جامعة عدن تحتضن فعالية بيئية لحماية السلاحف البحرية
تسليط الضوء على الأخطار المهددة للسلاحف البحرية وضرورة الحفاظ على التنوع الحيوي





14 أكتوبر / خاص :
نظم مركز رؤى للدراسات الاستراتيجية والاستشارات والتدريب محاضرة توعوية بعنوان: «كيف نحمي السلاحف البحرية في خليج عدن من خطر الانقراض»، برعاية الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور، رئيس جامعة عدن، وبإشراف الأستاذ الدكتور فهمي حسن أحمد يوسف، عميد كلية التربية عدن، وبدعم من مرفق البيئة العالمي (GEF) وبرنامج المنح الصغيرة (SGP)،
وجاءت هذه الفعالية التي أقيمت في إطار مشروع «أنقذوا السلاحف البحرية في خليج عدن»، الهادف إلى رفع مستوى الوعي البيئي بأهمية حماية السلاحف البحرية والحفاظ على التنوع الحيوي في البيئة الساحلية.
وفي كلمتها خلال المحاضرة، أكدت رئيسة مركز رؤى للدراسات الدكتورة جاكلين منصور البطاني، سعادتها بالتواجد في هذا الصرح العلمي، مشيرة إلى أن هذه المحاضرة تأتي في إطار الاهتمام بالقضايا البيئية الملحّة، وفي مقدمتها حماية السلاحف البحرية التي تواجه تهديدات متزايدة رغم كونها جزءًا أصيلًا من النظام البيئي البحري منذ ملايين السنين.
وعبرت البطاني عن شكرها لعمادة كلية التربية بجامعة عدن على حسن الاستضافة والتعاون، معتبرة أن هذا التفاعل يعكس الدور الحيوي للمؤسسات الأكاديمية في نشر الوعي وخدمة المجتمع، خاصة في القضايا المرتبطة بالبيئة والتنمية المستدامة، مؤكدة أهمية إشراك الطلاب والشباب في مثل هذه المبادرات باعتبارهم شركاء أساسيين في صناعة التغيير الإيجابي.
وشددت على أن حماية السلاحف البحرية تمثل مسؤولية جماعية تتجاوز كونها قضية بيئية، لتشمل أبعادًا أخلاقية وإنسانية، لافتة إلى أن التحديات التي تواجهها في سواحل عدن، كالتلوث البلاستيكي والصيد الجائر، تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي وتبني سلوكيات مسؤولة، مؤكدة أن هذه الفعالية تمثل خطوة ضمن جهود المركز لبناء شراكات مجتمعية فاعلة تسهم في حماية البيئة البحرية وصون مستقبل الأجيال القادمة.
بدوره، أكد نائب رئيس جامعة عدن للشؤون الأكاديمية، الدكتور محمد قشاش، أهمية هذه المبادرات التوعوية التي تربط بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، مشيرًا إلى أن الجامعات لم تعد مؤسسات تعليمية فحسب، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في معالجة قضايا المجتمع المختلفة، ومنها التحديات البيئية المتزايدة.
وأضاف أن جامعة عدن تولي اهتمامًا كبيرًا بنشر الوعي البيئي وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال، داعيًا الطلاب إلى الاستفادة من هذه الفعاليات، والانخراط في الأنشطة التي تسهم في حماية البيئة، مؤكدًا أن التغيير الحقيقي يبدأ من وعي الفرد ومسؤوليته تجاه محيطه.
من جانبه، عبّر عميد كلية التربية عدن، الأستاذ الدكتور فهمي حسن أحمد يوسف، عن ترحيبه بتنظيم هذه المحاضرة في رحاب الكلية، مؤكدًا أن استضافة مثل هذه الفعاليات يعكس التزام المؤسسة الأكاديمية بدورها في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي بالقضايا الحيوية، وفي مقدمتها القضايا البيئية التي تمس حياة الإنسان ومستقبل الأجيال.
وأشار إلى أن الكلية تحرص على دعم الأنشطة العلمية والتوعوية التي تسهم في تنمية وعي الطلاب، وتعزز من دورهم كمواطنين فاعلين، لافتًا إلى أهمية إدماج المفاهيم البيئية في المسارات التعليمية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بقضايا البيئة وقادر على المساهمة في حمايتها.
وتناولت المحاضرة التي قدمها الدكتور عبدالله الهندي عميد كلية العلوم بجامعة عدن، أبرز التحديات التي تواجه السلاحف البحرية، وفي مقدمتها التلوث البحري والصيد الجائر وتدمير مواطنها الطبيعية، إضافة إلى استعراض عدد من الإجراءات والوسائل التي يمكن من خلالها الحد من هذه المخاطر وتعزيز جهود الحماية.
وشهدت المحاضرة حضورًا من الأكاديميين والطلاب والمهتمين بالشأن البيئي، حيث تم التأكيد على أهمية إشراك المجتمع المحلي في جهود الحفاظ على البيئة البحرية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية التي تسهم في حماية الكائنات المهددة بالانقراض.
وعلى هامش المحاضرة، نفّذ مركز رؤى نشاطًا توعويًا ميدانيًا بمشاركة طلاب كلية التربية، تمثّل في لصق عدد من الملصقات التوعوية داخل مرافق الكلية، احتوت على رسائل إرشادية تسلط الضوء على أهمية حماية السلاحف البحرية وسبل الحفاظ على بيئتها الطبيعية.
كما قام فريق المركز بتوزيع بروشورات توعوية على الطلاب، تضمنت معلومات مبسطة عن المخاطر التي تهدد السلاحف البحرية في خليج عدن، ودور الأفراد والمجتمع في الحد منها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وترسيخ السلوكيات الإيجابية الداعمة لحماية الحياة البحرية.



