





١٤ اكتوبر/ رياض مطر :
انطلقت صباح أمس في العاصمة المؤقتة عدن فعاليات الموسم الثالث من “مختبر الابتكار الاجتماعي 2026” الذي يركز هذا العام على قطاع الاقتصاد الأزرق، بتنظيم من مؤسسة رواد ضمن مشروع “وثبة”، وبدعم وتمويل من مجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، وبالشراكة مع شركة “ديب روت للاستشارات”.

وفي افتتاح الفعالية، أكد وزير النقل محسن حيدرة العمري، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الاقتصاد الأزرق يمثل أحد أهم المسارات الاقتصادية والتنموية الواعدة، لما يوفره من فرص لتحقيق النمو المستدام وخلق فرص العمل وتعزيز الأمن الغذائي والاستفادة المثلى من الموارد البحرية والساحلية مع الحفاظ على التوازن البيئي.
وأشار الوزير إلى أن الموقع البحري الاستراتيجي لليمن يجعلها حلقة وصل مهمة بين خطوط التجارة الدولية، مؤكداً أن الحكومة تنظر إلى الابتكار الاجتماعي كأداة فاعلة لإيجاد حلول عملية ومستدامة للتحديات التنموية والاقتصادية، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وأوضح العمري أن الحكومة تعمل عبر الجهات المختصة على تطوير قطاع النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية المرتبطة به، من خلال تحسين البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات وربط اليمن بمحيطه الإقليمي والدولي، مشيداً بدعم الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين لجهود التنمية المستدامة وبناء القدرات وتبادل الخبرات في مجالات الاقتصاد الأزرق والاستدامة البيئية.

وأعرب وزير النقل عن تطلعه إلى أن يخرج المختبر برؤى ومبادرات عملية تسهم في دعم الابتكار وتعزيز فرص الاستثمار وتمكين الشباب ورواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى مشاريع مؤثرة تخدم مستقبل الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة في اليمن.
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه، نائب العضو المنتدب لإقليم اليمن، رشاد هائل سعيد، أن إقامة الموسم الثالث للمختبر في مدينة عدن يحمل دلالة مهمة تعكس الدور التاريخي والاقتصادي للمدينة كمركز للتجارة والملاحة والانفتاح على العالم.
وأوضح أن اختيار الاقتصاد الأزرق محوراً للمختبر هذا العام يأتي انطلاقاً من الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها اليمن بسواحلها الممتدة وموقعها الجغرافي الفريد، ما يجعل هذا القطاع قادراً على خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز الأمن الغذائي والتنمية المحلية في المحافظات الساحلية.

وأشار سعيد إلى التزام مجموعة هائل سعيد أنعم بدعم مبادرات الشباب ورواد الأعمال من خلال المختبر، وربط الأفكار الابتكارية بسوق العمل وتحويلها إلى مشاريع ناشئة ومؤثرة، خاصة في مجالات الاقتصاد الأزرق المستدام والخدمات اللوجستية البحرية والطاقة المتجددة، مؤكداً أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين تمثل مدخلاً واقعياً لتنشيط الاقتصاد الوطني.
بدورهما، أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة رواد مفيد الشيباني، ومدير برنامج “وثبة” أحمد نور الدين، أن مشروع “وثبة” جاء لدعم طموحات رواد الأعمال في اليمن، ويضم أربعة برامج استراتيجية تشمل مختبر الابتكار الاجتماعي، ومسرعة أعمال “وثبة”، وشراكة الاستثمار، وصندوق الاستثمار الوافر، مؤكدين أن ريادة الأعمال تمثل إحدى الأولويات الأساسية لمرحلة التعافي الاقتصادي في البلاد.

كما أشار ممثلو الشركاء التنفيذيين للمختبر، ومنهم مؤسسة رواد وشركة “ديب روت للاستشارات”، إلى أهمية المختبر كمنصة عملية لدعم الشباب وتطوير حلول مبتكرة للتحديات المرتبطة بقطاع الاقتصاد الأزرق والتقنيات الحديثة المرتبطة به.
من جهته، عبّر سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه عن سعادته بالمشاركة في الفعالية، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الاقتصاد اليمني عبر المنح والدعم الفني في مختلف المجالات، وفتح آفاق جديدة للانتعاش الاقتصادي وتحسين سبل العيش، مشيراً إلى أن دعم الشباب وتحفيز الابتكار يمثلان استثماراً حقيقياً في مستقبل اليمن.

وشهدت الفعالية عدداً من الجلسات النقاشية المتخصصة التي تناولت قضايا الاقتصاد الأزرق والابتكار الاجتماعي، إلى جانب عروض تعريفية ببرامج المختبر، وفقرة فنية حظيت بتفاعل الحاضرين، وسط مشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء اقتصاديين وأكاديميين وممثلي منظمات دولية وإقليمية ووسائل الإعلام.
