وزيرة التخطيط تترأس اجتماع الوفد الحكومي مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا



واشنطن / 14 أكتوبر :
بحثت وزيرةُ التخطيط والتعاون الدولي، محافظة اليمن لدى مجموعة البنك الدولي، الدكتورةُ أفراح الزوبة، في العاصمة الأمريكية واشنطن، في لقاءين منفصلين مع الرئيس التنفيذي لمنظمة إنقاذ الطفولة بالمملكة المتحدة، معظم مالك، ورئيسة منظمة أميديست الأمريكية، السفيرة غريتا هولتز، سبل تعزيز الشراكة في مجالات التعليم، وبناء القدرات المؤسسية، ودعم أطفال وشباب اليمن.
وأشادت الوزيرةُ الزوبة خلال لقائها رئيس منظمة إنقاذ الطفولة، على هامش اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بنجاح مشروع التعليم الذي نفذته المنظمة بالشراكة مع الحكومة اليمنية وبتمويل من البنك الدولي..داعية إلى تسريع إطلاق المرحلة التالية منه..مؤكدة أهمية بناء قدرات وزارة التربية والتعليم في إدارة المشاريع وصياغة السياسات، بوصف ذلك جزءاً أساسياً من أي مشروع تعليمي قادم.
من جانبه، أكد الرئيسُ التنفيذي لمنظمة إنقاذ الطفولة، التزام المنظمة طويل الأمد تجاه اليمن، والذي يمتد لأكثر من ستين عاما..مشيراً إلى أن الأزمات المطوّلة تتطلب أدواتٍ تنموية قادرة على العمل في السياقات الهشة، وليس الاكتفاء بالتمويل الإنساني.
وفي لقائها مع رئيسة منظمة أميديست بمقر السفارة اليمنية في واشنطن، دعت وزيرةُ التخطيط إلى توسيع برامج المنظمة لتشمل بناء قدرات موظفي الخدمة المدنية في المؤسسات الحكومية، بما في ذلك تقديم دورات لغة إنجليزية متخصصة لكوادر البنك المركزي ووزارة المالية والوزارات الخدمية..مقدّمة مقترحاً لربط برامج أميديست بمشاريع البنك الدولي بوصفها مكوّنًا لدعم بناء القدرات المؤسسية.
من جهتها، أكدت رئيسةُ منظمة أميديست، استعداد المنظمة لتوسيع برامجها في عدن وتقديم مقترحٍ شامل..مستعرضة تجربتها الناجحة في تدريب الدبلوماسيين، ومشيرةً إلى إمكانية نقل هذا النموذج إلى اليمن.
وأكدت الدكتورةُ أفراح الزوبة، بحضور القائمُ بأعمال سفير الجمهورية اليمنية لدى واشنطن، عماد بامطرف، أن التعليم وخلق فرص العمل وحماية الطفولة تمثل أولويات قصوى في أجندة الحكومة اليمنية.
إلى ذلك ترأست وزيرةُ التخطيط والتعاون الدولي، محافظة اليمن لدى مجموعة البنك الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم، في العاصمة الأمريكية واشنطن، اجتماع الوفد الحكومي مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون.
واستعرضت الوزيرةُ الزوبة، خلال الاجتماع الذي ضمَّ وزير المالية مروان بن فرج، ووزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، ومحافظَ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، وفريق البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، خلاصةَ المباحثات المكثفة التي أجراها الوفد الحكومي خلال الأسبوع مع مختلف فرق البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية وصندوق النقد الدولي والشركاء..مؤكدةً أن اليمن يمضي في مسار الإصلاح رغم التحديات الاستثنائية.

وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن الحكومة تعمل على إعداد خطة التنمية الوطنية، وستُشارك مذكرتها المفاهيمية مع البنك الدولي لتطويرها بشراكة مشتركة..داعيةً إلى إدراج اليمن في مبادرة المياه العالمية للبنك الدولي، باعتباره من أكثر الدول تأثراً بأزمة المياه..مشددةً على أهمية تسريع تفعيل وحدة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي صادق عليها مجلس الوزراء، وتعزيز التكامل بين قطاعات التعليم والصحة والتغذية والحماية الاجتماعية لتحقيق أقصى أثر تنموي، وإدراج مشاريع التجارة والطرق ضمن أولويات إطار الشراكة الجديد، فضلًا عن مواصلة دعم المؤسسات العامة وتمكين المؤسسات الوطنية اليمنية من القيام بدور أكبر في تنفيذ المشاريع.
وأكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن ما يطلبه اليمن من مجموعة البنك الدولي هو الاتساق في الأدوات والبرامج والشراكة، مشيرةً إلى أن اليمن يتخذ القرارات السياسية المطلوبة، ويتطلع إلى أن يقابل البنك هذه القرارات بالدعم المناسب،..متطلعةً إلى أن يُقدَّم اليمن في الاجتماعات السنوية المقبلة في أكتوبر بوصفه قصة نجاح في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.
فيما أكد محافظُ البنك المركزي اليمني، أهمية التعاون مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي فيما يتعلق بمتابعة مناقشات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي..مثمناً الدعم الذي يقدمه البنك الدولي عبر مشروع البنية التحتية للأسواق المالية والشمول المالي، الذي يدعم البنك المركزي اليمني في تعزيز إصلاحاته وبناء قدراته المؤسسية.
من جانبه، أعرب نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تقديره العميق للوفد اليمني والتزام الحكومة بمسار الإصلاح..مؤكداً استعداد مجموعة البنك الدولي لدعم اليمن في إعداد خطة التنمية الوطنية، والعمل على إدراج اليمن في مبادرة المياه العالمية، وضمان سلاسة موافقة مجلس الإدارة على المرحلة الأولى من برنامج المياه متعدد المراحل في مايو المقبل.
كما أكد، التزام البنك بتعزيز حضوره في مدينة عدن ومواصلة الزيارات الميدانية..مشيراً إلى أن الفريق القانوني للبنك أنجز معظم المتطلبات القانونية اللازمة لاستمرار تدفق المشاريع إلى اليمن.

وأشار المدير المعني بالملف اليمني في مؤسسة التمويل الدولية، أفتاب، إلى موافقة المؤسسة مؤخراً على استثمار كبير في القطاع الخاص اليمني، حاز على أعلى تصنيف في مقياس الأثر التنموي الداخلي للمؤسسة..مؤكداً التزام مؤسسة التمويل الدولية بمواصلة توسيع انخراطها في اليمن عبر قطاعات الطاقة والتصنيع والتمويل المختلط والشراكة مع القطاع الخاص.
*سبأنت
