً إلى أن "تفجيراً عنيفاً جداً" هز بلدة دبين.
وقال "حزب الله" في بيان إن عناصره تصدوا بعبوات ناسفة لتوغل قوات إسرائيلية باتجاه بلدة حداثا، ليضيف لاحقاً أنه تم استهداف دبابتي "ميركافا" قبيل منتصف ليل الإثنين - الثلاثاء في المنطقة نفسها. وفي بيان آخر، أفاد الحزب بأن عناصره استهدفوا دبابة "ميركافا" في بلدة البياضة عند الساعة 23:10 مساءً (20:10 توقيت غرينتش) بصاروخ موجه.
في وقت سابق أمس الإثنين أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من عسكرييه في واقعتين منفصلتين في جنوب لبنان، ما يرفع عدد قتلاه إلى 27 منذ مطلع مارس.
وأشار الجيش في بيانين منفصلين إلى مقتل رقيب يبلغ 20 سنة وكابتن يبلغ 30 سنة، موضحاً أنهما "سقطا في المعارك في جنوب لبنان". وأفاد الجيش وكالة الصحافة الفرنسية بأن العسكريَّين قُتلا بهجومين شنهما "حزب الله" بواسطة طائرتين مسيرتين.
وقال الجيش إن الكابتن قُتل في عملية قرب قلعة الشقيف التي سيطرت عليها إسرائيل الأحد.
وشكلت قلعة الشقيف التي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان قاعدة عسكرية للجيش الإسرائيلي بعد اجتياحه لبنان في عام 1982 وحتى انسحابه منه في عام 2000.
وأعلنت إسرائيل توسيع نطاق سيطرتها في لبنان إلى ما بعد نهر الليطاني (30 كيلومتراً عن الحدود مع اسرائيل)، ورفعت فجر الأحد علمها على القلعة التراثية ذات الموقع الاستراتيجي المعرضة مرة أخرى لخطر التضرر بسبب العمليات العسكرية.
وبذلك، يرتفع إجمال القتلى الإسرائيليين إلى 27 شخصاً، بينهم 26 جندياً ومتعاقد مدني واحد، منذ استئناف المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" المدعوم من إيران في الثاني من مارس.
شدد الأمين العام للأمم المتحدة على "ضرورة" الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء مهمة حفظ السلام الحالية (اليونيفيل) في آخر 2026، وذلك في تقرير قدمه أمس الإثنين إلى مجلس الأمن الدولي.
واقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في التقرير الذي قدمه بناءً على طلب مجلس الأمن، ثلاث خيارات تتراوح بين نحو 2000 إلى أكثر من 5500 عسكري أممي لإتاحة مراقبة وقف إطلاق النار ودعم الجيش اللبناني.
تضم يونيفيل حالياً نحو 7500 من عناصر حفظ السلام، وينتهي تفويضها في آخر ديسمبر بموجب قرار لمجلس الأمن تم تبنيه في أغسطس 2025 بضغط أميركي.
من جانبه قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أمام مجلس الأمن، إن "الحكومة اللبنانية الشرعية تبدي شجاعة وروح قيادة حقيقية، فهي تسعى أخيراً إلى تحرير بلادها من قبضة منظمة إرهابية تدين بالولاء لطهران، ولا تكترث
لمعاناة شعبها"، في إشارة إلى "حزب الله"، مؤكداً دعم واشنطن للسلطات اللبنانية. واعتبر والتز أن المسار واضح وهو أن يتوقف "حزب الله" عن مهاجمة إسرائيل، وأن تفرض القوات المسلحة اللبنانية والحكومة الشرعية سيطرتها على الأراضي اللبنانية، وتكف إيران عن استخدام لبنان كقاعدة عمليات متقدمة لها.
مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا دان من جانبه الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وطالب بانسحاب قواتها من أراضيه قائلاً، "من دون هذا الانسحاب لا يمكن تحقيق وقف حقيقي لإطلاق النار". واعتبر أنه "لقد بات من الواضح، على نحو متزايد، أن السيناريو الذي انطوى على تطهير قطاع غزة، واتسم بفرض سيطرة احتلالية واسعة النطاق والتهجير القسري للمحليين، يجري تكراره بالكامل في لبنان". وأوضح أنه "هناك سبيل وحيد وهو عودة الجهات إلى الامتثال الصارم لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن 1701 الذي ينص على انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للبنان بشكل كامل وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها".
وسط هذه الأجواء أشار المندوب اللبناني لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، إلى أن إسرائيل دمرت البنية التحتية والمنازل في جنوب لبنان، وسببت ألماً ورعباً للمدنيين، لافتاً إلى أن هذا التصعيد الإسرائيلي أسفر حتى الآن عن سقوط آلاف الضحايا. وشدد في كلمته أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بطلب من فرنسا لمناقشة الأوضاع في لبنان على أن الدولة اللبنانية هي الضامن الوحيد لأمن مواطنيها، وتعمل على ترسيخ الاستقرار، معتبراً أن الهدف الحقيقي من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة هو عرقلة نهوض الدولة اللبنانية.
وركز عرفة على أن التزام لبنان إعلان وقف الأعمال العدائية هو التزام كامل، وأنه متمسك بقرارات الشرعية الدولية، بما فيها القرار 1701، وبالمساهمة في تحقيق الأمن الإقليمي، في حين واصلت إسرائيل انتهاكاتها اليومية على نطاق واسع واستغلت المناخ الإقليمي المتوتر للتصعيد العسكري على رغم جهود الحكومة اللبنانية لاحتواء الأزمة.
واعتبر عرفة أن "استحداث مناطق أمنية ورسم خطوط جغرافية هو احتلال اسرائيلي مباشر وانتهاك صارخ لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدتها"، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى "إدانة هذه الاعتداءات، والقيام بما عليه من واجبات بموجب الميثاق، لوضع حد لها". وثمن مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والإدارة الأميركية على الجهود البناءة والهادفة إلى إعطاء المسار الدبلوماسي فرصة، بما فيها الجهود التي يبذلها ترمب شخصياً بهدف خفض التصعيد.
من ناحيته، لفت المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون في كلمته خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في شأن الأوضاع في لبنان، إلى أن هذا الاجتماع هو لأن "إسرائيل اضطرت مرة أخرى لتبرير حقها في الدفاع عن نفسها"، وأشار إلى أن النظام الإيراني يعرقل المفاوضات ويؤخر التقدم الدبلوماسي ويستغل الوقت لصالح وكلائه، مشدداً على أن "'حزب الله' يبقي لبنان رهينة، ويستمر في استهداف شمال إسرائيل، ولذلك اضطررنا إلى التحرك"، وركز على أن "حزب الله" أطلق النار علينا خدمة لإيران، وهو يتلقى تعليماته من طهران ويواصل تلقيها منها.
وأقرّ دانون بأن تهديد الطائرات المسيرة يمثل "تحدياً حقيقياً لا بد من الاعتراف به، وسنعمل على تجاوزه"، وقال "لا نريد التصعيد ولا نسعى إلى أي أراضٍ لبنانية، ولا نسعى إلى صراع مع الشعب اللبناني. المشكلة هي 'حزب الله'".
