


مراكش/14أكتوبر/خاص / سبأ :ٍ
شاركت اليمن، امس ، في أعمال الدورة الخامسة من الندوة العالمية لدعم تنفيذ معايير الطيران (GISS 2026)، والتي تنظمها وزارة النقل واللوجيستيك بالمملكة المغربية بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، تحت شعار "حلول إقليمية، منافع عالمية"، بوفد ترأسه وزير النقل محسن العمري.
وتهدف الندوة العالمية، التي تستمر ثلاثة أيام، بمشاركة نحو 40 وزيراً من مختلف دول العالم، إلى جانب رؤساء هيئات الطيران المدني في أكثر من 80 دولة، ونخبة من الخبراء الدوليين وممثلي كبرى المؤسسات العاملة في صناعة الطيران، إلى مناقشة أبرز التحديات والفرص في قطاع الطيران المدني، وسُبل تطويره بما يواكب المتغيرات الدولية.
وأشار وزير النقل، إلى ما تمثله هذه الندوة من خطوة مهمة لتعزيز حضور اليمن في المحافل الدولية المعنية بقطاع الطيران المدني .. مؤكداً أنها تشكل منصة عالمية لتبادل الخبرات ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطيران .. لافتاً إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير منظومة النقل الجوي، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز معايير السلامة والأمن.
وشدد على ضرورة دعم الخطة الاستراتيجية لمنظمة "الإيكاو" (2026-2050)، والتي تهدف للوصول إلى: صفر وفيات وصفر انبعاثات كربونية عبر تعزيز أعلى معايير السلامة الجوية .. مؤكداً على أهمية التحول الرقمي، وتطوير البنى التحتية للمطارات حول العالم، بما يخدم ويسهل عملية السفر والتنقل ويواكب التطورات التكنولوجية الحديثة.
وأكد الوزير العمري، حرص وزارة النقل على توسيع آفاق التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وبما يسهم في دعم جهود إعادة تأهيل قطاع الطيران المدني في اليمن، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي على مستوى العالم .. موضحاً أن شعار الندوة يعكس الحاجة الملحة لتبني مقاربات مشتركة تعزز التكامل الإقليمي، وتسهم في تحقيق تنمية مستدامة للنقل الجوي .. مؤكداً التزام اليمن بالتفاعل الإيجابي مع المبادرات الدولية ذات الصلة.
شارك بأعمال الندوة، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الكابتن صالح بن نهيد، وسفير بلادنا لدى المملكة المغربية عزالدين الأصبحي.

وعلى ذات الصعيد وقع وزير النقل الاستاذ محسن حيدرة العمري، أمس، مع نظيره وزير النقل واللوجستيك بالمملكة المغربية، الأستاذ عبد الصمد قيوح، اتفاقية تعاون تقني موسعة في مجال الطيران المدني بين البلدين الشقيقين.
وتضمنت الاتفاقية، برنامج عمل متكامل يرتكز على تبادل الخبرات في مجالات سلامة وأمن الطيران المدني والقوانين المتعلقة بالملاحة الجوية والتعاون في مفاوضات الاتفاقيات الجوية، والتتبع الاقتصادي لشركات الشحن الجوي، ومنح الرخص ووضع برامج لدعم قدرات الموارد البشرية والوسائل المادية من خلال دورات تكوينية وزيارات استطلاعية، اضافة الى المساعدة في تطوير وإدارة المطارات، وتفعيل مشاريع التوأمة بين الإدارات والمطارات في البلدين ووضع مشاريع للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز كفاءة الطيران.
كما نصت الاتفاقية، على تشكيل لجنة تتبع مشتركة تضم ممثلين عن الوزارتين، تتولى وضع برامج العمل السنوية وتنسيق تنفيذها وتقييم النتائج دورياً، على أن تعقد اجتماعاتها بالتناوب بين عدن والرباط.

وعقب مراسيم التوقيع،أشاد معالي وزير النقل، بالعلاقات التاريخية التي تجمع الجمهورية اليمنية بالمملكة المغربية الشقيقة والتعاون المشترك بينهما،مشيراً الى أهمية تعزيز هذا التعاون.
وأكد وزير النقل العمري، أن من ضمن خطط الحكومة تعزيز الحوكمة الرقمية في قطاعات النقل في الجمهورية وتطوير البنية التحتية والمطارات والموانئ والهيئات التابعة لها.
ورحب وزير النقل المغربي عبد الصمد قيوح بهذا التعاون، مؤكداً استعداد المملكة المغربية الكامل لتقديم كافة الخبرات والإمكانيات التقنية لدعم قطاع الطيران المدني في اليمن، بما يعزز التكامل العربي في هذا القطاع الحيوي.
حضر مراسم التوقيع عن الجمهورية اليمنية رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الجوية الكابتن صالح بن نهيد، وسفير بلادنا لدى المملكة المغربية عز الدين الأصبحي، ومستشار وزير النقل للشؤون الإعلامية، أحمد ماهر.
وتأتي هذه الاتفاقية تجسيدًا للعلاقات المتطورة بين اليمن والمغرب، ورفع مستوى الأمن والسلامة والفعالية في قطاع الطيران، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).
